من فنجان الشاي إلى تهدئة التوتر .. ماذا يفعل النعناع داخل جسمك؟

منذ 2 ساعة
المشاهدات : 16221
من فنجان الشاي إلى تهدئة التوتر ..  ماذا يفعل النعناع داخل جسمك؟

سرايا - رغم حضوره الدائم على موائد الطعام وفي أكواب الشاي والعصائر، يرى خبراء التغذية أن النعناع أكثر من مجرد عشبة تمنح الطعام نكهة منعشة.

وتشير دراسات متزايدة إلى أن له فوائد محتملة تمتد من دعم صحة الجهاز الهضمي إلى تحسين رائحة الفم والمساعدة في تخفيف التوتر.

ويؤكد مختصون أن النعناع، الذي ينتمي إلى جنس "مينثا " ويضم أنواعا عديدة أبرزها النعناع الفلفلي والنعناع البلدي، يحتوي على مركبات نشطة أهمها "المنثول"، المسؤول عن الإحساس بالبرودة والرائحة المميزة للعشبة.

دعم لصحة الجهاز الهضمي
وتشير أبحاث غذائية إلى أن النعناع قد يساعد في تهدئة عضلات الجهاز الهضمي، وهو ما يفسر استخدامه التقليدي في التخفيف من أعراض عسر الهضم والانتفاخ والغازات. كما أظهرت دراسات أن مستخلصات النعناع الفلفلي استُخدمت للمساعدة في تخفيف بعض أعراض متلازمة القولون العصبي، من خلال تقليل التقلصات والانزعاج المعوي.

ويرى أطباء الجهاز الهضمي أن الأعشاب العطرية، ومنها النعناع، يمكن أن تلعب دورا داعما لصحة الأمعاء عند إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن، خاصة لما تتمتع به من خصائص مضادة للالتهاب ومساعدة للهضم.

سلاح طبيعي ضد رائحة الفم
ولا تقتصر شهرة النعناع على دوره الهضمي، بل يعد أحد أكثر المكونات استخداما في معاجين الأسنان وغسولات الفم والعلكة المنعشة.

ويعزو الباحثون ذلك إلى احتوائه على المنثول ومركبات ذات خصائص مضادة للبكتيريا، ما يساعد على الحد من الروائح غير المرغوبة في الفم.

وتشير دراسات إلى أن مضغ أوراق النعناع الطازجة أو تناول مشروبات تحتوي عليه قد يساهم في تحسين رائحة الفم بصورة مؤقتة، إلى جانب تأثيره المنعش المعروف.

تأثير محتمل على التوتر والتركيز
كما لفتت أبحاث حديثة الانتباه إلى التأثيرات النفسية المحتملة للنعناع، إذ أظهرت بعض الدراسات أن رائحته قد تساعد على تعزيز الشعور باليقظة وتحسين التركيز وتقليل الإحساس بالتوتر لدى بعض الأشخاص.

وتشير تقارير غذائية إلى أن تناول شاي النعناع أو استنشاق رائحته قد يمنح شعورا بالاسترخاء والهدوء، وإن كانت هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد حجم هذا التأثير بدقة.

فوائد أخرى قيد الدراسة
وتتحدث أبحاث أخرى عن خصائص مضادة للأكسدة والالتهاب في النعناع، إضافة إلى دوره المحتمل في دعم المناعة وصحة الجهاز التنفسي، خاصة بفضل مركب المنثول الذي يمنح إحساسا بتحسن تدفق الهواء عبر الأنف أثناء نزلات البرد. إلا أن الخبراء يشددون على أن هذه الفوائد لا تجعل النعناع بديلاً للعلاجات الطبية المعتمدة.


ليس مناسبا للجميع
ورغم فوائده المحتملة، يحذر مختصون من أن النعناع قد لا يكون الخيار الأمثل لبعض الأشخاص، خصوصا المصابين بمرض الارتجاع المعدي المريئي، إذ قد يؤدي لدى البعض إلى زيادة أعراض الحموضة وارتجاع الحمض المعدي إلى المريء. لذلك ينصح الخبراء بمراقبة تأثيره على الجسم واستشارة الطبيب عند وجود مشكلات هضمية مزمنة.

ويخلص الباحثون إلى أن النعناع يظل من أكثر الأعشاب سهولة في الاستخدام والإضافة إلى النظام الغذائي، سواء في صورة أوراق طازجة أو شاي أو إضافات غذائية، مع إمكانية الاستفادة من خصائصه المنعشة والهضمية والنفسية ضمن نمط حياة صحي ومتوازن.

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم