منظمة الصحة العالمية تعلن الطوارئ .. تفش جديد لسلالة نادرة من "الإيبولا"

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 30991
منظمة الصحة العالمية تعلن الطوارئ ..  تفش جديد لسلالة نادرة من "الإيبولا"
سرايا - أعلنت منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية ذات قلق عالمي، إثر تفش جديد لفيروس "الإيبولا" يتمركز حاليا في جمهورية الكونغو والدول الحدودية معها.
ويأتي هذا الإعلان وسط مخاوف جدية من تكرار السيناريوهات الكارثية السابقة، خاصة مع ظهور سلالة نادرة لا يتوفر لها لقاح أو علاج مخصص حتى الآن.

سلالة "بونديبوجيو" تفاجئ الأوساط الطبية

بحسب التقارير الطبية، فإن التفشي الحالي ناجم عن سلالة "إيبولا بونديبوجيو" (Bundibugyo ebolavirus)، وهي سلالة نادرة لم يكن متوقعا انتشارها بهذا الشكل.

وتختلف هذه السلالة عن سلالة "إيبولا زائير" (Ebola-Zaire) الأكثر شهرة وفتكا، والتي تسببت في موجة التفشي الأعنف عام 2013، إلى جانب وجود سلالات أخرى أقل انتشارا مثل "سلالة السودان" و"تاي فوريست".

تاريخ الفيروس وإحصائياته المقلقة

يعد فيروس الإيبولا، الذي ظهر للمرة الأولى عام 1976 قرب نهر إيبولا في الكونغو (زائير سابقا)، من أشد الفيروسات فتكا.

ومنذ اكتشافه، سجلت نحو 40 ألف إصابة، أسفرت عن حوالي 18 ألف حالة وفاة. وتشير الإحصائيات إلى أن نسبة الوفيات في بعض الموجات بلغت 60% (مقارنة بـ 1% لفيروس كورونا)، فيما سجلت أعلى موجة تفش عام 2013 بإجمالي 28 ألف إصابة في الكونغو وحدها.

طرق الانتقال ومراحل الأعراض

وعلى عكس الفيروسات التنفسية، تنتقل عدوى الإيبولا لحسن الحظ عبر الاتصال المباشر بسوائل الجسم (الدم، اللعاب، العرق)، والإبر الملوثة، أو التعامل مع جثامين المصابين. وبعد فترة حضانة متوسطها 8 أيام (يكون فيها المريض غير معد)، تمر الأعراض بثلاث مراحل رئيسية:

المرحلة الأولى: حمى شديدة، إجهاد، وآلام عضلية.
المرحلة الثانية (خلال أيام): قيء وإسهال مستمر
المرحلة الثالثة: نزيف داخلي وخارجي (من الأنف والأمعاء) وفشل متعدد في الأعضاء، حيث تحدث الوفاة غالبا في حدود أسبوعين.
وتعد الفئات الأكثر عرضة للخطر هم: كبار السن، الأطفال، الحوامل، مرضى نقص المناعة، الكيادر الطبية، ومن يتأخرون في طلب الرعاية.

لا لقاحات فعالة وأسباب إعلان الطوارئ

وأوضحت منظمة الصحة العالمية أن إعلان حالة الطوارئ (رغم عدم وصول الوضع لمستوى جائحة عالمية) يستند إلى أربعة عوامل:

غياب أي لقاح معتمد لسلالة "بونديبوجيو" (إذ إن لقاح Ervebo المتوفر مخصص لسلالة زائير فقط).
انعدام العلاجات المتخصصة، حيث يقتصر الطب على معالجة الأعراض ومضادات الفيروسات العامة.
ضعف أو انعدام الرعاية الطبية السريعة في مناطق التفشي.

المخاوف من انتشار الفيروس وتكرار أزمة 2013. ويذكر أن شركة "موديرنا" بالتعاون مع جامعة "أكسفورد" تعمل حاليا على تطوير لقاحات أولية لهذه السلالة.

وأثار هذا التفشي انتقادات واسعة بين خبراء الصحة العالمية حول "أولويات البحث العلمي".

ويرى مراقبون أن جهود المنظمات الدولية (مثل GAVI و CEPI واليونيسيف) تصطدم بتوجهات شركات الأدوية التي تربط أبحاثها بالربحية المادية؛ حيث تتجنب إنفاق نحو مليار دولار لتطوير لقاح لمرض يصيب بضعة آلاف في دول نامية.

وحذر خبراء من خطورة الاسترتاجية العالمية الحالية التي تتجاهل الأمراض التي تفتك بأفريقيا، ولا تتحرك إلا عندما يشكل الوباء تهديدا مباشرا لأوروبا أو الولايات المتحدة. وتساءلت تقارير صحية عن مدى جاهزية العالم في حال خروج هذه السلالة النادرة عن نطاق السيطرة، مشددة على ضرورة توجيه البحث العلمي بناء على الخطورة الوبائية للمرض، وليس وفقا للجغرافيا أو القدرة الاقتصادية للدول المصابة.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم