محمد الزيود يكتب: جمهورنا الاردني .. رسالة إلى صاحب القرار

منذ 4 ساعات
المشاهدات : 16017
محمد الزيود يكتب: جمهورنا الاردني .. رسالة إلى صاحب القرار
محمد الزيود

محمد الزيود

جمهورنا الأردني .. رسالة وطنية لصاحب القرار لم يكن مشهد الأردنيين وهم يستيقظون قبل الفجر لمتابعة منتخبهم الوطني من على الشاشات أو من المدرجات مجرد لحظة رياضية عابرة، بل كان مشهداً وطنياً يمكن البناء عليه إذا كان هنالك مجسات حقيقية : هذا الشعب يحمل الأردن في قلبه، ويتعامل مع كل إنجاز يرفع اسم الوطن وكأنه انتصار شخصي لكل مواطن. عندما يلتف الأردنيون حول العلم وحول النشامى، فإنهم لا يشجعون فريقاً فقط، بل يدافعون عن صورة وطن، وعن راية، وعن سمعة بلد يريدون له أن يكون دائماً في المقدمة. إن تلك الملايين التي تابعت المنتخب لم تكن تبحث عن تسعين دقيقة من المتعة فقط، بل كانت تعبّر عن غيرة وطنية وحمية صادقة وانتماء لا يحتاج إلى دليل. انهم يحبون الاردن وكرامته من كرامتهم.. هذا الشعب الذي ينهض قبل الفجر من أجل الأردن، ويحتشد خلف رايته، ويهتف باسمه، هو شعب يستحق أن يشعر بأن حكومته تقف إلى جانبه كما يقف هو إلى جانب وطنه. فالمواطنة ليست فقط واجباً يؤديه المواطن، بل هي أيضاً مسؤولية على الدولة بأن توفر له حياة كريمة وفرصاً عادلة ومستقبلاً أكثر أملاً وطمأنينة واستقرارا . إن الشعب الأردني الذي أثبت في كل مناسبة أنه قادر على صناعة مشهد وطني جامع، يستحق تشريعات أكثر قرباً من همومه؛ يستحق هذا الشعب وزراء ومدراء يعملون بروح الواجب والأمانة لا بروح المكسب والمنصب ، يستحق إعلاما يحترم عقله ووعيه، يستحق هذا الشعب قانون ضمان اجتماعي يحقق مزيداً من الأمان، وقانون جرائم إلكترونية يحمي المجتمع ويحافظ في الوقت ذاته على مساحة التعبير المسؤول، ويستحق سياسات اقتصادية تخفف الأعباء عنه، وفي مقدمتها مراجعة ملف أسعار المشتقات النفطية والضرائب بما يراعي ظروف الناس. يستحق هذا الشعب أن يكون هنالك مواجهة حقيقية للواسطة والمحسوبية والفساد، لأن بناء الدولة القوية لا يكون فقط بالشعارات، بل بالعمل والعدالة والشفافية والمساءلة. إن جمهورنا الأردني الذي رفع صوته في المدرجات هو ذاته المواطن الذي يمني النفس بمستوى حياة ومستقبل أفضل. وكما نريد منتخباً ينافس ويحقق الإنجازات، نريد وطناً ينافس في الصناعة والزراعة واستغلال الثروات الطبيعية و في جودة الخدمات، وفي التنمية، وفي تحسين حياة أبنائه. رسالة الأردنيين اليوم واضحة: نحن نحب الأردن ليس من باب اللهو، ونقف خلفه، ونحلم له ونغار عليه. ومن يحب وطنه بهذا القدر، من حقه أن يرى ثمرة هذا الحب في واقعه ومستقبله. فهذا الشعب لم يقصر يوماً في واجبه تجاه الوطن… وحان الوقت أن يرى حكومات تبادله الوفاء بالوفاء. محمد علي الزيود
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم