3 أسباب تفسر تراجع أداء الأسواق الأوروبية مقارنة بنظيراتها

منذ 5 ساعات
المشاهدات : 20096
3 أسباب تفسر تراجع أداء الأسواق الأوروبية مقارنة بنظيراتها

سرايا - منذ اندلاع النزاع في الشرق الأوسط، تراجع أداء الأسهم الأوروبية بنسبة 7% مقارنة بالأسواق العالمية. ووفقًا لمحللين في مجموعة غولدمان ساكس، هناك ثلاثة أسباب رئيسية تفسر هذا الضعف النسبي: عدم اليقين في قطاع الطاقة، وارتفاع أسعار الفائدة، ومحدودية المشاركة في الارتفاع العالمي المدفوع بالذكاء الاصطناعي.


1. عدم اليقين في قطاع الطاقة: أوروبا الأكثر تضررًا
تعد منطقة اليورو مستوردًا صافيًا للطاقة، مما يجعلها شديدة الحساسية لأي اضطرابات في أسعار النفط والغاز، خصوصًا في ظل الحرب في الشرق الأوسط.
• الغاز أكثر خطورة من النفط: الاقتصادات الأوروبية أكثر حساسية للغاز مقارنة بالنفط. ومع ارتفاع أسعار الغاز توقعًا لذروة الطلب الصيفي في الأسواق الناشئة وإعادة بناء المخزونات لفصل الشتاء، تتزايد الضغوط على الشركات الأوروبية.
• ضغط على الهوامش والأرباح: ارتفاع أسعار السلع الأساسية ينعكس سلبًا على هوامش الربح ويضغط على توقعات ربحية السهم (باستثناء منتجي السلع الأساسية أنفسهم).
ألمانيا في دائرة الخطر: تُعد ألمانيا وقطاع السلع الاستهلاكية التقديرية ( discretionary goods) الأكثر تضررًا من ارتفاع أسعار الغاز، نظرًا لاعتمادهما الكبير على الطاقة في العمليات الإنتاجية.


2. ارتفاع أسعار الفائدة: بيئة تضخمية تضغط على التقييمات
رفع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس، وهو ما قد يكون مجرد بداية لجولة تشديد نقدي أطول.
• تضخم مدفوع بالعرض: التضخم الحالي في أوروبا مدفوع بشكل أساسي بارتفاع تكاليف الطاقة (صدمة عرض)، وليس طلبًا محليًا قويًا. هذا النوع من التضخم يصعب مكافحته برفع الفائدة دون كبح النمو.
• ارتفاع العوائد الحقيقية: يؤدي التشديد النقدي إلى ارتفاع عوائد السندات قصيرة الأجل، مما يجعل أسعار الفائدة الحقيقية أكثر تقييدًا.
• ضغط مزدوج على الأسهم: البيئة التضخمية والتوقعات باستمرار ارتفاع الفائدة تمارسان ضغطًا تنازليًا على مضاعفات التقييم (valuation multiples)، في الوقت نفسه الذي تتصاعد فيه مخاطر تآكل هوامش الربح.


3. الغياب عن حفلة الذكاء الاصطناعي: ثقل الهيكل القطاعي
بينما قاد الذكاء الاصطناعي ارتفاعات قياسية في الأسواق الأمريكية والآسيوية، ظلت مشاركة أوروبا محدودة للغاية.
• وزن التكنولوجيا المنخفض: لا يمثل قطاع التكنولوجيا سوى 10% فقط من المؤشر الأوروبي القياسي (Stoxx 600)، الذي يهيمن عليه قطاعات تقليدية مثل الخدمات المالية والصناعات والرعاية الصحية.

• تركيز ضيق: حتى داخل قطاع التكنولوجيا الأوروبي، يتركز الأداء في عدد ضيق نسبيًا من الأسماء المرتبطة بأشباه الموصلات.

• مقارنة صارخة: تشير غولدمان ساكس إلى أن الأسهم الأمريكية ارتفعت بنسبة 8% منذ بداية العام، لكن 2% فقط من هذا الارتفاع جاء من خارج قطاع الذكاء الاصطناعي. وبالمثل، ارتفعت أسهم آسيا (باستثناء اليابان) بنسبة 18%، لكنها كانت سترتفع 5% فقط باستثناء كوريا وتايوان (المحركين الرئيسيين للذكاء الاصطناعي في آسيا).
هل يمكن أن يتحسن الأداء الأوروبي؟

رغم أن المشاعر تجاه الأسهم الأوروبية تبدو سلبية حاليًا، يرى محللو غولدمان ساكس أن الآفاق قد تتحسن نسبيًا في المرحلة المقبلة، وذلك للأسباب التالية:
• تراجع متوقع لأسعار الطاقة: تتوقع الشركة أن يتقارب سعر خام برنت نحو 90.00 دولار للبرميل في الربع الرابع من العام، مما قد يخفف الضغط على الشركات الأوروبية.

• تراجع حدة التشديد النقدي: يميل اقتصاديو غولدمان ساكس إلى توقع تراجع حدة رفع الفائدة من قبل البنوك المركزية في الأشهر المقبلة.

• فرص انتقائية: توصي الشركة بالتركيز على القطاعات ذات الرؤية الأرباحية المستدامة في أوروبا، مثل التكنولوجيا (على الرغم من وزنها المنخفض)، والبنوك، والفضاء والدفاع، والطاقة المتجددة. في المقابل، تحذر من قطاعي السيارات والكيماويات الأكثر تضررًا من ارتفاع الطاقة.

إقرأ ايضاَ



شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم