طهران تشكك في جدية واشنطن وتواصل إعداد ردّها على المقترح

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 18309
طهران تشكك في جدية واشنطن وتواصل إعداد ردّها على المقترح
سرايا - - شكّكت إيران في جدية الولايات المتحدة في التوصل الى تسوية دبلوماسية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، مع مواصلتها إعداد ردّها على المقترح الذي تقدمت به واشنطن، في ظل وقف لإطلاق النار خرقه الطرفان على مدى اليومين الماضيين في مضيق هرمز.

في ظل ذلك، كثّفت إسرائيل ضرباتها على لبنان السبت، رغم الهدنة مع حزب الله، وشنّت سلسلة غارات إحداها على دراجة نارية تقل رجلا وابنته في جنوب البلاد، وأخريين على سيارتين جنوب بيروت.

وتقود باكستان مع بعض دول المنطقة، وساطة بين إيران والولايات المتحدة لوضع حد نهائي للحرب التي اندلعت بهجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 شباط، وطالت تداعياتها أنحاء مختلفة من الشرق الأوسط، وأثارت اضطرابات في الأسواق العالمية لا سيّما مع إغلاق مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة وحركة التجارة والشحن البحري.

وفي اتصال هاتفي، نقل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي هذه الهواجس الى نظيره التركي هاكان فيدان.

ونقلت وكالة إيسنا للأنباء عن عراقجي قوله إن "التصعيد الأخير للتوترات من قبل القوات الأميركية وانتهاكاتهم المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار، تعزّز الشكوك بشأن اندفاع وجدية الطرف الأميركي بشأن المسار الدبلوماسي".

وتعرّضت إيران لهجومين عسكريين كبيرين أثناء التفاوض مع الولايات المتحدة، أولهما من قبل إسرائيل حليفة واشنطن في حزيران 2025، ما أطلق حربا امتدت 12 يوما، والثاني مشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل في أواخر شباط الماضي.

وأتى موقف عراقجي بعدما تجددت المواجهة الجمعة بين واشنطن وطهران في مضيق هرمز، بإعلان الجيش الأميركي استهداف ناقلتي نفط إيرانيتين، غداة تبادل الطرفين إطلاق النار في الممر البحري. واتهم مسؤولون إيرانيون واشنطن بانتهاك وقف إطلاق النار الساري منذ الثامن من نيسان، من خلال استهدافها ناقلات نفط، وعرقلة الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب.

وفي واشنطن، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب للصحافيين ليل الجمعة "من المفترض أن أتلقى رسالة (من إيران) الليلة، لذا سنرى كيف ستسير الامور"، في إشارة الى ترقب رد الجمهورية الإسلامية على مقترح واشنطن.

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي للتلفزيون الرسمي إن المقترح لا يزال قيد الدرس.

وبحسب تقارير صحافية أميركية، ينص المقترح على إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار التي فرضته الولايات المتحدة على موانئ الجمهورية الإسلامية، والاتفاق على إطار لخوض مفاوضات بشأن ملف طهران النووي.

مدمّرة بريطانية الى المنطقة

ودعا رئيس وزراء قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني الجمعة إلى استئناف الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق مع إيران، وذلك لدى لقائه في واشنطن نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس.

ويشكّل الوضع في مياه الخليج ومضيق هرمز نقطة تجاذب رئيسية بين الولايات المتحدة وإيران في أي حل مستقبلي، لما في ذلك من انعكاس على حركة الشحن البحري وأسعار موارد الطاقة عالميا.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الجمعة إن طائرة تابعة لها "حيّدت ناقلتي النفط (الإيرانيتين) بإطلاق ذخائر دقيقة على مداخنهما"، ما منعهما من بلوغ سواحل الجمهورية الإسلامية، فيما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن وقوع "اشتباكات متفرقة" مع سفن أميركية في مضيق هرمز.

وكان هذا الاحتكاك الثاني من نوعه خلال يومين، بعدما قالت القوات الإيرانية ليل الخميس الى الجمعة إن الجيش الأميركي هاجم سفينتين إيرانيتين في المضيق، ما دفع طهران للرد بإطلاق صواريخ ومسيّرات، ردت عليها واشنطن في المقابل بضربات على مواقع عسكرية.

وفي سياق المساعي الدولية لضمان أمن الملاحة في المضيق بعد الحرب، أعلنت المملكة المتحدة السبت أنها ستنشر في الشرق الأوسط المدمرة إتش إم إس دراغون الموجودة حاليا في البحر الأبيض المتوسط، وذلك استعدادا لمهمة في مضيق هرمز "عندما تسمح الظروف".

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع "هذا التمركز المسبق لإتش إم إس دراغون هو جزء من تخطيط دقيق يهدف لضمان أن تكون المملكة المتحدة مستعدة، ضمن تحالف متعدد الجنسية بقيادة مشتركة من المملكة المتحدة وفرنسا، لتأمين المضيق عندما تسمح الظروف بذلك".

غارات إسرائيلية في لبنان

وفي لبنان حيث يسري اتفاق لوقف إطلاق النار منذ 17 نيسان، تواصل إسرائيل ضرباتها وعمليات التفجير في البلدات الحدودية. بدوره، يشنّ حزب الله هجمات على القوات التي تحتل أجزاء من جنوب البلاد، وإطلاق صواريخ ومسيّرات عليها أو نحو شمال إسرائيل.

والسبت، استشهد شخص وأصيبت ابنته بجروح بالغة في ضربات مكررة نفذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية في جنوب لبنان.

وأوردت وزارة الصحة اللبنانية أنّ الجيش الإسرائيلي "شن غارة أولى من مسيرة على دراجة نارية كان يستقلّها شخص من الجنسية السورية مع ابنته الطفلة البالغة من العمر اثنتي عشرة سنة" في بلدة حاريص في قضاء النبطية.

وأوضحت أنّهما "عندما تمكنا من الابتعاد عن مكان الاستهداف، عاودت المسيرة الضرب للمرة الثانية"، ما أدى إلى مقتل الرجل. وتابعت "لما ابتعدت الطفلة مسافة مئة متر، عاودت المسيرة استهدافها للمرة الثالثة بشكل مباشر وهي مصابة بجروح بالغة".

وبحسب وزارة الصحة، أسفرت الضربات الإسرائيلية المتوصلة على لبنان منذ اندلاع الحرب مع حزب الله في الثاني من آذار، عن اسشتهاد 2750 شخصا ونزوح أكثر من مليون خصوصا من جنوب البلاد المحاذي للحدود مع إسرائيل.

كما شنّت إسرائيل غارات على بلدات عدة في الجنوب وأنحاء أخرى من البلاد، طالت اثنتين منهما سيارة على الطريق الدولي السريع في السعديات، وأخرى على طريق ملتقى النهرين-الشوف، وكلاهما الى الجنوب من بيروت، بحسب ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام.

في المقابل، أعلن حزب الله إطلاق "محلّقة انقضاضية" على تجمع لجنود في شمال إسرائيل، مشيرا الى أن ذلك يأتي ردا على مواصلة إسرائيل ضرباتها في لبنان رغم الهدنة.

ومن المقرر أن يجري البلدان محادثات جديدة في واشنطن الأسبوع المقبل، بحسب ما أعلن الجانب الأميركي، ستكون الثالثة بينهما خلال الأسابيع الأخيرة.

وجدد حزب الله السبت رفضه المفاوضات المباشرة مع إسرائيل.

وأكد النائب عن الحزب حسن فضل الله أن "المفاوضات المباشرة مع العدو هي مسار تنازلي"، مشددا على أن الحزب سيواصل الرد على الهجمات الإسرائيلية.

أ ف ب




شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم