نضال أنور المجالي يكتب: اختراق دولي جديد: الأمن العام يترجم الرؤية الملكية السامية من قلب "الإنتربول"

منذ 1 يوم
المشاهدات : 38234
 نضال أنور المجالي يكتب: اختراق دولي جديد: الأمن العام يترجم الرؤية الملكية السامية من قلب "الإنتربول"
نضال أنور المجالي

نضال أنور المجالي

​لم تكن الخطوة التي شهدتها العاصمة الفرنسية "ليون" مجرد توقيع اتفاقية بروتوكولية عابرة، بل هي تجسيدٌ حي وعميق للرؤية الاستراتيجية الثاقبة التي يتبناها جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، المعظم، في عولمة الكفاءة الأمنية الأردنية، وصياغة فكر شرطي حديث يتجاوز الحدود ويقود التغيير بروح العصر وأدوات المستقبل.
​في مشهدٍ يبرهن على المكانة الرفيعة والثقة الدولية المطلقة التي تحظى بها مؤسساتنا الوطنية، وقّع مدير الأمن العام اللواء الدكتور عبيد الله المعايطة، والأمين العام للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول) "فالديسي أوركيزا"، اتفاقية انضمام أكاديمية الشرطة الملكية إلى شبكة أكاديميات الإنتربول العالمية. هذا الانضمام ليس مجرد خطوة إدارية، بل هو شهادة استحقاق أممية حاسمة تضع المنظومة التدريبية والأكاديمية للأمن العام الأردني في مصافّ المؤسسات الأمنية الأكثر كفاءة واحترافية على مستوى العالم.
​شراكة استراتيجية عابرة للقارات
​الزيارة الرسمية التي قام بها اللواء المعايطة لمقر الأمانة العامة للإنتربول، ولقاؤه برئيس المنظمة "لوكاس فيليب"، تجاوزت الأطر التقليدية نحو آفاق أوسع من التنسيق العملياتي رفيع المستوى. فقد وضعت المباحثات خارطة طريق متكاملة لتوسيع الشراكات التدريبية، وبناء القدرات، وتبادل الخبرات، بما يعزز دور الأردن كعنصر ارتكاز فاعل وصانع قرار في جبهة الدفاع الدولي ضد التهديدات الأمنية المعاصرة.
​وفي كلمة ألقت بظلالها على الأهمية الجيوسياسية للمملكة، أكد اللواء المعايطة أن الدولة الأردنية، ومستندةً إلى التوجيهات الملكية السامية، ماضية بكل ثقة في ترسيخ حضورها القيادي ضمن منظومة الإنتربول. فالأمن في العقيدة الهاشمية والأردنية هو "مسؤولية جماعية" وجدار صلب يتطلب حشد الجهود وتكامل الخطط لمحاصرة الجريمة وتجفيف منابعها.
​صناعة الفارق في مواجهة جرائم القرن
​إن التطور المتسارع والخطير لأنماط الجريمة المنظمة والعابرة للحدود لم يعد يحتمل الحلول النمطية؛ ومن هنا جاء التأكيد الأردني على أن الشراكة مع "الإنتربول" هي تحالف استراتيجي لتبادل الذكاء الأمني والمعلوماتي. ولقد أثبتت مديرية الأمن العام أنها تمتلك قدرة استشرافية عالية للمستقبل من خلال مسارين متوازيين:
​أولاً: الاستثمار في الترسانة التقنية، عبر تحديث الأنظمة التكنولوجية والتكامل الرقمي مع قواعد البيانات الدولية وأنظمة الاتصالات الشرطية الآمنة.
​ثانياً: الاستثمار الأسمى في العنصر البشري، وتأهيل الكوادر الوطنية لتكون قادرة على الضرب بيد من حديد، والتعامل بكفاءة مطلقة مع أعقد الجرائم المستحدثة؛ وفي مقدمتها الجرائم السيبرانية، غسل الأموال، الاحتيال الإلكتروني، والاتجار بالبشر والمخدرات.
​نحو أمن بلا حدود
​إن سلسلة اللقاءات المكثفة التي عقدها مدير الأمن العام مع كبار القادة والمديرين التنفيذيين في المنظمة الدولية، توجت بوضع آليات مبتكرة لنقل وتوطين الخبرات الشرطية الدولية.
​هذا الإنجاز الوطني الجديد لا يدع مجالاً للشك بأن مديرية الأمن العام، تحت ظل القيادة الهاشمية الحكيمة، تسير بخطى واثقة وصارمة نحو صياغة مستقبل أمني مستدام، مستندة إلى إرث عريق من الانضباط العسكري، وتطلع لا يلين نحو التميز والعالمية. تبارك الأيادي التي تبني وتحمي، وهنيئاً للأردن هذا الاعتراف الدولي المستحق.حفظ الله الاردن والهاشمين
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم