لم تعد الحرب بين إيران وإسرائيل، وما يرافقها من حضور أمريكي ثقيل، مجرد مواجهة عسكرية قابلة للاحتواء، بل تحولت إلى أخطر اختبار للاقتصاد العالمي منذ سنوات.
فالخطر الحقيقي لا يكمن فقط في الصواريخ والطائرات، بل في تلك البقعة الضيقة من الماء التي اسمها “مضيق هرمز”؛ الشريان الذي يمر عبره جزء ضخم من نفط العالم وغاز الخليج نحو الأسواق الدولية.
إيران تدرك أن قوتها لا تُقاس فقط بقدراتها العسكرية، بل بقدرتها على تهديد الممرات البحرية والطاقة العالمية.
ولهذا يصبح الحديث عن إغلاق مضيق هرمز أو تعطيله رسالة سياسية واقتصادية أخطر من كثير من العمليات العسكرية نفسها.
فالعالم اليوم لا يعيش أزمة نفط عادية، بل يعيش حالة خوف من لحظة قد تختنق فيها الأسواق العالمية خلال أيام.
أي اضطراب طويل في المضيق يعني ارتفاعًا حادًا بأسعار النفط، وزيادة جنونية بكلف الشحن والتأمين، وارتباكًا في الأسواق العالمية، وربما موجة تضخم جديدة تضرب اقتصادات أنهكتها أصلًا الحروب والأزمات.
الدول الكبرى قد تستطيع امتصاص الصدمة مؤقتًا، لكن الدول الفقيرة ستكون أول الضحايا، لأن الاقتصاد الهش لا يحتمل رفاهية الانتظار طويلًا أمام نار الأسعار.
الخطر لا يهدد الخليج وحده، بل يهدد العالم كله.
أوروبا التي تبحث عن استقرار الطاقة، وآسيا التي تعتمد صناعاتها على نفط الخليج، وحتى أمريكا التي تحاول إدارة التوازن العالمي، جميعهم يدركون أن استمرار التوتر في هرمز قد يدفع الاقتصاد الدولي إلى مرحلة اضطراب غير مسبوقة.
أما عربيًا، فالصورة أكثر تعقيدًا وخطورة.
الدول النفطية قد تستفيد مؤقتًا من ارتفاع الأسعار، لكنها تبقى مهددة أمنيًا واقتصاديًا إذا اتسعت الحرب، بينما الدول غير النفطية مثل الأردن ولبنان ومصر ستجد نفسها أمام فواتير طاقة وغذاء ونقل قد تشعل أزمات معيشية قاسية.
الأردن تحديدًا يقف أمام معادلة صعبة؛ دولة تستورد معظم احتياجاتها من الطاقة، وتعتمد على الاستقرار الإقليمي لحماية اقتصادها الهش.
وأي استمرار لإغلاق مضيق هرمز أو تصعيد طويل يعني ضغطًا مباشرًا على الأسعار، والموازنة، والشارع الذي لم يعد يحتمل موجات جديدة من الغلاء والبطالة.
المشكلة أن العالم يتعامل مع المنطقة وكأنها ساحة صراع مفتوحة يمكن التحكم بها دائمًا، بينما الحقيقة أن الشرق الأوسط اليوم أقرب إلى حقل بارود سياسي واقتصادي، وأي خطأ في الحسابات قد يدفع المنطقة والعالم إلى أزمة تتجاوز حدود الحرب التقليدية.
في السياسة قد تبدأ الحروب بقرار لكنها اقتصاديًا قد تنتهي بانهيار ثقة الشعوب، وارتفاع الفقر، واتساع الغضب الاجتماعي.
ولهذا لم يعد السؤال: هل تتوسع الحرب؟
بل هل يستطيع العالم تحمل كلفة استمرارها؟
فالخطر الحقيقي لا يكمن فقط في الصواريخ والطائرات، بل في تلك البقعة الضيقة من الماء التي اسمها “مضيق هرمز”؛ الشريان الذي يمر عبره جزء ضخم من نفط العالم وغاز الخليج نحو الأسواق الدولية.
إيران تدرك أن قوتها لا تُقاس فقط بقدراتها العسكرية، بل بقدرتها على تهديد الممرات البحرية والطاقة العالمية.
ولهذا يصبح الحديث عن إغلاق مضيق هرمز أو تعطيله رسالة سياسية واقتصادية أخطر من كثير من العمليات العسكرية نفسها.
فالعالم اليوم لا يعيش أزمة نفط عادية، بل يعيش حالة خوف من لحظة قد تختنق فيها الأسواق العالمية خلال أيام.
أي اضطراب طويل في المضيق يعني ارتفاعًا حادًا بأسعار النفط، وزيادة جنونية بكلف الشحن والتأمين، وارتباكًا في الأسواق العالمية، وربما موجة تضخم جديدة تضرب اقتصادات أنهكتها أصلًا الحروب والأزمات.
الدول الكبرى قد تستطيع امتصاص الصدمة مؤقتًا، لكن الدول الفقيرة ستكون أول الضحايا، لأن الاقتصاد الهش لا يحتمل رفاهية الانتظار طويلًا أمام نار الأسعار.
الخطر لا يهدد الخليج وحده، بل يهدد العالم كله.
أوروبا التي تبحث عن استقرار الطاقة، وآسيا التي تعتمد صناعاتها على نفط الخليج، وحتى أمريكا التي تحاول إدارة التوازن العالمي، جميعهم يدركون أن استمرار التوتر في هرمز قد يدفع الاقتصاد الدولي إلى مرحلة اضطراب غير مسبوقة.
أما عربيًا، فالصورة أكثر تعقيدًا وخطورة.
الدول النفطية قد تستفيد مؤقتًا من ارتفاع الأسعار، لكنها تبقى مهددة أمنيًا واقتصاديًا إذا اتسعت الحرب، بينما الدول غير النفطية مثل الأردن ولبنان ومصر ستجد نفسها أمام فواتير طاقة وغذاء ونقل قد تشعل أزمات معيشية قاسية.
الأردن تحديدًا يقف أمام معادلة صعبة؛ دولة تستورد معظم احتياجاتها من الطاقة، وتعتمد على الاستقرار الإقليمي لحماية اقتصادها الهش.
وأي استمرار لإغلاق مضيق هرمز أو تصعيد طويل يعني ضغطًا مباشرًا على الأسعار، والموازنة، والشارع الذي لم يعد يحتمل موجات جديدة من الغلاء والبطالة.
المشكلة أن العالم يتعامل مع المنطقة وكأنها ساحة صراع مفتوحة يمكن التحكم بها دائمًا، بينما الحقيقة أن الشرق الأوسط اليوم أقرب إلى حقل بارود سياسي واقتصادي، وأي خطأ في الحسابات قد يدفع المنطقة والعالم إلى أزمة تتجاوز حدود الحرب التقليدية.
في السياسة قد تبدأ الحروب بقرار لكنها اقتصاديًا قد تنتهي بانهيار ثقة الشعوب، وارتفاع الفقر، واتساع الغضب الاجتماعي.
ولهذا لم يعد السؤال: هل تتوسع الحرب؟
بل هل يستطيع العالم تحمل كلفة استمرارها؟
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات