البترا: انتقادات سياحية ضد حلول الضمان الإجتماعي السطحية

منذ 3 ساعات
المشاهدات : 81157
البترا: انتقادات سياحية ضد حلول الضمان الإجتماعي السطحية

سرايا - حسين السلامين - انتقد مستثمرون في القطاع السياحي في مدينة وادي موسى، مركز لواء البترا، وبشدة، التسهيلات التي أعلنتها مؤسسة الضمان الاجتماعي، سيما وأنها مخيبة لأمالهم وتثير حفيظتهم.

ووصف عضو الجمعية الأردنية للسياحة الوافدة، المستثمر عيد حميد النوافلة لدى حديثه "سرايا" القرار بأنه جاء متأخراً ومجزوءاً، ولا يلبي أدنى تطلعات أو مطالب القطاع المستنزف مالياً.

وأضاف النوافلة لـ "سرايا" أن ما تم إعلانه من حزم ترقيعية يؤكد غياب الفهم الحقيقي لعمق الكارثة التي تعيشها مدينة وادي موسى والبترا، مؤكداً أن "من يده في نار الخسائر المتراكمة، وإغلاق المنشآت، وتسريح العمالة، ليس كمن يجلس خلف المكاتب ويدور حول الأزمة بوعود بروتوكولية لا تسمن ولا تغني من جوع".

وجزم النوافله بأن الحراك السلمي الشجاع للقطاع السياحي، ومواصلة الضغط بكل الأدوات المشروعة سينتزع الحقوق ويحمي الأمن المعيشي والاقتصادي، ولن يتم القبول بسياسة التسويف والمماطلة بعد اليوم، خاصة وأن القرار ولد ميتاً ليعكس استخفافاً واضحاً بقطاع يحتضر على مدار 4 سنوات متتالية من الأزمات الإقليمية.

وشدد رئيس جمعية أصحاب الخيول في البترا علاء ذياب المساعدة لـ "سرايا" على أن قرار الضمان الاجتماعي جاء مغيباً تماماً عن الواقع الميداني، ولم يراع مطلقاً الركود الحاد والتراجع غير المسبوق في أعداد الزوار.

وأوضح المساعدة لـ "سرايا" أن قطاع النقل التراثي يعيش حالة شلل تام لأن الاعتماد الكلي ينصب على السياحة الأجنبية الوافدة التي تبخرت بفعل الظروف الاقليمية.

وأكد المساعدة لـ "سرايا" أن تجاهل الضمان لمعاناة مربي الخيول يهدد بـانهيار مهنة تاريخية تمتد لأكثر من 150 عاماً، معتبراً أن عدم تقديم إعفاءات حقيقية ودعم مالي مباشر وملموس بدلاً من القروض المؤجلة هو بمثابة إطلاق رصاصة الرحمة على صمود أهالي اللواء الحريصين على حماية واجهة الأردن الحضارية أمام دول العالم.

وأكد عضو مجلس إدارة جمعية ادلاء السياحة الاردنية هاني جبريل النوافلة لـ "سرايا" أن قرار الضمان الاجتماعي لا يرتقي مطلقاً لمستوى طموح الأدلاء والقطاع السياحي الذي يئن تحت وطأة الفواتير المتراكمة والكلف المعيشية الخانقة، علاوة على ان الفعاليات المختلفة في البترا تحذر باستمرار من موت القطاع سريرياً.

وأشار النوافلة بـألم إلى أن مطالب القطاع السياحي للحكومة، والتي انبرى اللسان بذكرها وتكرارها في شتى المحافل بضرورة الإنقاذ الفوري، لم تجد الآذان الصاغية لغاية الآن، وكأن لواء البترا خارج حدود الاهتمام الرسمي، منتقدا عدم استشارة اصحاب الكفاءات السياحية من ذوي الاختصاص في القضايا المتعلقة بالقطاع السياحي في ظل امتلاكهم رؤية حلول ناجعة.

وحذر النوافلة عبر "سرايا" من أن استمرار صم الآذان عن النداءات الميدانية سيؤدي إلى هجرة الكفاءات الفنية المتخصصة في الإرث والترجمة، محولاً قلب السياحة الأردنية النابض إلى بيئة طاردة تفتقر لأبسط مقومات الأمن الاقتصادي والعدالة الاجتماعية.

ويرى المستثمر السياحي موسى عبدربه الحسنات، خلال حديثه لـ "سرايا" أن الواقع السياحي في البترا يتحدث عن نفسه في ظل ضيق الحال الشديد والانسداد المالي الذي يعاني منه المستثمرون في هذا القطاع الذي شيد بأموال أبناء لواء البترا وعرقهم.

ولفت الحسنات الانتباه خلال حديثه لـ "سرايا" إلى أن الفنادق والمطاعم السياحية باتت عاجزة تماماً عن الوفاء بـالتزاماتها وحمايتها للوظائف، نظراً لأن الكلف التشغيلية ثابتة ومرتفعة وأثمان الطاقة باهظة في وقت انعدم فيه الدخل تماماً.

واعتبر الحسنات أن خطة الإنقاذ الحكومية يجب أن تتجاوز فكرة اللجان الاستشارية إلى ضرورة تقديم منح مالية مباشرة تسند بيئة العمل وتوقف نزيف الاستثمارات الكبرى التي تجاوزت عشرات الملايين قبل أن تعلن إفلاسها رسمياً.

وقال الدليل السياحي سليمان موسى العمرات لـ "سرايا" إن قرار الضمان الاجتماعي لم يلتفت نهائياً إلى ظروف القوة القاهرة التي أحاطت بالبترا جراء الاضطرابات الجيوسياسية وتداعياتها الكارثية المعاصرة.

وأوضح العمرات أن المتابع للمشهد الدولي يلاحظ دون عناء أن البترا هي أكثر المناطق في العالم بأسره تضرراً من الركود السياحي والتجاري الخانق، كونها تعتمد على الطيران الخارجي والحجوزات الملغاة.

واستنكر الدليل السياحي العمرات في حديثه لـ "سرايا" الموقف الرسمي المتفرج، مؤكداً بلهجة لاذعة أن البترا كانت على مدار عقود طويلة "البقرة الحلوب" والمعطاءة للاقتصاد الوطني، والرافد السيادي الأول الذي يغذي خزينة الدولة بالعملات الصعبة وينعش موازنتها العامة، فيما أنه من المخزي أنه عندما جفت فيه منابع الدخل ووقعت المدينة في فخ الركود الكارثي، تخلت الحكومة عن مسؤولياتها ووقفت مكتوفة الأيدي تتفرج على انهيارنا دون تقديم أي دعم حقيقي يسند صمود المستثمرين والمجتمع المحلي.

رئيس جمعية فنادق البترا سميح عباس النوافله فقد أبدى استياءه العارم من القرار، مؤكداً لـ "سرايا" أنه لا يصب مطلقاً في الصالح العام للقطاعات المتضررة سياحياً واقتصادياً ومجتمعياً، فضلا عن ان القرار يخدم نفسه وجاء لتسجيل موقف حكومي فقط دون السعي لإحداث تغيير فعلي على أرض الواقع.

وحذر رئيس جمعية الفنادق النوافلة من التبعات الاجتماعية الخطيرة للتراخي الحكومي، إذ إن شلل الحركة السياحية والتجارية وعجلة الاقتصاد المحلي تسببا في تجفيف مصادر رزق عدد كبير من الأسر في لواء البترا، ومدينة وادي موسى على وجه التحديد، فيما ان مستقبل السياحة الغامض يهدد المجتمعات المحلية في ظل اعتماد العديد منها العديد على عوائدها كشريان حياة أساسي.

وطالب النوافلة بـضرورة توضيح مضمون "قرار الضمان" وآلية التقسيط المعتمدة والمنصفة، إضافة إلى ضرورة تفعيل "برنامج استدامة" بشكل حقيقي، والاعتراف بأن البترا منطقة منكوبة سياحياً، وتستحق تشريعات مرنة وإجراءات سيادية استثنائية تحقق العدالة الشاملة، وتنقذ ما تبقى من أركان هذا المنتج التاريخي والإنساني العظيم.

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم