ليندا المواجدة تكتب: في عيد الجلوس الملكي .. إضاءات هاشمية

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 9265
ليندا المواجدة تكتب: في عيد الجلوس الملكي ..  إضاءات هاشمية
الإعلامية ليندا المواجدة

الإعلامية ليندا المواجدة

يحتفل الأردنيون في التاسع من حزيران من كل عام بعيد الجلوس الملكي، الذكرى التي تولى فيها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين سلطاته الدستورية مستكملًا مسيرة هاشمية امتدت عبر عقود من البناء والعطاء وخدمة الوطن.

ومنذ اللحظة الأولى، كانت بوصلة جلالة الملك واضحة؛ بناء دولة حديثة راسخة في قيمها وثوابتها، منفتحة على العالم، ومتمسكة بمواقفها الوطنية والقومية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. فلم تكن القدس يومًا بعيدة عن خطاب جلالته، بل بقيت حاضرة في مختلف المحافل الدولية، مؤكدًا الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، ومدافعًا عن عروبة المدينة وحقوق أهلها.

وفي سجل الإضاءات الملكية التي لا تُنسى، يبرز الدعم المتواصل للقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأجهزة الأمنية، إيمانًا بأن قوة الدولة واستقرارها تبدأ من مؤسساتها الوطنية ، فقد أولى جلالته تطوير قدرات الجيش والأجهزة الأمنية اهتمامًا كبيرًا، بما يعزز جاهزيتها وقدرتها على حماية الوطن وصون أمنه.

وعلى الصعيد الداخلي، قاد جلالة الملك مسارات التحديث السياسي والاقتصادي والإداري انطلاقًا من قناعة راسخة بأن التطوير ضرورة وطنية تفرضها متطلبات المرحلة ، وفي كل محطة كان التركيز واضحًا على تمكين الشباب والمرأة، وتوسيع المشاركة السياسية وتحفيز بيئة الاستثمار، ودعم القطاع الخاص باعتباره شريكًا رئيسيًا في التنمية وخلق فرص العمل.

ومنذ جلوس جلالته على العرش في عام 1999، شهد الأردن تطورات مهمة في مسيرة بناء الدولة الحديثة، وتعزيز سيادة القانون، وتحقيق التقدم في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ، كما أُطلقت مشاريع استراتيجية أسهمت في دعم التنمية وتطوير البنية المؤسسية للدولة.

وعمل جلالة الملك على ترسيخ مؤسسات الدولة وتعزيز علاقاتها العربية والدولية، مستندًا إلى إرث هاشمي عريق، وإلى مكانة الأردن ودوره المحوري في محيطه الإقليمي والدولي ، كما واصل جهوده في خدمة القضايا العربية والإسلامية والدفاع عنها في مختلف المحافل.

وخلال السنوات الماضية، شكّل الأردن بقيادة جلالة الملك نموذجًا للدولة المستقرة والقادرة على مواجهة التحديات مستندًا إلى خطط إصلاحية متدرجة هدفت إلى تعزيز المواطنة الفاعلة وترسيخ قيم الديمقراطية والحوار وسيادة القانون، وصون حقوق الإنسان.

كما شهد عهد جلالته استحداث وتطوير عدد من المؤسسات التي عززت مسيرة الإصلاح، من أبرزها المحكمة الدستورية، والهيئة المستقلة للانتخاب، وهيئة النزاهة ومكافحة الفساد، إلى جانب سلسلة من الإصلاحات القضائية التي أسهمت في تعزيز العدالة وترسيخ الثقة بمؤسسات الدولة.

وفي كل محطة مفصلية مرت بها المنطقة كان الأردن حاضرًا بحكمة قيادته وثبات مواقفه ، ففي أزمات اللجوء والصراعات الإقليمية والتحديات الاقتصادية، أثبت الأردن قدرته على تجاوز الصعاب والحفاظ على استقراره، مستندًا إلى وحدة شعبه والتفافه حول قيادته الهاشمية.

واليوم، ونحن نستذكر الذكرى السابعة والعشرين لتولي جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية نجدد معاني الوفاء والانتماء للوطن وقيادته الهاشمية، مؤكدين أن مسيرة الإصلاح والبناء مسؤولية مشتركة، وأن ترجمة الولاء الحقيقي تكون بالعمل والإنجاز والإخلاص في خدمة الأردن.

وفي عيد الجلوس الملكي، تبقى هذه المناسبة الوطنية فرصة لاستحضار ما تحقق من إنجازات واستذكار مسيرة قائد حمل الراية الهاشمية بإرادة ثابتة ورؤية واضحة، ليواصل الأردن بقيادته مسيرته نحو المستقبل بثقة وعزيمة، مستندًا إلى إرث الآباء وتطلعات الأجيال القادمة


وإنني في هذه المناسبة العزيزة لذكرى السابعة والعشرين لعيد الجلوس الملكي أرفع أسمى آيات التهنئة والتبريك إلى سليل الدوحة الهاشمية جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين مجددةً العهد بالوفاء والانتماء لهذا الوطن وقيادته الهاشمية الحكيمة.
وأسأل الله تعالى أن يحفظ جلالته ويمتعه بموفور الصحة والعافية، وأن يبقى الأردن قويًا آمنًا مزدهرًا، يواصل مسيرته في البناء والتحديث والإنجاز تحت الراية الهاشمية
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم