أحمد علي يكتب: الفراية وأمانة عمّان .. وتوجيهات الملك

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 10199
أحمد علي يكتب: الفراية وأمانة عمّان ..  وتوجيهات الملك
احمد محمد علي

احمد محمد علي

أبو النحس المتشائل - لقد بُحَّ صوت جلالة الملك، وهو يؤكد في معظم اجتماعاته مع الوزراء التنفيذيين ضرورة العمل الميداني والاختلاط بالمواطنين، للتعرف ميدانيًا على شكاواهم ومطالبهم، والعمل على تنفيذ ما يمكن منها. فمنهم من يسمع وينفذ، وهم قلة، ومنهم من يسمع ولا ينفذ، حتى وصل المواطن إلى حالة من الإحباط لا علاج لها إلا بالتغيير.

وأمامنا حالتان مختلفتان؛ الأولى تتمثل في وزير الداخلية مازن الفراية، الذي عندما كثُر اللغط وارتفعت أصوات المواطنين بشأن جسر الملك حسين، قام بزيارة صباحية للموقع، واطلع على معاناة المواطنين اليومية على الجسر، حيث اختلطت البيروقراطية مع الاستغلال المادي الفاضح للمواطن المحتاج للعبور إلى الضفة الغربية.

وقد بدا امتعاض الفراية واضحًا من الواقع المزري الذي لمسه هناك، من خلال الكلمات التي استخدمها ردًا على أسئلة الصحفيين، كما اتُّخذت عدة إجراءات لعلها تسهم في التخفيف من معاناة المسافرين يوميًا، من بينها منع سفر 468 شخصًا من وإلى الضفة الغربية، بتهمة المتاجرة والتكسب من خلال تجاوزات تمثلت في بيع أدوار للمواطنين المضطرين للعبور، مقابل مبالغ مالية كبيرة.

وفي المقابل، وبعد أن أبرمت أمانة عمّان اتفاقيات مع ثلاث شركات بهدف الارتقاء بخدمات النظافة في العاصمة، لم تمضِ سوى أيام معدودة حتى أصبحت مناطق واسعة من عمّان الواقعة ضمن مسؤولية تلك الشركات مليئة بالنفايات، بصورة لم يعهدها المواطنون من قبل.

وبات المواطنون يرفعون شكاواهم، بالصور والكتابة، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلا أن أمانة عمّان، بمسؤوليها، لم تحرك ساكنًا، وكما يقول المثل الشعبي: "أذن من طين وأذن من عجين"، فلا الأمين يسمع، ولا كوادر الأمانة يستجيبون، فيما يعيش المواطنون حالة من الاستياء بسبب أكوام النفايات المنتشرة في الشوارع والأحياء، رغم الوعود بأن تصبح عمّان أكثر نظافة.

ومع الأسف، لا يزال الوضع على حاله، دون أي تغيير، فيما تستمر أكوام النفايات بالتزايد، الأمر الذي يؤكد أن هذه الشركات ليست على قدر المسؤولية، وبحاجة إلى قرار حاسم يعيد الأمور إلى سابق عهدها، مع تغليظ العقوبات بحق كل من يثبت تقصيره، لأن هذا الواقع المزري يستوجب فتح تحقيق عاجل للوقوف على الأسباب الحقيقية التي أوصلت العاصمة إلى هذا المستوى من التراجع في خدمات النظافة.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم