دراسة: الذكريات المنسية لا تختفي .. بل تنتظر «المفتاح» لاستعادتها

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 13659
دراسة: الذكريات المنسية لا تختفي ..  بل تنتظر «المفتاح» لاستعادتها
سرايا - يعتقد كثير من الأشخاص أن الذكريات التي تتلاشى من أذهانهم قد اختفت إلى الأبد، سواء كانت مرتبطة بأحداث عاشوها أو مهارات اكتسبوها في مراحل سابقة من حياتهم. وعندما يعجزون عن استرجاع تلك الذكريات، يفترضون أن الحل الوحيد يتمثل في إعادة تعلمها من الصفر، وكأنها لم تكن موجودة من قبل.

أبحاث حديثة تكشف حقيقة مختلفة
غير أن أبحاثاً علمية حديثة كشفت أن الذكريات المنسية لا تُفقد بالضرورة، بل تبقى مخزنة داخل الدماغ ويمكن استعادتها في ظروف معينة. ووفقاً لتقرير نشره موقع Upworthy نقلاً عن دراسة نشرتها دورية Cell، فإن استرجاع الذكريات يشبه العثور على ملف مفقود داخل جهاز كمبيوتر؛ إذ يتطلب الوصول إلى المكان الصحيح الذي تُخزن فيه المعلومات.

الدماغ يعيد تنظيم الذاكرة باستمرار
وأظهرت الدراسة أن الدماغ لا يتعامل مع الذاكرة بوصفها مخزناً ثابتاً، بل يعيد تنظيمها باستمرار. فعند اكتساب معلومات جديدة، يجري الدماغ عملية تنسيق استراتيجية قد تتضمن إبعاد بعض الذكريات أو المعلومات القديمة إلى الخلف، لإفساح المجال أمام معارف وتجارب جديدة.

وقد يفسر ذلك شعور الكثيرين بالإحباط بعد قضاء وقت طويل في تعلم مهارة أو برنامج جديد، ثم اكتشاف أنهم نسوا تفاصيله بعد أيام قليلة.

الذكريات المنسية في حالة «سكون»
وأكد الباحثون أن نسيان الأسماء أو الأحداث لا يعني اختفاءها نهائياً، وإنما انتقالها إلى حالة من السكون داخل الذاكرة، بحيث يمكن إعادة تنشيطها لاحقاً.

ويضرب التقرير مثالاً بشخص قام برحلة إلى بحيرة قبل أكثر من عشر سنوات، لكنه لم يعد يتذكر أسماء أصدقائه السبعة الذين شاركوه تلك الرحلة، رغم محاولاته المتكررة لاستحضارها.

المحفزات... مفتاح استعادة الذكريات
وتشير الدراسة إلى أن استعادة الذكريات المنسية تصبح أكثر سهولة عند استخدام محفزات مرتبطة بالتجربة الأصلية، مثل صورة للمكان، أو مقطع موسيقي كان يُستمع إليه في ذلك الوقت، أو حتى رائحة مألوفة. وتعمل هذه المحفزات كمفاتيح تنشط مسارات الذاكرة الخاملة، وتساعد الدماغ على الوصول إلى المعلومات المخزنة.

ويرى الباحثون أن العقل البشري يحتفظ بعدد كبير من الذكريات التي تنتظر فقط التلميح المناسب لتعود إلى الواجهة، في عملية تشبه البحث عن كنز مخبأ داخل الذاكرة.

الاستذكار الموجه أكثر فاعلية
ويُعرف هذا الأسلوب في الأوساط العلمية باسم الاستذكار الموجه، وهو يعتمد على استخدام إشارات أو محفزات تساعد على استرجاع المعلومات. وتوضح الدراسة أن هذا النوع من الاستذكار يتفوق على الاستذكار الحر، لأنه يوفر دعماً إضافياً ينشط الشبكات العصبية المرتبطة بالذكريات، ما يزيد من فرص استعادتها.

خلاصة الدراسة
وخلصت الدراسة إلى أن الدماغ يمتلك قدرة هائلة على تخزين المعلومات وإدارتها، وأنه يحتفظ بكم كبير من الذكريات حتى وإن بدت منسية. وتشير النتائج إلى أن العديد من تلك الذكريات لا يختفي، وإنما يبقى محفوظاً في انتظار الظروف أو المحفزات المناسبة التي تسمح باستعادته عند الحاجة.

 

 

 

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم