84٪؜ من اللاجئين في الأردن يشعرون بالأمان

منذ 2 ساعة
المشاهدات : 44471
84٪؜ من اللاجئين في الأردن يشعرون بالأمان
سرايا - كشف المسح الاجتماعي والاقتصادي الجديد الذي أجرته المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لعام 2026 حول أوضاع اللاجئين في الأردن، والمعروف أيضا باسم إطار تقييم المخاطر، عن استمرار التحديات الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية التي تواجه اللاجئين، رغم شعور الغالبية منهم بالأمان في أماكن إقامتهم.

ويقدّم المسح، الذي نشرت المفوضية أبرز نتائجه أول من أمس، قراءة معمقة لمختلف أوجه الهشاشة ومخاطر الحماية التي يواجهها اللاجئون، استنادا إلى بيانات جُمعت خلال النصف الثاني من عام 2025.
وأظهرت النتائج أن 84 % من اللاجئين يشعرون بالأمان أو بالأمان التام في الأحياء التي يقيمون فيها، ما يعكس استقرارا أمنيا نسبيا، إلا أن هذا الشعور لا ينعكس على أوضاعهم الاقتصادية والمعيشية، إذ تعيش 66 % من الأسر تحت خط الفقر، فيما اضطرت ثلث الأسر إلى استعارة الطعام لتأمين احتياجاتها الأساسية.
وفي قطاع التعليم، أظهر المسح أن 79 % من أطفال اللاجئين مسجلون في المدارس، وهو ما يعكس استمرار الالتحاق بالتعليم رغم التحديات الاقتصادية.
في المقابل، ما تزال أزمة الأمن الغذائي من أبرز التحديات، إذ يواجه أكثر من 40 % من اللاجئين في المخيمات و66 % في المجتمعات المستضيفة صعوبة في تلبية احتياجاتهم الغذائية الأساسية.
تحديات العمل
على صعيد العمل، أظهر المسح أن 34 % من اللاجئين يعملون، في حين أن 5 % فقط من اللاجئين السوريين المقيمين في المجتمعات المستضيفة يحملون تصاريح عمل، ما يعكس محدودية فرص العمل النظامية أمام شريحة واسعة منهم.
كما أشار إلى استمرار ظاهرة عمالة الأطفال، إذ يعمل 8 % من الأطفال في وظائف مختلفة، نتيجة الضغوط الاقتصادية التي تدفع بعض الأسر للاعتماد على دخل أبنائها.
وفي السياق ذاته، ارتفعت مستويات الديون بشكل ملحوظ، إذ بلغ متوسط دين الأسرة اللاجئة نحو 1600 دينار، بزيادة قدرها 27 % مقارنة بعام 2023، ما يعكس تصاعد الاعتماد على الاقتراض لتغطية النفقات الأساسية.
كما كشف المسح عن استمرار التحديات السكنية، إذ يعيش 60 % من اللاجئين في المجتمعات المستضيفة في مساكن دون المستوى المطلوب، تعاني من ضعف الإضاءة الطبيعية، ومخاطر في التمديدات الكهربائية، وتسرب المياه من الأسقف.
التأثيرات المناخية
وتناول المسح أيضا تأثيرات تغير المناخ على أوضاع اللاجئين، استنادا إلى إطار اعتمدته المفوضية عام 2024 لرصد مدى تعرضهم للأحداث المناخية القاسية، مثل موجات الحر والجفاف، وقدرتهم على التكيف معها.
وأظهرت النتائج أن 37 % من اللاجئين في الأردن معرضون لتأثيرات تغير المناخ، خصوصا المقيمين في مخيمات الخيام غير الرسمية، الأكثر هشاشة أمام الظروف المناخية القاسية.
الأمن الغذائي وأعباء التمويل
وفي هذا السياق، أشار التقرير العالمي للأزمات الغذائية لعام 2026 إلى صورة أكثر قتامة، إذ كشف أن 74 % من اللاجئين في الأردن يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد، ما يعني أن أكثر من مليوني لاجئ من أصل نحو 2.8 مليون مسجلين رسميا يواجهون صعوبات في الحصول على غذاء كافٍ ومنتظم.
وأوضح التقرير أن هذه الأزمة تتفاقم نتيجة الضغوط التي تواجه برامج المساعدات الإنسانية والغذائية بسبب التراجع الحاد في التمويل العالمي، محذرا من أن تمويل قطاعي الغذاء والتغذية انخفض إلى أدنى مستوياته منذ نحو عقد، ما يحد من قدرة الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
أعباء الاستضافة
في سياق متصل، أكدت المفوضية أن تمويل عملياتها في الأردن لم يتجاوز 28 % من متطلبات العام الحالي، والبالغة نحو 280 مليون دولار، إذ تم توفير ما يقارب 77.7 مليون دولار.
ويشير تقرير الاتجاهات العالمية للنزوح لعام 2025 الصادر عن المفوضية في حزيران (يونيو) 2026، إلى أن الأردن ما يزال من بين الدول الأكثر استضافة للنازحين قسرا مقارنة بعدد السكان، إذ يستضيف نحو 2.8 مليون نازح قسرا وفق إحصاءات عام 2025.
ووفق التقرير، يبلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين الخاضعين لولاية وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) نحو 2.4 مليون لاجئ، فيما يبلغ عدد اللاجئين المسجلين لدى المفوضية نحو 436.2 ألف شخص، ما يعكس استمرار الأعباء الإنسانية والاقتصادية الكبيرة التي يتحملها الأردن.

الغد
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم