تقرير: مونديال كأس العالم 2026 الأكثر تلويثا للمناخ في التاريخ

منذ 1 يوم
المشاهدات : 102957
تقرير: مونديال كأس العالم 2026 الأكثر تلويثا للمناخ في التاريخ

سرايا - في الوقت الذي تتسابق فيه دول العالم لخفض انبعاثات الغازات الدفينة والالتزام بأهداف اتفاق باريس للمناخ، يثير مونديال 2026 تساؤلات متزايدة بشأن الكلفة البيئية للحدث الرياضي العالمي.



وقد حذّر تقرير بيئي صادر عن منظمة “العلماء من أجل المسؤولية العالمية SGR (Scientists for global Responsibility)، بعنوان "النقطة العمياء المناخية للفيفا"، من أن البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، قد تسجل رقما قياسيا يتمثل في كونها الأكثر تلويثا للمناخ منذ انطلاق المسابقة الكروية قبل 95 عاما.

 

مع انبعاثات بنحو 9 ملايين طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، وهو ما يعادل الانبعاثات السنوية لما يقارب 6.5 مليون سيارة بريطانية.



ويُعزى هذا الارتفاع غير المسبوق إلى قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) توسيع البطولة من 32 إلى 48 منتخباً، وزيادة عدد المباريات من 64 إلى 104 مباريات، فضلاً عن توزيع المنافسات على ثلاث دول و16 مدينة مضيفة، ما يفرض اعتماداً واسعاً على النقل الجوي.



ويقول ستيوارت باركنسون، الدكتور المشرف على الدراسة البحثية في منظمة "SGR"، إنه "يتعين على الفيفا أن تتحمل المسؤولية تجاه تفاقم أزمة المناخ، وبطولة كأس العالم 2026 الأكثر تلوثا للبيئة في التاريخ". 

 

السفر الجوي .. المتهم الأول 


تكشف بيانات التقرير أن النقل الجوي سيكون المصدر الرئيس للانبعاثات؛ إذ من المتوقع أن يولّد نحو 7.72 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، أي بنحو 86 في المائة من إجمالي الانبعاثات، إضافة إلى مصادر أخرى مرتبطة بتنظيم المباريات والخدمات اللوجستية والتي تسجل بنحو 1.3 مليون طن من الانبعاثات.

 

ويحذر الباحثون من البصمة الكربونية للفرد المشجع الذي ينتقل مع منتخب بلده، الذي يقطع عشرات الآلاف من الكيلومترات جوا، وهو أعلى بكثير من متوسط الانبعاثات السنوية لسكان الدول النامية. 

وبذلك يرتفع إجمالي البصمة الكربونية للبطولة بنسبة 92% مقارنة بمتوسط بطولات كأس العالم الأربع السابقة، الذي بلغ نحو 4.71 مليونن طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون.

 

و يضيف باركنسون، أنه في ظل التفاقم السريع لأزمة المناخ، فعلى الفيفا أن تتخذ إجراءات فورية وحاسمة للحد بشكل ملموس من الانبعاثات الناجمة عن تنظيم البطولة”.

 

حرارة مرتفعة ومخاطر على اللاعبين والجماهير


إلى جانب التأثير المناخي للبطولة، يحذر التقرير من مخاطر مباشرة على صحة اللاعبين والجماهير نتيجة ارتفاع درجات الحرارة.

 

ويقول سمران علي عضو في صندوق الدفاع البيئي (Environmental Defense Fund): "لدينا شغف مشترك بكرة القدم وبطولة كأس العالم تجمعنا، لكنها في الوقت نفسه، تُخلّف فاتوة كربونية باهضة الثمن، وهذه التكلفة ليست مجرد أرقام أو مفاهيم نظرية بل تنعكس في ارتفاع درجات الحرارة وتزايد شدة العواصف، والمجتمعات هي التي تتحمل آثارها بفعل التغير المناخي".

 

وبحسب تقييم المخاطر المناخية، فإن 6 من أصل 16 ملعبا الذي سيستضيف مباريات مونديال 2026، سيواجه موجات حر شديدة وعواصف وظواهر جوية متقلبة، بينما تحتاج 8 ملاعب إلى تدخلات بيئية عاجلة لحماية اللاعبين والمشجعين.

 

ومن بين الحالات الأكثر إثارة للقلق ملعب AT&T في مدينة دالاس الأمريكية، و الذي يسجل سنوياً ارتفاعًا في درجات الحرارة والتي قد تتجاوز 35 درجة مئوية، بحسب التقرير.

 
دعوات لإصلاحات بيئية عاجلة


في المقابل تؤكد الفيفا أن لديها استراتيجية للاستدامة وخفض التأثيرات البيئية للبطولة. وبحسب ما جاء في توصيات التقرير، فعلى الفيفا أن تتخذ سلسلة من الإجراءات العاجلة، وأن الإجراءات الحالية لن تكون كافية لتعويض الانبعاثات الهيكلية الناتجة عن التوسع الجغرافي والاعتماد المكثف على الطيران.  

 

ويرى الباحثون أن استمرار تنظيم البطولات الكبرى وفق النموذج الحالي القائم على التوسع المستمر والتنقل الجوي المكثف سيجعل كأس العالم، أحد أبرز المساهمين في البصمة الكربونية للرياضة العالمية، في وقت أصبحت فيه المنافسات الرياضية نفسها من أكثر القطاعات تأثراً بظواهر التغير المناخي المتسارعة.

 

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم