الصحة العالمية تحذر: السرطان سيؤثر على 92% من البشر بحلول 2050

منذ 2 ساعة
المشاهدات : 24237
الصحة العالمية تحذر: السرطان سيؤثر على 92% من البشر بحلول 2050
سرايا - كشف تقرير "مفزع" صدر مؤخرا عن منظمة الصحة العالمية عن قفزة قياسية مرتقبة في معدلات الأورام الخبيثة، حيث يُتوقع أن ترتفع حالات الإصابة بالسرطان بمقدار الثلثين ليقفز إجمالي الإصابات السنوية إلى 35 مليون حالة بحلول عام 2050.

هذا الرقم الصادم يعني، بحسب المنظمة، أن قرابة 92% من سكان الكوكب سيتأثرون بالمرض بشكل مباشر، إما عبر تشخيصهم به شخصياً أو من خلال معايشة إصابة فرد من عائلاتهم المقربة.

وتحذر المنظمة من أن هذا الارتفاع المرعب يحوّل السرطان من مجرد أزمة طبية إلى تهديد وجودي واجتماعي يطال الجميع، مدفوعاً بفجوات حادة وفوارق شاسعة بين الدول الغنية والفقيرة من حيث معدلات الإصابة، وإمكانيات الوقاية، وفرص الحصول على العلاج.


فوارق طبية شاسعة بين الأغنياء والفقراء
ويكشف التقرير عن فجوة أخلاقية وإنسانية حادة في خريطة العلاج العالمي، إذ لم يعد البقاء على قيد الحياة مرتبطاً بطبيعة المرض بقدر ارتباطه بالقدرة المالية ومسقط الرأس.

على سبيل المثال، تصل نسبة نجاة المصابات بسرطان الثدي في الدول ذات الدخل المرتفع إلى 87%، في حين تهبط هذه النسبة إلى 42% فقط في الدول الفقرية والمنخفضة الدخل.

وما يزال ثلثا دول العالم يعجزون عن إدراج رعاية مرضى السرطان ضمن منظومات التغطية الصحية الشاملة، مما يترك الملايين يواجهون مصيرهم بمفردهم.


جغرافيا الأورام.. آسيا في الصدارة وأوروبا تدفع الثمن
ووفق التقرير، فإن توزيع العبء العالمي للمرض يظهر تفاوتاً ديموغرافياً وجغرافياً كبيراً، فقد استأثرت قارة آسيا بـأكثر من نصف الحالات (50.7%) ووفياتها (56.5%) نظراً لكتلتها السكانية الضخمة.

وفي المقابل، تسجل قارة أوروبا معدلاً غير متناسب ومقلقاً للغاية، إذ تلتهم وحدها 21% من الإصابات العالمية و20% من الوفيات، رغم أنها لا تضم سوى 9% فقط من سكان الأرض.

أما أفريقيا، فتشهد معدلات إصابة أقل عددياً، لكنها تسجل أعلى نسب وفيات مقارنة بالإصابات نتيجة انهيار البنية التحتية الطبية وشح العلاج.

التدخين.. القاتل الأول الذي يرفض التراجع
رغم كل حملات التوعية، ما يزال سرطان الرئة يتربع على عرش الأورام الأكثر فتكاً وشيوعاً عالمياً، يليه سرطانا القولون والبروستاتا لدى الرجال، وسرطانا الثدي والقولون لدى النساء.

وتشير البيانات إلى أن 40% من الأورام المسجلة ترتبط مباشرة بعوامل خطر يمكن تجنبها، وفي مقدمتها تعاطي التبغ والكحول، ومع أن استهلاك التبغ انخفض بنسبة 27% منذ العام 2010 بفضل التشريعات الصارمة، إلا أنه لا يزال الوقود الرئيسي لمعارك الموت داخل غرف العناية المركزة.


السمنة المفرطة.. المحرك الصامت لـ 13 نوعاً من السرطان
تُحذر الدكتورة إليزابيث وايدرباس، مديرة الوكالة الدولية لبحوث السرطان، من تغير "الملامح الجينية" للمرض ومسبباته؛ حيث لم يعد التبغ والعدوى هما الخطرين الوحيدين، بل برزت السمنة المفرطة، وارتفاع مؤشر كتلة الجسم، والخمول البدني، والاعتماد على الوجبات السريعة كمتهمين رئيسيين وراء تفشي ما لا يقل عن 13 نوعاً من السرطانات الشائعة.

هذا التحول يجعل من محاربة الوزن الزائد وتلوث الهواء معركة سياسية وتشريعية لا تراجع عنها لحماية الأجيال القادمة.

على الجانب المشرق، يسابق العلم الزمن، إذ تمتلك الآن 82% من دول العالم خططاً وطنية لمكافحة السرطان، وحققت برامج التطعيم (مثل لقاحات فيروس الورم الحليمي والتهاب الكبد الوبائي) نجاحاً كبيراً في محاصرة السرطانات الناتجة عن العدوى.

كما تسجل التجارب السريرية نمواً سنوياً واعداً بنسبة 7.3%. لكن الصدمة تكمن في أن هذه الطفرات العلمية تظل حبراً على ورق في الدول الفقيرة، حيث لا تتجاوز نسبة توافر الأدوية الـ20 الأساسية للسرطان الـ 9% في بعض الأقاليم، مقابل 94% في الدول الغنية، مما يحوّل المرض إلى رحلة عذاب مالي ونفسي يعاني منها أكثر من نصف المرضى وعائلاتهم.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم