من هرمز إلى عمّان .. أزمة الطاقة العالمية تفتح باب التساؤلات حول الأسعار في الأردن

منذ 3 ساعات
المشاهدات : 47911
من هرمز إلى عمّان  ..  أزمة الطاقة العالمية تفتح باب التساؤلات حول الأسعار في الأردن

سرايا - خاص - رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه لشهر حزيران 2026، في أول زيادة منذ عام 2023، في خطوة تعكس تنامي المخاوف من عودة الضغوط التضخمية إلى اقتصاد منطقة اليورو.


ويأتي القرار في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية حالة من التوتر الشديد نتيجة تصاعد الصراع مع إيران والمخاوف المتزايدة بشأن حركة شحن النفط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية.


وقد أدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط والطاقة، ما دفع البنك المركزي الأوروبي إلى إعادة تشديد سياسته النقدية بعد سنوات من التركيز على دعم النمو الاقتصادي.



وأكد البنك المركزي الأوروبي أن الحرب في الشرق الأوسط ترفع من المخاطر التضخمية وتزيد حالة عدم اليقين بشأن مسار الأسعار خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن رفع الفائدة يهدف إلى منع ترسخ موجة تضخمية جديدة قد تدفع الأسعار للارتفاع لفترة أطول من المتوقع.

 

ويرى مراقبون أن الأردن لن يكون بعيداً عن تداعيات القرار الأوروبي، إذ إن أي ارتفاعات إضافية في أسعار النفط أو عودة التضخم العالمي ستنعكس على كلف المعيشة والنقل والإنتاج محلياً، ما يضع الاقتصاد الأردني أمام تحديات جديدة في ظل حالة عدم اليقين التي تفرضها التطورات المتسارعة في المنطقة."



ويرى مديرة الدائرة الاقتصادية في سرايا و المحلل الاقتصادي خالد الربابعة أن قرار البنك المركزي الأوروبي يؤكد أن المخاطر الجيوسياسية أصبحت عاملا رئيسيا في رسم السياسات النقدية العالمية، موضحا أن الأسواق لم تعد تنظر إلى حرب إيران باعتبارها أزمة إقليمية فقط، بل باعتبارها تهديدا مباشرا لاستقرار أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

 


وأضاف الربابعة أن أي اضطراب طويل الأمد في مضيق هرمز قد يؤدي إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار النفط، وهو ما سينعكس على تكاليف النقل والإنتاج والطاقة عالميا، الأمر الذي قد يدفع العديد من البنوك المركزية إلى تأجيل خفض أسعار الفائدة أو حتى العودة إلى سياسة التشديد النقدي.

 


وأشار إلى أن قرار المركزي الأوروبي يحمل رسالة واضحة للأسواق مفادها أن معركة التضخم لم تنته بعد، وأن صناع القرار مستعدون للتضحية بجزء من النمو الاقتصادي إذا كان ذلك ضروريا للحفاظ على استقرار الأسعار ومنع انفلات التضخم من جديد.



وختم الربابعة بالقول إن استمرار التوترات في الشرق الأوسط سيجعل أسعار النفط العامل الأكثر تأثيرا في الاقتصاد العالمي خلال المرحلة المقبلة، وقد يعيد تشكيل توقعات النمو والتضخم وأسعار الفائدة في العديد من الاقتصادات الكبرى حول العالم.

أين يمكن الحصول على أفضل توصيات تداول؟

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم