البطاينة يكتب: ولي العهد مدرسة الخلق والإنسانية والتواضع والنشاط

منذ 22 ساعة
المشاهدات : 5149
 البطاينة يكتب: ولي العهد مدرسة الخلق والإنسانية والتواضع والنشاط
الدكتور رافع شفيق البطاينة

الدكتور رافع شفيق البطاينة

منذ أن تولى سمو ولي العهد الأمير حسين ولاية العهد، لم تعد ولاية العهد مجرد منصب وسلطة، وإنما حولها سموه إلى مدرسة في الخلق والإنسانية والتواضع والنشاط العملي الميداني لتلمس قضايا الوطن والمواطن ، وتلمس حاجات الناس على اختلاف مواقعهم وفئاتهم وأعمارهم ، في المدرسة وفي الجامعة، وفي الوزارات والمؤسسات الحكومية والخاصة ، يجلس مع الجميع ، ويتصور معهم بكل عفوية وتواضع وأدب جم ، والإبتسامة تعلو محياه دائما ودوما لا تفارقه أبدا ، لأنها من ثقافة وأخلاقيات وسلوك الهاشميين ، بين الحين والآخر تجده يستضيف أردني من مختلف مشارب الوطن ، ومن أطياف المجتمع المختلفة ، شيخ إجتماعي ، أو ناشط سياسي ، أو إعلامي، أو إنسان مبدع في مجال ما، يستمع له بإنصات وبأخلاق الهاشميين التي توارثها كابرا عن كابر ، ويتحاور معه في شؤون الوطن كأصدقاء ولا يشعرك بأنك في حضرة ولي عهد المملكة الأردنية الهاشمية ابن ملك، وحفيد ملك، الأخلاق والإنسانية هي التي تصنع السلطة والهيبة، وليس العكس ، إنك لعلى خلق عظيم ، هكذا خاطب الله عزّ وجل رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم بخلقه وليس بمنصبه أو جاهه، ويؤكد على ذلك رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم بقوله إنما بعثت لأتمم الأخلاق ، الهاشميين بنوا هذا الوطن الصامد والشامخ بأخلاقهم وانسانيتهم وتواضعهم ، وليس بالسلطة والقوة والعنف والاضطهاد كما هو معمول به في دول أخرى ، ولهذا تميز الأردن عن جميع الدول الأخرى وتقدم وأزدهر ، بالمحبة والود والتسامح الإنساني ، سلوكيات الهاشميين وأخلاقهم فرضت على الشعب الأردني أن يقتدي بها وأن يسير ويعمل بهذا النهج التسامحي، ولذلك عندما نسمع حوادث وقضايا مختلفة ينتج عنها وفيات أو إصابات بشرية يتسارع الأردنيين إلى الصفح والتسامح والعفو عن المتسبب بهذه الحوادث إذا كانت بدون قصد ، تيمنا بتسامح الهاشميين ، دولة على مدى مئة عام أي 37.800 سبعة وثلاثون ألف وثمانمائة يوم لم يسجل فيها حالة اعدام سياسي ، مهما كان معارضاً ، أو سعى لقلب نظام الحكم، وملك يذهب بسيارته الخاصة ويقودها ليصطحب سجين من السجن ويوصله إلى بيته والى والدته بنفسه، أي أخلاق هذه ، واي تسامح هذا ، هذه نماذج وعينات بسيطة من أخلاق الهاشميين وتسامحهم ، ختاماً حفظ الله ولي عهدنا المحبوب ، مدرسة الخلق والإنسانية والتواضع والنشاط ، وللبقية حديث .
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم