الاستخبارات الأميركية: إيران قادرة على الصمود 4 أشهر رغم الحصار البحري

منذ 57 دقيقة
المشاهدات : 29526
الاستخبارات الأميركية: إيران قادرة على الصمود 4 أشهر رغم الحصار البحري

سرايا - كشفت تقديرات استخباراتية أميركية جديدة أن إيران تمتلك القدرة الاقتصادية واللوجستية لتحمل الحصار البحري الحالي لمدة تصل إلى أربعة أشهر، رغم تصاعد المواجهات العسكرية في الخليج ومضيق هرمز.



وبحسب ما نقلته وكالة “رويترز”، فإن تقييم وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية “CIA” يشير إلى أن الضغوط البحرية والعقوبات لم تحقق حتى الآن هدفها الأساسي المتمثل في دفع طهران إلى تقديم تنازلات استراتيجية.


وجاء هذا التقييم في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً متزايداً، رغم استمرار وقف إطلاق النار المعلن قبل شهر.


وخلال الأيام الأخيرة، تصاعدت الاشتباكات البحرية في خليج عمان ومضيق هرمز، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة.


وأشار التقييم إلى أن الاحتياطيات الداخلية الإيرانية وآليات الإمداد البديلة تمنح طهران قدرة على الاستمرار لفترة أطول مما كان يتوقعه بعض صناع القرار الغربيين.

وتزامن ذلك مع سلسلة حوادث بحرية خطيرة، إذ أفادت وكالة “أسوشيتد برس” بأن الجيش الأميركي استخدم مقاتلة حربية لتعطيل ناقلة نفط إيرانية حاولت تجاوز الحصار البحري.


كما أعلنت القوات الأميركية اعتراض هجمات استهدفت مدمرات بحرية أميركية في المنطقة.


وتكشف هذه التطورات حالة “جمود استراتيجي”، حيث لم تنجح الضغوط الاقتصادية ولا الضربات العسكرية المحدودة حتى الآن في فرض تسوية دبلوماسية نهائية.



خلاف داخل الاستخبارات الأميركية

ونقلت “رويترز” عن مسؤول أميركي مطلع أن تقييم “CIA” يرى أن إيران تستطيع الصمود على الأقل حتى نهاية الربع المقبل.

لكن مسؤولاً استخباراتياً آخر رفض هذا التقدير، معتبراً أن الحصار البحري يسبب “أضراراً حقيقية ومتراكمة” للاقتصاد الإيراني، من خلال قطع طرق التجارة واستنزاف الإيرادات وتسريع الانهيار الاقتصادي.


ورغم ذلك، أصر المسؤول الذي استند إليه التقييم على أن فترة الأربعة أشهر تمثل تقديراً واقعياً لقدرة إيران الحالية على الاستمرار.

ويتزامن هذا التقييم مع انتظار الإدارة الأميركية رداً إيرانياً على مقترح رسمي لإنهاء الحرب.


وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال زيارة إلى روما، إنه يأمل بالحصول على “عرض جاد” من طهران لكسر الجمود الحالي.


لكن التقييم أشار إلى أن إيران قد لا تشعر بضغوط فورية كبيرة بسبب ما تعتبره هامشاً اقتصادياً يسمح لها بالمناورة لفترة أطول.



هجمات متبادلة في الخليج

وفي تصعيد جديد، استهدفت مقاتلة أميركية ناقلة نفط إيرانية في خليج عمان عبر ضرب نظام التوجيه الخاص بها لمنعها من تجاوز الحصار، بحسب القيادة المركزية الأميركية.

كما تحدثت معلومات عن استهداف سفينتين أخريين مرتبطتين بإيران، بعدما أصابت مقاتلات أميركية مداخنهما لإجبارهما على العودة.
وفي المقابل، أعلنت القوات الأميركية اعتراض هجمات إيرانية استهدفت ثلاث سفن حربية أثناء عبورها مضيق هرمز، مؤكدة عدم إصابة أي سفينة أميركية.


ووصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الحادث بأنه “استفزاز محدود”، قائلاً إن القوات الإيرانية “عبثت” بالأصول الأميركية قبل أن يتم صدها.

وفي خطوة لفرض سيطرتها على الممر البحري، أعلنت إيران إنشاء هيئة جديدة باسم “سلطة مضيق الخليج الفارسي”، تتولى مراجعة السفن وفرض رسوم عبور على السفن المارة عبر المضيق.


لكن خبراء قانون بحري اعتبروا أن هذه الخطوة قد تنتهك القوانين الدولية المتعلقة بحرية المرور في المياه الإقليمية.



خسائر اقتصادية متزايدة

وأثرت الأزمة بشكل مباشر على قطاع الشحن والطاقة العالمي، وسط ارتفاع تكاليف الوقود والتأمين وتعطل الإمدادات النفطية.

كما أُجبرت عدة مصافٍ نفطية في الشرق الأوسط على الإغلاق أو تقليص العمليات منذ بداية الحرب، ما أدى إلى خروج ملايين البراميل من الطاقة التكريرية عن السوق العالمية.


وفي ظل استمرار التوترات، بقيت أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل، وسط مخاوف متزايدة من توسع المواجهة الإقليمية.

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم