سرايا - كتب الوزير السابق صبري اربيحات :
ولد معالي الراحل المرحوم في مدينة الطفيلة التي كان والده قائدا لشرطتها في نهاية الاربعينيات من القرن الماضي وقد تلقى تعليمه في مدن المملكة التي تنقل والده بينها .
غادر مازن الاردن بعد انهاء الثانوية العامة في ستينيات القرن الماضي وبقي يطوف ارجاء العالم حتى الثمانينيات حيث عاد في الفترة التي شهدت فيها البلاد تحولات عميقة كصدور قرار فك الارتباط وانفتاح النظام السياسي على الشباب والمعارضين وارهاصات ما قبل عودة الانتخابات
من تونس التي كان يعمل فيها كممثل للجامعة العربية عاد مازن وقد حصل لي شرف التعرف عليه حينها عن قرب لتنشأ بيننا صداقة وأخوة مكنتني من معرفة خصال وسجايا لرجل يصعب أن تجد مثلها بين الكثير ممن اشغلوا الفضاء العام في تلك الحقبة الهامة من تاريخ البلاد .
كنت قبلها قد سمعت الكثير عن شخصية ابو شاهر ومواقفه منذ ان كان طالبا في كلية الاقتصاد ببغداد وعضوا فاعلا في اللجان الطلابية لحزب البعث والاتحادات الطلابية العربية في أمريكيا وكندا .
لم يكن قدوم مازن من عالم العمل الطلابي السياسي إلى الاردن سهلا فعلى الرغم انه كان سعيدا بالعودة والالتحاق بالاهل والمجتمع الذي احبه واحب ان يعمل من أجله الا أن العودة والاستقرار لم يكونا بالسهولة واليسر الذي يتطلع لها فقد كانت النظرة للشباب العائدين من البلدان العربية بخلفيات تنظيمية تتطلب الكثير من الجهد وتقتضي المرور بعمليات تحقق وتكيف ومصالحة قد تطول وتطول .
تأسيسا على علاقاته الواسعة ومستفيدا من محبة واحترام الذين عرفوه تمكن ابو شاهر أن يتكيف بسرعة مذهلة و يخلق بيئة اجتماعية مريحة ويلتحق بعدد من الاعمال كان اولها مديرا للموارد البشرية في بنك البتراء ومديرا لاسواق السيفوي قبل ان يعين مديرا لدائرة الموارد البشرية في وزارة المياه ليستقيل بعدها ويلتحق بالقطاع الخاص مديرا لإحدى شركات صناعة الأقمشة حيث أحدث فروقات مهمة في جميع المواقع والمؤسسات التي اشغلها ليكتسب سمعة إدارية اشعرت من عرفه بانه مكسب لاي مؤسسة قد يحل فيها .
في مطلع الالفية الثالثة اختاره دولة ألراحل علي ابو الراغب ليكون رئيسا لديوان الخدمة المدنية الذي امضى فيه ما يزيد على عشر سنوات كانت الاميز من حيث عدالة التعيين وتحسين شروط العمل للموظفين بعد هيكلة القطاع العام وزيادة الرواتب والامتيازات .
وقد حظي هذا الانحياز لطبقة الموظفين على اعجاب دولة معروف البخيت الذي اختاره وزيرا في حكوميه الثانية والسند له مهام وحقائب القطاع العام والتنمية السياسية ولاحقا وزارة الداخلية .
في رحلة ابو شاهر العملية كان حريصا على معرفة الناس والقرب من اوجاعهم ولم تعمه السلطة عن أن يكون واضحا في قول ما يراه صحيحا ومناسبا وأن يقدم النصح والمشورة والحث على تبني ما يراه مناسبا ونافعا دون مبالغة في المشاعر او الإفراط في المسايرة والارضاء .
في شخصية ابو شاهر سمات فريدة ويتحلى بمبادىء وقيم تشكلت من الارث العائلي فجده لأمه المرحوم يوسف ابو شحوت احد اقدم كوادر قوة الفرسان في عشرينيات القرن الماضي وخاله القيادي في مجموعة الضباط الاحرار شاهر ابو شحوت الذي اصبح لاحقا عضوا في القيادة القومية لحزب البعث العراقي كذلك والده المرحوم العقيد أمن عام سليمان الساكت الذي مان رجل صارم وواضح وعادل طاف الاردن كضابط امن وكمدير شرطة وقاضي عرف بالصرامة والنزاهة وعمه معالي حكمت الساكت الذي مثل وجها مشرفا للبيروقراطية الاردنية في أحسن تجلياتها كذلك عم والده القاضي العادل موسى الساكت الذي ظل أيقونة للنزاهة والصدق والاستقامة .
برحيل ابو شاهر يفقد الاردن شخصية سياسية وفكرية وادارية محافظة أحبت العروبة والاردن واستطاع ان يقدم نموذجا للاردني الشريف في العمل العام الرسمي والاهلي والشعبي.
الرحمة لك أيها الصديق النبيل والعزاء لاسرتك واصدقاءك و عائلة الساكت والجزازيةوالسلطية والاردن والعروبة ولكل الافكار والأحلام التي حملها ....
ولد معالي الراحل المرحوم في مدينة الطفيلة التي كان والده قائدا لشرطتها في نهاية الاربعينيات من القرن الماضي وقد تلقى تعليمه في مدن المملكة التي تنقل والده بينها .
غادر مازن الاردن بعد انهاء الثانوية العامة في ستينيات القرن الماضي وبقي يطوف ارجاء العالم حتى الثمانينيات حيث عاد في الفترة التي شهدت فيها البلاد تحولات عميقة كصدور قرار فك الارتباط وانفتاح النظام السياسي على الشباب والمعارضين وارهاصات ما قبل عودة الانتخابات
من تونس التي كان يعمل فيها كممثل للجامعة العربية عاد مازن وقد حصل لي شرف التعرف عليه حينها عن قرب لتنشأ بيننا صداقة وأخوة مكنتني من معرفة خصال وسجايا لرجل يصعب أن تجد مثلها بين الكثير ممن اشغلوا الفضاء العام في تلك الحقبة الهامة من تاريخ البلاد .
كنت قبلها قد سمعت الكثير عن شخصية ابو شاهر ومواقفه منذ ان كان طالبا في كلية الاقتصاد ببغداد وعضوا فاعلا في اللجان الطلابية لحزب البعث والاتحادات الطلابية العربية في أمريكيا وكندا .
لم يكن قدوم مازن من عالم العمل الطلابي السياسي إلى الاردن سهلا فعلى الرغم انه كان سعيدا بالعودة والالتحاق بالاهل والمجتمع الذي احبه واحب ان يعمل من أجله الا أن العودة والاستقرار لم يكونا بالسهولة واليسر الذي يتطلع لها فقد كانت النظرة للشباب العائدين من البلدان العربية بخلفيات تنظيمية تتطلب الكثير من الجهد وتقتضي المرور بعمليات تحقق وتكيف ومصالحة قد تطول وتطول .
تأسيسا على علاقاته الواسعة ومستفيدا من محبة واحترام الذين عرفوه تمكن ابو شاهر أن يتكيف بسرعة مذهلة و يخلق بيئة اجتماعية مريحة ويلتحق بعدد من الاعمال كان اولها مديرا للموارد البشرية في بنك البتراء ومديرا لاسواق السيفوي قبل ان يعين مديرا لدائرة الموارد البشرية في وزارة المياه ليستقيل بعدها ويلتحق بالقطاع الخاص مديرا لإحدى شركات صناعة الأقمشة حيث أحدث فروقات مهمة في جميع المواقع والمؤسسات التي اشغلها ليكتسب سمعة إدارية اشعرت من عرفه بانه مكسب لاي مؤسسة قد يحل فيها .
في مطلع الالفية الثالثة اختاره دولة ألراحل علي ابو الراغب ليكون رئيسا لديوان الخدمة المدنية الذي امضى فيه ما يزيد على عشر سنوات كانت الاميز من حيث عدالة التعيين وتحسين شروط العمل للموظفين بعد هيكلة القطاع العام وزيادة الرواتب والامتيازات .
وقد حظي هذا الانحياز لطبقة الموظفين على اعجاب دولة معروف البخيت الذي اختاره وزيرا في حكوميه الثانية والسند له مهام وحقائب القطاع العام والتنمية السياسية ولاحقا وزارة الداخلية .
في رحلة ابو شاهر العملية كان حريصا على معرفة الناس والقرب من اوجاعهم ولم تعمه السلطة عن أن يكون واضحا في قول ما يراه صحيحا ومناسبا وأن يقدم النصح والمشورة والحث على تبني ما يراه مناسبا ونافعا دون مبالغة في المشاعر او الإفراط في المسايرة والارضاء .
في شخصية ابو شاهر سمات فريدة ويتحلى بمبادىء وقيم تشكلت من الارث العائلي فجده لأمه المرحوم يوسف ابو شحوت احد اقدم كوادر قوة الفرسان في عشرينيات القرن الماضي وخاله القيادي في مجموعة الضباط الاحرار شاهر ابو شحوت الذي اصبح لاحقا عضوا في القيادة القومية لحزب البعث العراقي كذلك والده المرحوم العقيد أمن عام سليمان الساكت الذي مان رجل صارم وواضح وعادل طاف الاردن كضابط امن وكمدير شرطة وقاضي عرف بالصرامة والنزاهة وعمه معالي حكمت الساكت الذي مثل وجها مشرفا للبيروقراطية الاردنية في أحسن تجلياتها كذلك عم والده القاضي العادل موسى الساكت الذي ظل أيقونة للنزاهة والصدق والاستقامة .
برحيل ابو شاهر يفقد الاردن شخصية سياسية وفكرية وادارية محافظة أحبت العروبة والاردن واستطاع ان يقدم نموذجا للاردني الشريف في العمل العام الرسمي والاهلي والشعبي.
الرحمة لك أيها الصديق النبيل والعزاء لاسرتك واصدقاءك و عائلة الساكت والجزازيةوالسلطية والاردن والعروبة ولكل الافكار والأحلام التي حملها ....
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات