خالد ملحم يكتب: العنوسة في الاردن .. ليست مجرد قضية اجتماعية، بل أزمة اقتصادية بامتياز

منذ 2 ساعة
المشاهدات : 33263
خالد ملحم يكتب: العنوسة في الاردن  .. ليست مجرد قضية اجتماعية، بل أزمة اقتصادية بامتياز
خالد ملحم

خالد ملحم

تُظهر أحدث بيانات دائرة الإحصاءات العامة لعام 2024 أن الزواج في الأردن تحول إلى ظاهرة متأخرة. فقد سجلت الفئة العمرية 30-40 عاماً أعلى نسبة زواج بلغت 31.6% من إجمالي 62,970 عقداً، بينما لم تتجاوز نسبة المتزوجين دون 18 عاماً 0.1%. كما انخفضت نسبة النساء المتزوجات (15 سنة فأكثر) من 56% عام 2017 إلى 51.8% عام 2023، وارتفع متوسط سن الزواج الأول للإناث إلى 27.6 عاماً، وللذكور إلى 32.5 عاماً. هذه الأرقام ليست مجرد أرقام، بل إنذار بتحول ديموغرافي #خطير.

العنوسة ليست مجرد قضية اجتماعية، بل أزمة اقتصادية بامتياز. تتضخم التكاليف بشكل جنوني؛ إذ سُجل في المحاكم الشرعية مهر تجاوز 170 ألف دولار، بينما تتراوح تكاليف الزواج لذوي الدخل المحدود والمتوسط بين 14 و20 ألف دولار، ويبدأ المهر من خمسة آلاف دينار كحد أدنى.

هذا العبء المالي الهائل #يستنزف سنوات الشباب الأكثر إنتاجية في همّ جمع المهور وتكاليف #الزواج، ويؤجل قرارات الشراء الكبرى كالمسكن والسيارة، ويفقد الاقتصاد الوطني حراكاً استهلاكياً مهماً. أما نفسياً، فيصفه الباحثون بأنه #أرهق أرواح #الشباب وجعلهم فريسة الكآبة والقلق.

الحل الأنفع يكمن في التدخل المبكر والمنهجي. التجربة التركية خير دليل؛ إذ رفعت الحكومة قيمة قرض الزواج من 150 ألف ليرة إلى 250 ألف ليرة (نحو 6 آلاف دولار) للفئة العمرية 18-25 عاماً، مع فترة سماح سنتين، وتشترط اجتياز تدريب ما قبل الزواج.

ويُشترط للاستفادة من أي دعم حكومي للزواج اجتياز دورة تأهيلية شاملة وفحص نفسي، استناداً لسوابق أردنية ناجحة كالفحص الطبي الإلزامي للثلاسيميا منذ 2004، والتأهيل الإلزامي لمن هم دون 18 عاماً منذ 2018. هذا الشرط يضمن استقرار الأسر ويحد من الطلاق المبكر والعنف الأسري؛ إذ استقرت نسبة الطلاق عند 2.2 لكل ألف نسمة عام 2024. والنسبة في تصاعد اذ لم نأخذ بالحلول المبكرة.

الجدوى من #الحلول_المبكرة ثلاثية:

اولا :توفير المال العام بمنع تراكم المشكلة، وتحفيز الاقتصاد عبر ضخ الدعم في عمر الذروة الاستهلاكية.

ثانياً: خفض الطلاق عبر #التأهيل المسبق. كل عام تأخير يضاعف الأزمة.

فلنبدأ اليوم بحلول عملية تنقذ شبابنا وبناتنا ومستقبلنا الديموغرافي.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم