لماذا خرجت جنازة عبد الرحمن أبو زهرة من المسرح القومي؟

منذ 1 يوم
المشاهدات : 324083
لماذا خرجت جنازة عبد الرحمن أبو زهرة من المسرح القومي؟

سرايا - كشف الموسيقار أحمد عبد الرحمن أبو زهرة تفاصيل جديدة عن ملابسات جنازة والده الذي توفي الشهر الماضي عن عمر ناهز 92 عاما، بعد مسيرة حافلة في المسرح والسينما والدراما التلفزيوينة.

وقال في تصريحات إعلامية إن عبد الرحمن أبو زهرة أصيب بالسرطان قبل 20 عاما وأتى إليه في ألمانيا للعلاج، إذ أوصاه حينها بأنه يجب ألا يُدفن في الغرب بل في مصر، كما يجب أن تخرج الجنازة من مقر المسرح القومي بمنطقة "العتبة" بالقاهرة أو على الأقل تمر من أمامه. 


وأضاف أن هذا المسرح شهد مجد الفنان الراحل وذروة عطائه، لا سيما في حقب زمنية سابقة، ويمثل له عنوان الفن الهادف والرسالة الجادة الملتزمة.

وتابع أن إصابة والده بالورم الخبيث جعلته يظن أن عليه أن يقدم وصيته الآن، تحسبا لوفاته وهو خارج مصر.

وختم قائلا: "لم يكن أمامنا إلا الالتزام الحرفي بوصيته، فهى بمرتبة واجب مقدس حتمي التنفيذ".

وبرحيل الفنان عبد الرحمن أبو زهرة، طُوىت صفحة كبرى من صفحات الفن الملتزم الذي يُعلي من شأن الرسالة الاجتماعية والتربوية للتمثيل على حساب الترفيه أو الربح، كما افتقد نجوم المسرح على مختلف أجيالهم "أباهم الروحي" الذي كان قدوة ومصدر إلهام.   

وُلد أبو زهرة في 8 مارس/آذار 1934 بمدينة دمياط، ونشأ في بيئة مصرية أصيلة صقلت لغته العربية ومخارج حروفه، وهو ما سيصبح لاحقًا أحد أهم أسلحته الفنية.

منذ نعومة أظافره، كان الشغف بالمسرح يملأ كيانه، فالتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية وتخرج فيه عام 1958، ليبدأ رحلة احترافية امتدت لأكثر من 6 عقود، تنقل خلالها بين خشبة المسرح وبلاتوهات السينما وأروقة الإذاعة والتلفزيون، تاركًا بصمة لا تُمحى.

بدأت مسيرة أبو زهرة الحقيقية من المسرح القومي في زمن العمالقة وهناك شارك في روائع الإبداع  مثل "بداية ونهاية" و"الفتى مهران"، ما أكسبه قدرة فائقة على التلون وتجسيد الشخصيات المركبة. 

تميزت بداياته بالجدية الشديدة والالتزام بمنهج الأداء الأكاديمي، لكنه سرعان ما أثبت أن الممثل المتمكن هو من يمتلك كذلك الروح العفوية التلقائية بهدف تطويع أدواته لتناسب طبيعة كل دور، سواء كان تراجيديًا كلاسيكيًا أو كوميديًا شعبيًا. 

وامتلك الراحل حضورًا طاغيًا عبر ملامح تدخل القلب سريعا وعينين تعبّران عما يعجز اللسان عن قوله، بالإضافة إلى نبرة صوت تحمل هيبة الوقار وخفة ظل لافتة. 

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم