في زمن اختلطت فيه المعايير وازدادت فيه الفوضى بين المعرفة والجهل، حيث اصبح يتم فيه تفضيل المناصب على الكفاءة، حيث تُمنح الكراسي لغير المستحقين بينما تُبعد العقول المثقفة، وتظهر هذه المفارقة بوضوح، حيث تسيطر العلائقية والمحسوبية والصفقات على العقل والمؤسسات. فالكرسي هنا لا يرفع الشخص، بل يُفقد قيمته إذا جلس عليه من لا يفهم قيمته.
وهنا يظهر تناقضًا ساخرًا يتوجه نحو الذين يتسلمون المناصب دون أن يمتلكوا المؤهلات العقلية أو الأخلاقية اللازمة. فالكرسي لا يمنح القيمة إلا لمن يستحقها. عندما يوضع “غير المؤهل” الذي يرمز للجهل والعناد على الكرسي، لا يسهم في تحسين الوضع بل يسيء للكرسي نفسه، وعندما يُستخدم الكرسي لخدمة غير الوطن والمواطن، كرمز للفائدة، يصبح الأمر أكثر وضوحًا،وفي المجتمعات التي تُقيّم المناصب بناءً على الرضا وليس الكفاءة، يصبح الكرسي أداة للتدمير وليس الإصلاح، وعندما يسود الجهل، تختل القيم، ويُرفع غير المستحق، بينما يُبعد العقول. بل ترمز إلى سلطة تُمارس من قبل شخص غير مؤهل، مما يؤدي إلى قرارات عشوائية وفساد مؤسسي. وهذا المنظور يُعيدنا إلى فكرة مكافأة الجهل ومعاقبة الإبداع.
عندما يتولى غير الأكفياء مراكز اتخاذ القرار، يفقد النظام معنى وظيفته، وتتحول الإدارات إلى أماكن للمحاباة والطائفية والتبعية، وينهار مبدأ الكفاءة. وهذا ما يجعل فكرة من لا يستحق الكرسي تعكس مأساة تعيشها المجتمعات، حيث يغيب التخطيط وتنهار السياسات العامة، لأن من يُفترض بهم التفكير لا يجيدون سوى تنفيذ الأوامر أو خدمة مصالحهم. وبالتالي، تُصبح المؤسسات عبئاً وليس وسيلة للنهوض،واليوم أصبح الكرسي يُمنح بناءً على علاقات شخصية ومصالح، وليس على أساس الكفاءة ،وتُوزع المكاسب وكل طرف يحاول أن يضع من يدعمه على الكرسي لضمان مصالحه،وتصبح المؤسسات خاصة تُعنى فقط بهم. حتى لو كان المسؤول غير مُدرك لدوره.
وعندما يتم تعيين المسؤولين بناءً على اتفاقات تنفيعية وليس على أساس الإنجازات المهنية، تكون النتائج كارثية. تظهر الاثار" في أزمات مثل :ارتفاع اسعار الكهرباء، وارتفاع أسعار المحروقات ،وتدني القدرة الشرائية، وغياب التخطيط، واهتراء المدارس الحكومية، وضعف المُستشفيات العامة. كل مسؤول يتم تعيينه يضيف فصلًا جديدًا إلى قصة الانهيار الادائي والتنكر للمواطن . فالكرسي لم يُصنع للركوب.
وبات الكرسي وراثة .تنتقل من الآباء إلى الأبناء، وحتى الاحفاد . ويتولى أبناء الذوات المناصب قبل أن يدركوا حقيقتها ،وهذا يجعل فئة المُتنكرين للوطن والمواطن تتزايد على الكراسي،ومن يفشل في وزارة يُعاد تعيينه في وزارة جديدة، دون محاسبة، بل مع كثير من التصفيق والهتاف. والمعاناة للشعب تستمر.
ان وجود الأشخاص غير الأكفاء في المناصب يؤدي إلى فساد عميق لا يمكن حله بإصلاحات بسيطة فكيف يمكن إحداث أي تغيير حين تكون الأدوات نفسها فاسدة؟ حتى لو وُضعت خطط إنقاذ، فإن من ينفذها لا يمتلك الفهم ولا النية، بل يستغل الخطط كفرص للسرقة. لذا، ليست المشكلة في الأفكار، بل في التنفيذ
وعندما يرى المواطن أن كل مؤسسة يديرها شخص جاهل أو تابع، يفقد إيمانه بالدولة. تصبح الدولة مجرد وهم على الورق، وتنتشر ثقافة "تدبر نفسك". يضعف القانون، وتصبح العدالة شكلية، والتعليم سلعة، والخدمات الصحية انتقائية. كل ذلك نتيجة تراكميات من عقود من الجلوس غير السليم على الكراسي والشعب، بدلاً من التغيير، يكتفي بالشتم أو السعي الى الهجرة.
للخروج من هذه الحلقة، يتم الحاجة إلى ثقافة جديدة تفضل الكفاءة على الولاء، والعقل على المعارف والعلاقة. وأن يصبح الكرسي وسيلة لخدمة الناس، لا لخدمة شلة معينة أو الأسرة. وتتطلب هذه النقطة نهج جديد في التعليم، والإعلام، والتنشئة السياسية،وغرس فكرة أن من يجلس على الكرسي يجب أن يكون "كرسيًا فوق عقل" وليس عقلًا تحت كعب.
الشعب هو من يمنح الشرعية، ويملك القدرة على تغيير المُعادلة من خلال الانتخابات والمُحاسبة والمقاطعة الواعية. ويجب أن يُدرك أن كل صوت يُعطى لمن لا يستحقه هو ضربة للوطن. والوعي الجمعي ،ويجب أن يتحرر من سحر الشعارات والانتماءات، ويبدأ في تقييم الفرد بناءً على سلوكه وإنجازاته، وليس بناءً على مظهره أو لهجته أو قبيلته. وعندما يتحول الكرسي إلى موقع مسؤولية بدلاً من كونها منصة عرض، يبدأ الوطن في التعافي. لا يحتاج البلد إلى معجزات، بل إلى أفراد عاديين. لكن نزيهين يفهمون قيمة الكرسي ويحترمونه،والمطلوب ليس إلغاء الكراسي، بل تطهيرها من . منً لا يمتعض لاي من مأسينا وجوعنا وفقرنا وعوزنا ومرضنا وقلة حيلتنا ويتباكون علينا حينما يغادرون الكراسي .
وهنا يظهر تناقضًا ساخرًا يتوجه نحو الذين يتسلمون المناصب دون أن يمتلكوا المؤهلات العقلية أو الأخلاقية اللازمة. فالكرسي لا يمنح القيمة إلا لمن يستحقها. عندما يوضع “غير المؤهل” الذي يرمز للجهل والعناد على الكرسي، لا يسهم في تحسين الوضع بل يسيء للكرسي نفسه، وعندما يُستخدم الكرسي لخدمة غير الوطن والمواطن، كرمز للفائدة، يصبح الأمر أكثر وضوحًا،وفي المجتمعات التي تُقيّم المناصب بناءً على الرضا وليس الكفاءة، يصبح الكرسي أداة للتدمير وليس الإصلاح، وعندما يسود الجهل، تختل القيم، ويُرفع غير المستحق، بينما يُبعد العقول. بل ترمز إلى سلطة تُمارس من قبل شخص غير مؤهل، مما يؤدي إلى قرارات عشوائية وفساد مؤسسي. وهذا المنظور يُعيدنا إلى فكرة مكافأة الجهل ومعاقبة الإبداع.
عندما يتولى غير الأكفياء مراكز اتخاذ القرار، يفقد النظام معنى وظيفته، وتتحول الإدارات إلى أماكن للمحاباة والطائفية والتبعية، وينهار مبدأ الكفاءة. وهذا ما يجعل فكرة من لا يستحق الكرسي تعكس مأساة تعيشها المجتمعات، حيث يغيب التخطيط وتنهار السياسات العامة، لأن من يُفترض بهم التفكير لا يجيدون سوى تنفيذ الأوامر أو خدمة مصالحهم. وبالتالي، تُصبح المؤسسات عبئاً وليس وسيلة للنهوض،واليوم أصبح الكرسي يُمنح بناءً على علاقات شخصية ومصالح، وليس على أساس الكفاءة ،وتُوزع المكاسب وكل طرف يحاول أن يضع من يدعمه على الكرسي لضمان مصالحه،وتصبح المؤسسات خاصة تُعنى فقط بهم. حتى لو كان المسؤول غير مُدرك لدوره.
وعندما يتم تعيين المسؤولين بناءً على اتفاقات تنفيعية وليس على أساس الإنجازات المهنية، تكون النتائج كارثية. تظهر الاثار" في أزمات مثل :ارتفاع اسعار الكهرباء، وارتفاع أسعار المحروقات ،وتدني القدرة الشرائية، وغياب التخطيط، واهتراء المدارس الحكومية، وضعف المُستشفيات العامة. كل مسؤول يتم تعيينه يضيف فصلًا جديدًا إلى قصة الانهيار الادائي والتنكر للمواطن . فالكرسي لم يُصنع للركوب.
وبات الكرسي وراثة .تنتقل من الآباء إلى الأبناء، وحتى الاحفاد . ويتولى أبناء الذوات المناصب قبل أن يدركوا حقيقتها ،وهذا يجعل فئة المُتنكرين للوطن والمواطن تتزايد على الكراسي،ومن يفشل في وزارة يُعاد تعيينه في وزارة جديدة، دون محاسبة، بل مع كثير من التصفيق والهتاف. والمعاناة للشعب تستمر.
ان وجود الأشخاص غير الأكفاء في المناصب يؤدي إلى فساد عميق لا يمكن حله بإصلاحات بسيطة فكيف يمكن إحداث أي تغيير حين تكون الأدوات نفسها فاسدة؟ حتى لو وُضعت خطط إنقاذ، فإن من ينفذها لا يمتلك الفهم ولا النية، بل يستغل الخطط كفرص للسرقة. لذا، ليست المشكلة في الأفكار، بل في التنفيذ
وعندما يرى المواطن أن كل مؤسسة يديرها شخص جاهل أو تابع، يفقد إيمانه بالدولة. تصبح الدولة مجرد وهم على الورق، وتنتشر ثقافة "تدبر نفسك". يضعف القانون، وتصبح العدالة شكلية، والتعليم سلعة، والخدمات الصحية انتقائية. كل ذلك نتيجة تراكميات من عقود من الجلوس غير السليم على الكراسي والشعب، بدلاً من التغيير، يكتفي بالشتم أو السعي الى الهجرة.
للخروج من هذه الحلقة، يتم الحاجة إلى ثقافة جديدة تفضل الكفاءة على الولاء، والعقل على المعارف والعلاقة. وأن يصبح الكرسي وسيلة لخدمة الناس، لا لخدمة شلة معينة أو الأسرة. وتتطلب هذه النقطة نهج جديد في التعليم، والإعلام، والتنشئة السياسية،وغرس فكرة أن من يجلس على الكرسي يجب أن يكون "كرسيًا فوق عقل" وليس عقلًا تحت كعب.
الشعب هو من يمنح الشرعية، ويملك القدرة على تغيير المُعادلة من خلال الانتخابات والمُحاسبة والمقاطعة الواعية. ويجب أن يُدرك أن كل صوت يُعطى لمن لا يستحقه هو ضربة للوطن. والوعي الجمعي ،ويجب أن يتحرر من سحر الشعارات والانتماءات، ويبدأ في تقييم الفرد بناءً على سلوكه وإنجازاته، وليس بناءً على مظهره أو لهجته أو قبيلته. وعندما يتحول الكرسي إلى موقع مسؤولية بدلاً من كونها منصة عرض، يبدأ الوطن في التعافي. لا يحتاج البلد إلى معجزات، بل إلى أفراد عاديين. لكن نزيهين يفهمون قيمة الكرسي ويحترمونه،والمطلوب ليس إلغاء الكراسي، بل تطهيرها من . منً لا يمتعض لاي من مأسينا وجوعنا وفقرنا وعوزنا ومرضنا وقلة حيلتنا ويتباكون علينا حينما يغادرون الكراسي .
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات