والله إننا شعبٌ نستحي، حين نُخفي جراح الوطن عن العيون، لا خوفًا من الحقيقة، بل خوفًا عليه من هواءٍ ملوّثٍ يمرّ فوق الوجع فيزيده وجعًا.
نشدُّ على الجرح رغم الألم، ونربط عليه بالصبر لأننا نعرف أن الأوطان لا تُترك تنزف في العراء.
والله إننا شعبٌ نستحي،
حين نتردّد في ردّ الإساءة بمثلها، لا عجزًا عن الرد، بل إيمانًا بأن الأخلاق لا تُقاس بقدرتنا على الانتقام، بل بقدرتنا على الترفع عنه.
والله إننا شعبٌ نستحي،
حين نمنع آباءنا وأمهاتنا من الوقوف على أبواب المسؤولين طلبًا لوظيفةٍ لابن أو خدمةٍ لقريب، لأن الكرامة عندنا ليست شعارًا يُرفع، بل قيمةٌ تُصان.
والله إننا شعبٌ نستحي،
حين تتأخر المياه عن البيوت أسابيع، وربما أشهرًا في بعض الأماكن، فنصبر وننتظر ونبحث عن الحلول، وكأن الصبر أصبح جزءًا من فاتورة الخدمة.
والله إننا شعبٌ نستحي،
حين نرى بعض التجار يحتكرون السلع أو يرفعون الأسعار كيفما يشاؤون، بينما يزداد العبء على الناس يومًا بعد يوم.
والله إننا شعبٌ نستحي،
عندما يرتفع سعر باكيت الشيبس خمسة قروش قبل أن ينتهي المذيع من قراءة خبر إغلاق مضيق هرمز، وكأن السفن المحمّلة بالبضائع كانت تنتظر الخبر لتغيّر أسعارها في اللحظة ذاتها، وكأن جيب المواطن هو الحلقة الأسرع تأثرًا بكل أزمة في هذا العالم.
والله إننا شعبٌ نستحي،
عندما نستمع إلى خبيرٍ يحدّثنا عن الاقتصاد وأسعار النفط والرفاهية والمؤشرات الإيجابية، بينما ينشغل المواطن بحساب ثمن الخبز والكهرباء والماء ومتطلبات الحياة، فيبدو الواقع أحيانًا أكثر بلاغةً من كل الأرقام.
والله إننا شعبٌ نستحي،
حين نتردّد في مدّ أيدينا لمن لا يستحي، لا لأننا ضعفاء، بل لأن فينا بقايا خُلُقٍ ما زالت تؤمن أن الكرامة ليست صراخًا، وأن الوفاء ليس مزادًا، وأن الوطن أكبر من الضجيج العابر.
والله إننا شعبٌ نستحي،
حين نُجبِر الشقوق قبل أن تتسع، ونحاول أن نُرمّم ما أمكن بأيدينا، لا أن نكشف عوراتنا لمن ينتظر سقوطنا ليُظهر نفسه مُنقذًا.
نُخفي التصدّع ما استطعنا، لأننا نؤمن أن بعض الكرامة في الصبر، وأن بعض الوطنية في ألّا نمنح المتربّصين متعة الشماتة، لكننا نؤمن أيضًا أن محبة الوطن لا تعني الصمت عن الخلل، بل السعي إلى إصلاحه، وأن الصراحة المخلصة ليست خصومةً مع الوطن، بل وفاءٌ له بقلم : الدكتور صبري راضي درادكة
نشدُّ على الجرح رغم الألم، ونربط عليه بالصبر لأننا نعرف أن الأوطان لا تُترك تنزف في العراء.
والله إننا شعبٌ نستحي،
حين نتردّد في ردّ الإساءة بمثلها، لا عجزًا عن الرد، بل إيمانًا بأن الأخلاق لا تُقاس بقدرتنا على الانتقام، بل بقدرتنا على الترفع عنه.
والله إننا شعبٌ نستحي،
حين نمنع آباءنا وأمهاتنا من الوقوف على أبواب المسؤولين طلبًا لوظيفةٍ لابن أو خدمةٍ لقريب، لأن الكرامة عندنا ليست شعارًا يُرفع، بل قيمةٌ تُصان.
والله إننا شعبٌ نستحي،
حين تتأخر المياه عن البيوت أسابيع، وربما أشهرًا في بعض الأماكن، فنصبر وننتظر ونبحث عن الحلول، وكأن الصبر أصبح جزءًا من فاتورة الخدمة.
والله إننا شعبٌ نستحي،
حين نرى بعض التجار يحتكرون السلع أو يرفعون الأسعار كيفما يشاؤون، بينما يزداد العبء على الناس يومًا بعد يوم.
والله إننا شعبٌ نستحي،
عندما يرتفع سعر باكيت الشيبس خمسة قروش قبل أن ينتهي المذيع من قراءة خبر إغلاق مضيق هرمز، وكأن السفن المحمّلة بالبضائع كانت تنتظر الخبر لتغيّر أسعارها في اللحظة ذاتها، وكأن جيب المواطن هو الحلقة الأسرع تأثرًا بكل أزمة في هذا العالم.
والله إننا شعبٌ نستحي،
عندما نستمع إلى خبيرٍ يحدّثنا عن الاقتصاد وأسعار النفط والرفاهية والمؤشرات الإيجابية، بينما ينشغل المواطن بحساب ثمن الخبز والكهرباء والماء ومتطلبات الحياة، فيبدو الواقع أحيانًا أكثر بلاغةً من كل الأرقام.
والله إننا شعبٌ نستحي،
حين نتردّد في مدّ أيدينا لمن لا يستحي، لا لأننا ضعفاء، بل لأن فينا بقايا خُلُقٍ ما زالت تؤمن أن الكرامة ليست صراخًا، وأن الوفاء ليس مزادًا، وأن الوطن أكبر من الضجيج العابر.
والله إننا شعبٌ نستحي،
حين نُجبِر الشقوق قبل أن تتسع، ونحاول أن نُرمّم ما أمكن بأيدينا، لا أن نكشف عوراتنا لمن ينتظر سقوطنا ليُظهر نفسه مُنقذًا.
نُخفي التصدّع ما استطعنا، لأننا نؤمن أن بعض الكرامة في الصبر، وأن بعض الوطنية في ألّا نمنح المتربّصين متعة الشماتة، لكننا نؤمن أيضًا أن محبة الوطن لا تعني الصمت عن الخلل، بل السعي إلى إصلاحه، وأن الصراحة المخلصة ليست خصومةً مع الوطن، بل وفاءٌ له بقلم : الدكتور صبري راضي درادكة
وسوم:
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات