نضال أنور المجالي يكتب: أفراحُنا بـِ «الإرادة» .. عِتابٌ على مَن يجهلون قِيمةَ الرُّتبة وثِقةَ القائِد

منذ 2 يوم
المشاهدات : 12602
 نضال أنور المجالي يكتب: أفراحُنا بـِ «الإرادة» ..  عِتابٌ على مَن يجهلون قِيمةَ الرُّتبة وثِقةَ القائِد
نضال أنور المجالي

نضال أنور المجالي

​في غمرةِ اعتزازِنا بمؤسساتِنا العسكرية والأمنية، يُطلُّ علينا بين الحين والآخر مَن يستكثرون على الأردنيين فرحتهم بترفيعاتِ حُمُاةِ الديارِ وبُناةِ المجد، معتبرين أنَّ الاحتفاءَ برتبةٍ جديدةٍ مبالغةٌ لا داعي لها، أو استعراضٌ خارجٌ عن المألوف، ولهؤلاء نقول عِتاباً لا جفاءً وتوضيحاً لا سجالاً، إنّكم تقرأون المَشهد بقشورِه وتجهلون عُمقَ المعنى الكامنِ خلفَ النجمِةِ والتاجِ والسّيفين.
​إنَّ الفرحَ بترفيعاتِ القواتِ المسلحةِ والأجهزةِ الأمنيةِ ليس احتفالاً بمُجرّدِ رتبةٍ تُعلّقُ على الأكتاف أو ترفُّعٍ وظيفيٍّ روتينيّ، بل هو احتفاءٌ بأرفعِ أشكالِ الشرفِ يتمثل في نيل الثقةِ الملكيةِ السامية، تلكَ الثقةُ الغالية التي لا تُمنحُ اعتباطاً ولا ينالُها إلا مَن نذرَ روحَه ودمَه في سبيلِ رفعةِ هذا الوطنِ وأمنِه واستقراره.
​وحينَ يفرحُ الأردنيون بترفيعِ ابنِهم أو شقيقِهم أو زميلِهم في السلاح، فإنّهم يُمارسون حقّاً مشروعاً وواجباً وطنياً يجددون فيه العهدَ والولاء المطلق للعرش الهاشمي المفدى، ويعبرون من خلاله عن أسمى معاني الفخر بنظرةِ جلالةِ الملكِ المعزّزِ -حفظه الله- لأبنائه المخلصين، فالعسكريةُ في الأردن لم تكن يوماً مجرد مهنة، بل هي ثقافةُ مجتمع متجذرة وهُويّةُ وطن شامخ، حيث يصبح بيتُ كلِّ أردنيٍّ بيتاً للجيش، وغبطة الضابطِ أو الفردِ فرحاً ممتدّاً في عروقِ الأسرةِ الأردنيةِ الواحدة.
​إن من صهروا سنواتِ عمرِهم في الخنادق، وعلى الحدود، وفي غرفِ العمليات، يسهرون لينامَ الوطن، من حقِّهم علينا ومن واجبِنا تجاههم أن نُكرمَهم ونحتفيَ بإخلاصِهم وتضحياتِهم التي لا تُقدّرُ بثمن، فالنجمةَ والتاجَ على أكتافِ نشامانا ونشمياتنا ليست مجردَ زينة بل هي أمانةٌ ثقيلة رُفعت بالجهدِ والعرَقِ والدموع وبُوركت بثقةِ الحسينِ المفدى، فكيفَ لا نفرح وكيف لا نفاخر الدنيا بوجودهم؟!
​ونقولُ لمن يضيقون ذرعاً ببهجةِ الأردنيين كُفّوا عن مَأسسةِ الحزن، واعلموا أنَّ تعظيمَ الإنجازِ والاحتفاءِ بالتميزِ هو جزءٌ من أصالتِنا وهويتنا الأردنية، وإنَّ حقَّنا في الفرحِ بمَن خدموا بإخلاصٍ هو خطٌّ أحمر لا يقبل القسمة، فمن لا يشكرُ الناسَ لا يشكرُ الله، ومَن لا يفخرُ بحُماةِ عِرضِه وأرضِه فقدَ بوصلةَ الانتماء الحقيقي.
​إنَّ ترفيعاتِ نشامى الجيشِ العربي والأجهزةِ الأمنيةِ ستبقى عُرساً وطنياً متجدداً، يزيدُ المؤسسةَ العسكريةَ منعةً وقوة، ويزيدُنا فخراً واطمئناناً بأنَّ للوطنِ عيوناً ساهرةً تستحقُّ منّا كلَّ ثناءٍ وتكريم، فطوبى لكلِّ من نالَ ثقةَ جلالةِ القائد الأعلى، ومباركٌ للوطنِ رجالاتُه الأوفياء، وسنبقى نفرحُ بهم ونرفعُ الهاماتِ بوجودِهم رغماً عن كلّ بائسٍ يجهلُ قيمةَ السلاحِ وشرفَ العسكرية. حفظ الله الاردن والهاشمين
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم