المجالي يكتب: الميدان لرجال الدولة: الفراية على جسر الملك حسين .. صرخة في وجه التشكيك وكرامة المواطن فوق كل اعتبار*

منذ 1 يوم
المشاهدات : 31578
المجالي يكتب: الميدان لرجال الدولة: الفراية على جسر الملك حسين ..  صرخة في وجه التشكيك وكرامة المواطن فوق كل اعتبار*
نضال أنور المجالي

نضال أنور المجالي

​لم يكن المفكرون خلف المكاتب المغلقة يومًا قادة للتغيير، ولم تكن العبارات المنمقة لتخفف من معاناة مسافر أو تذلل عقبة في طريق عابر. في اللحظة التي انشغل فيها البعض بكيل العتاب وتوجيه السهام، كان وزير الداخلية، مازن الفراية، يثبت للمرة الثانية خلال أسبوع واحد أن الولاية العامة هي التزام أخلاقي وميداني لا يقبل التراخي، وأن أمن المواطن وكرامته هما الخط الأحمر الذي لا يمكن تجاوزه.

​الإصرار الميداني: كسر البيروقراطية في قلب الجسر
​إن الزيارة التفقدية المفاجئة الثانية التي قادها الفراية إلى جسر الملك حسين ليست مجرد إجراء بروتوكولي، بل هي انتفاضة إدارية صارخة بوجه الترهل والانتظار. عندما يتواجد رأس الهرم الميداني في قلب الحدث، ليتأكد بنفسه من سير المعاملات وحركة المسافرين، فهذا تأكيد قطعي على أن الدولة الأردنية لا تدير أزماتها بالتقارير المكتوبة، بل بالوقوف المباشر على ثغور العطاء.
​إن مصلحة المواطن الأردني والأشقاء الفلسطينيين تقتضي هذا الحسم؛ فالجسر ليس مجرد معبر حدودي، بل هو شريان حياة إنساني ووطني مقدّس، يحمل رمزية عميقة تلتحم فيها التزاماتنا القومية والوطنية تحت ظل القيادة الهاشمية الفذة.
​عتابٌ بطعم الحقيقة: إلى هواة التنظير وخلفاء الصالونات
​إلى أولئك الذين سارعوا بالعتاب واختزال الجهود الوطنية في زوايا ضيقة: أين أنتم من تعقيدات المشهد؟
إن العتاب السطحي الذي وُجّه لإجراءات وزارة الداخلية يتغافل عن حقيقة لطالما كانت واضحة كالشمس؛ الأردن يشرع أبوابه بكل طاقته الإنسانية واللوجستية دون قيد أو شرط، بينما تنبع المعاناة والاختناقات الحقيقية من القيود الجائرة والإغلاقات المفاجئة والممارسات التعسفية التي يفرضها الجانب الآخر.
​المنصة الإلكترونية لم تكن يومًا ترفًا تنظيميًا، بل هي أداة سيادية لحفظ كرامة المسافر والحد من طوابير الذل التي يفرضها واقع الاحتلال على المقلب الآخر.
​التطوير الجاري في البنية التحتية، من مظلات حديثة وقاعات انتظار مؤهلة ومرافق شحن متطورة، هو رد عملي وصارخ على كل من شكك في النوايا، ودليل على أن الدولة تبني للمستقبل بوعي واقتدار.
​الانتماء فعل لا قول: السيادة والكرامة أولًا
​إننا اليوم أمام نموذج للقائد الذي يترجم الانتماء إلى عمل دؤوب في الميدان. إن توجيهات وزير الداخلية الصارمة بضرورة تسريع الإجراءات والالتزام بالحجوزات المسبقة، هي مصلحة وطنية عليا تمنع الفوضى وتحمي العائلات والنساء والأطفال من عناء الانتظار في لهيب الصيف.
​إن الدفاع عن جهود الدولة في تنظيم هذا المعبر الحيوي ليس انحيازًا لمسؤول، بل هو انحياز مطلق للوطن، ووفاء للقيادة، وتأكيد على سيادة القانون التي تحمي المواطن أولًا .
​ستبقى جهود التطوير على جسر الملك حسين شاهدة على أن الأردن، برغم التحديات الإقليمية والضغوطات الخارجية، يضع راحة الإنسان وكرامته في صدارة أولوياته، ولن تثنينا أصوات العتاب الواهية عن مواصلة مسيرة البناء والضبط والربط العسكري والمدني الحازم.حفظ الله الاردن والهاشمين.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم