النوافلة يصف البترا بـ "المستنزفة اقتصاديا" ويُعلن أن مقاطعة الحكومة صرخة لحماية الأمن المعيشي

منذ 2 ساعة
المشاهدات : 35175
النوافلة يصف البترا بـ "المستنزفة اقتصاديا" ويُعلن أن مقاطعة الحكومة صرخة لحماية الأمن المعيشي
سرايا - حسين السلامين- أكد رئيس جمعية فنادق البترا، سميح عباس النوافلة لـ "سرايا" إن الوضع السياحي الراهن في العجيبة الوردية يواجه شللاً كاملاً يهدد بتقويض أَركانه وأَصبح يقف على حافة الانهيار التام، مما يستدعي تدخلاً إنقاذياً فورياً ومباشراً من رئاسة الوزراء، عبر إطلاق حزمة إسعاف اقتصادي ذات رؤية استثنائية، تكون قادرة على ضخ السيولة والحياة في العجلة الاستثمارية المنهارة، وتوظيف الإرث التراثي الفريد لـمنتج البترا السياحي عالمياً، انتشالاً لـوادي موسى من أزمتها الخانقة التي حولتها إلى منطقة منكوبة اقتصادياً جراء تداعيات الركود وشلل المنشآت.

وحدد النوافلة خلال حديثه لـ "سرايا" ثلاثة محاور سيادية وبنيوية لانتشال قطاع الضيافة من كبوته القاتلة، تبدأُ بـإعادة هندسة الترويج السياحي بأدوات وتكنولوجيا رقمية مبتكرة تخترق أسواقاً عالمية جديدة وغير تقليدية، وتمر بـصياغة برامج سياحية مستدامة على مدار العام تمنح المجتمع المحلي شراكة حقيقية وعوائد مباشرة، وتنتهِي بـترسيخ شراكة حقيقية مع القطاع الخاص تحطم قيود البيروقراطية، وتقدم تسهيلات تشريعية وضريبية تجعل من البيئة الاستثمارية ملاذاً مرناً وجاذباً للفنادق المترنحة تحت وطأة الخسائر المتراكمة حماية لأمن المواطن الاقتصادي.

وحول كواليس الحراك الميداني الأخير، حسم النوافلة الموقف مؤكداً لـ "سرايا" بأن مقاطعة الفعاليات السياحية والأخرى المتضررة بمختلف أصنافها مؤخراً للقاء وزير السياحة والآثار، والذي عقد في مبنى سلطة إقليم البترا التنموي السياحي، جاءت رداً حازماً وصدمة تعبيرية في وجه التهميش والتجاهل الحكومي المتعمد للمنطقة، مشيداً في الوقت ذاته بـجهود وزير السياحة والآثار باعتباره شخصية وطنية مقدرة تعمل على قدر الإمكانات المتاحة، وموضحاً أن الرسالة لم تكن شخصية بحته بل هي موقف احتجاجي حاد يرفض سياسة المماطلة، ويطالب بـحلول جذرية تنقذ كرامة العائلات من خطر التشريد والفقر.

واستمرار الانخفاض الحاد وغير المسبوق، وفق ما قاله النوافله لـ "سرايا" في أَعداد المجموعات السياحية الوافدة لم يعد مجرد خسارة دفْترية لأصحاب الفنادق، بل تحول إِلى هبوط صادم في القوة الشرائية لأَبناء لواء البترا بأَكمله، فيما أن إِغلاق بعض المنشآت جفف مصادر دخل التجار، وأَصحاب الحرف، والمطاعم، وحتى قطاعات النقل التراثي، مما خلق كساداً تجارياً مخيفاً داخل أَسواق وادي موسى، وبات يهدد بتفكك النسيج الاجتماعي لمجتمع عريق يرى فيه المسؤول الأرقام فقط، بينما يعيش فيه المواطن مأْساة لقمة العيش اليومية.

وختمت جمعِية فنادق البترا موقفها الصارم، وعلى لسان رئيسها النوافلة بتحذير رئاسة الوزراء من أن فلسفة "الانتظار والمراقبة" التي تنتهجها الحكومة ستكلف خزينة الدولة المركزية ضعفي المبالِغ المطلوبة للإنقاذ من الانهيار، فيما إن ترك هذه الاستثمارات التي تم بناؤها بعرق أصحابها تُغلق أبوابها وتبيع أصولها أو تعلن إِفلاسها، سيحيل المنطقة التي كانت رافداً سيادياً للعملات الصعبة إِلى بؤرة بطالة مزمنة يصعب تدارك مضاعفاتها ونتائجها، مما يجعل خطة النمو وحماية المستثمر المحلي فرض عين على صناع القرار قبل فوات الأَوان.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم