لتعرف من أنت أو لتكتشف ذاتك، أو لتقرر من أنت يجب عليك أن تعرف طبيعة علاقتك مع الناس، ومع الحياة، ومع الله، مجيباً على السؤال: ماذا أنا فاعل هنا؟ ماذا أريد منهم؟ وماذا يريدون مني؟
إن تجربة مثل هذه ستجبرك على النظر بموضوعية في أيّ معتقد من معتقداتك عن الإنسان، وعن الحياة، وعن الله التي وصلت من الماضي إليك وفيما إذا كانت لا تزال تعمل عندك أم لا، مع أنها تشكل خبراتك الأولى من الخوف أو الغضب أو الحب، خبراتك لأنك جربتها سابقاً.
يمكن القول في هذا الوقت من حياتك إنك غير قادر على المرور بأيّ خبرات جديدة، لسبب بسيط وهو أنها غير موجودة أو غير متاحة، لأن كل الجديد عندك هو الظروف والأحوال الخارجية التي تثير الخبرة أو تخلقها. ومع هذا قد تجد أنها ليست جديدة وإنما هي تنقيحات على الموضوع نفسه أو إنها مجرد آليات تطلق لتذكرك بخبراتك الفيزيقية أو تدعوك للرد عليها عاطفياً. إن ميكانيكية قاتل أو هارب مفتوحة الاختيار للمحافظة على البقاء.
في هذه اللحظة يشكل ما هو حادث هنا أو هناك فرصة للإبداع، فعندها تصبح مشاعرك كأصدقاء لك، وأن كل شعور بالضيق يصبح أشبه بمنبّه رقيق لك. أنت تحلم ويصبح الضيق والعالم والخوف كهدايا تقول لك: قل لي بماذا تفكر فيه الآن.
تستطيع في اللحظة التي تشعر فيها بشعور سلبي أن تقول للاشعور: شكراً لأنك جعلتني أرى ذلك فتخلص من هذا الشعور السلبي قبل أن يصبح حقيقة أو عاطفة.
والعاطفة طاقة في حالة حركة بها تتعامل مع مشاعرك. أما الشعور نفسه فهو ببساطة فكر أو تفكير في أمر ما: العاطفة ثوران وتفجير طارئ أو تعبير عنهما في موضوع معين يجعلهما حقيقيتين بتفعيلهما، إنها تصوير لفكرة داخلية.
كثيراً ما تظهر عواطفنا وكأنّ الجسد يرسل برقية لمن حولنا فيما نشعر به. إنها ما يطلبه العقل من أجسامنا لنعبّر عن شعورنا، فنحن عندما نشعر بشيء ما نصبح عاطفيين تماماً أي مشحونين بالطاقة في حالة حركة.
أما المشاعر فحقيقية دائماً وأما العواطف فخادعة أحياناً. والشعور قد يكون حزنا أو فرحاً أو سعادة عظيمة، ومن ثم فمشاعرنا هي أعمق حقيقتنا. أما العواطف فهي التعبيرات العقلية والجسمية عنها. والاستجابات العقلية للمشاعر قد تكون منسجمة معها. وفي لحظة القرار العظيم فإن من المفيد لنا التعمق في دواخلنا لمعرفة مشاعرنا: أهي حقيقية أم لا، فهناك تكمن حقيقة كل منا وليست عواطفنا.
اعلم أن الشعور بالخوف والشعور بالذنب هما عدوا الإنسان الوحيدان، وأن الشعور بالذنب يختلف عن الشعور بالندم أو الأسف فنحن نأسف/ نندم على ما جعلنا نأسف أو نندم له ولن نكرر ذلك. أما الشعور بالذنب فيديننا على فعلنا. الندم تمكين، أما الشعور بالذنب ففشل. والحذر تمكين والشعور بالخوف يشلّ.
في كل وقت يجب أن لا ترى نفسك منفصلاً: أنت واحد مع كل شيء فلا تشجع نفسك على التفكير في الانفصال.
فعندما ترى متسولاً متكئاً من الهزال على جدار قل: هناك أنا. وعندما تشاهد ممثلي الفيلم قل: هناك أنا، وعندما ترى العشب قل: أنا العشب، وهكذا في كل شيء. تمرن على ذلك يومياً ستكتشف أنك تغيرت تماماً. تجد نفسك حراً من الأفكار التي كانت تجعلك منفصلاً ومحدوداً. إنك بذلك تحرر روحك وإنه تحرير البشر أخيراً ومن ظلم الانفصال ومن ظلم الاعتقاد بالانفصال: الغاضب والعنف والمخيف.
إنه تحرير للإنسان من القصص القديمة والحياة القديمة القاتلة: نفس الأفكار القديمة، والكلمات القديمة والأفعال القديمة، وانه يجب عليك أن تختار بين الأمس الذي مر والغد الذي سنعيش فيه.
مستخلص من كتاب/ ماذا يريد الله؟
- هذا المقال لم يستعن مطلقاً بالذكاء الاصطناعي.
إن تجربة مثل هذه ستجبرك على النظر بموضوعية في أيّ معتقد من معتقداتك عن الإنسان، وعن الحياة، وعن الله التي وصلت من الماضي إليك وفيما إذا كانت لا تزال تعمل عندك أم لا، مع أنها تشكل خبراتك الأولى من الخوف أو الغضب أو الحب، خبراتك لأنك جربتها سابقاً.
يمكن القول في هذا الوقت من حياتك إنك غير قادر على المرور بأيّ خبرات جديدة، لسبب بسيط وهو أنها غير موجودة أو غير متاحة، لأن كل الجديد عندك هو الظروف والأحوال الخارجية التي تثير الخبرة أو تخلقها. ومع هذا قد تجد أنها ليست جديدة وإنما هي تنقيحات على الموضوع نفسه أو إنها مجرد آليات تطلق لتذكرك بخبراتك الفيزيقية أو تدعوك للرد عليها عاطفياً. إن ميكانيكية قاتل أو هارب مفتوحة الاختيار للمحافظة على البقاء.
في هذه اللحظة يشكل ما هو حادث هنا أو هناك فرصة للإبداع، فعندها تصبح مشاعرك كأصدقاء لك، وأن كل شعور بالضيق يصبح أشبه بمنبّه رقيق لك. أنت تحلم ويصبح الضيق والعالم والخوف كهدايا تقول لك: قل لي بماذا تفكر فيه الآن.
تستطيع في اللحظة التي تشعر فيها بشعور سلبي أن تقول للاشعور: شكراً لأنك جعلتني أرى ذلك فتخلص من هذا الشعور السلبي قبل أن يصبح حقيقة أو عاطفة.
والعاطفة طاقة في حالة حركة بها تتعامل مع مشاعرك. أما الشعور نفسه فهو ببساطة فكر أو تفكير في أمر ما: العاطفة ثوران وتفجير طارئ أو تعبير عنهما في موضوع معين يجعلهما حقيقيتين بتفعيلهما، إنها تصوير لفكرة داخلية.
كثيراً ما تظهر عواطفنا وكأنّ الجسد يرسل برقية لمن حولنا فيما نشعر به. إنها ما يطلبه العقل من أجسامنا لنعبّر عن شعورنا، فنحن عندما نشعر بشيء ما نصبح عاطفيين تماماً أي مشحونين بالطاقة في حالة حركة.
أما المشاعر فحقيقية دائماً وأما العواطف فخادعة أحياناً. والشعور قد يكون حزنا أو فرحاً أو سعادة عظيمة، ومن ثم فمشاعرنا هي أعمق حقيقتنا. أما العواطف فهي التعبيرات العقلية والجسمية عنها. والاستجابات العقلية للمشاعر قد تكون منسجمة معها. وفي لحظة القرار العظيم فإن من المفيد لنا التعمق في دواخلنا لمعرفة مشاعرنا: أهي حقيقية أم لا، فهناك تكمن حقيقة كل منا وليست عواطفنا.
اعلم أن الشعور بالخوف والشعور بالذنب هما عدوا الإنسان الوحيدان، وأن الشعور بالذنب يختلف عن الشعور بالندم أو الأسف فنحن نأسف/ نندم على ما جعلنا نأسف أو نندم له ولن نكرر ذلك. أما الشعور بالذنب فيديننا على فعلنا. الندم تمكين، أما الشعور بالذنب ففشل. والحذر تمكين والشعور بالخوف يشلّ.
في كل وقت يجب أن لا ترى نفسك منفصلاً: أنت واحد مع كل شيء فلا تشجع نفسك على التفكير في الانفصال.
فعندما ترى متسولاً متكئاً من الهزال على جدار قل: هناك أنا. وعندما تشاهد ممثلي الفيلم قل: هناك أنا، وعندما ترى العشب قل: أنا العشب، وهكذا في كل شيء. تمرن على ذلك يومياً ستكتشف أنك تغيرت تماماً. تجد نفسك حراً من الأفكار التي كانت تجعلك منفصلاً ومحدوداً. إنك بذلك تحرر روحك وإنه تحرير البشر أخيراً ومن ظلم الانفصال ومن ظلم الاعتقاد بالانفصال: الغاضب والعنف والمخيف.
إنه تحرير للإنسان من القصص القديمة والحياة القديمة القاتلة: نفس الأفكار القديمة، والكلمات القديمة والأفعال القديمة، وانه يجب عليك أن تختار بين الأمس الذي مر والغد الذي سنعيش فيه.
مستخلص من كتاب/ ماذا يريد الله؟
- هذا المقال لم يستعن مطلقاً بالذكاء الاصطناعي.
وسوم:
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات