يوم الخميس مساءً اتفقت ومجموعة من الشباب للذهاب في رحلة شبابية إلى غابات دبين في جرش
وقد اخترنا مساء الخميس لعلمنا أن الغابة لن يكون فيها زوار وبالتالي نستمتع بالهدوء أكثر من الذهاب يوم الجمعة حيث الضجة والصراخ في كل مكان.
وصلت أنا وأحمد عياصرة إلى منطقة جميلة مطلة في الغابة بينما ذهب الشباب.. فيصل الحربي وعلي الطرمان وخالد مظهور وخالد عطا مناحي وعلي مفرح وبسيوني وعبد الله جبر إلى وسط جرش لشراء أغراض الرحلة واللحاق بنا عبر لوكيشن المكان الذي اخترناه للجلوس هناك.
فجأة اكتشف العياصرة أنه نسي بعض الكراسي فذهب بالسيارة لإحضار الكراسي بينما بقيت وحيدًا في الغابة.
في بداية الأمر لم أشعر بالخوف أو الرهبة، لكن مع تسلل العتمة في المكان بدأ الرعب يدخل شرايين القلب خاصة أن الشباب تأخروا عن موعدهم فبات عليّ التعايش مع العتمة والهدوء القاتل.
فجأة… سمعت صوتًا غريبًا خلف الشجرة المقابلة للمكان الذي أقف فيه
تحركت باتجاه الصوت بخطى متثاقلة ونظرت خلف الشجرة لأجد ثمة شيء يلمع؟
لم أصدق في البداية
عدت ثلاث خطوات إلى الخلف مرتعبًا من هول المشهد
تصلبت رجلاي ثم قررت تحريكهما باتجاه الضوء المنبعث من خلف الشجرة
اقتربت.. اقتربت أكثر وإذا به مصباح صغير مذهّب يشبه مصباح علاء الدين.
لم أستوعب ما يجري.. ولا أدري كيف تجرأت على خطف المصباح وكيف تحركت الدماء المتجمدة في أصابعي لأقوم بفرك المصباح ثم قذفه لأمتار أمامي من شدة الخوف.
تراجعت خطوات للخلف وأنا أردد: يا لطيف.. يا لطيف.
بعد هنيهات نظرت إلى المصباح ولم أصدق ما يحدث وكأنني في بلاد الواق واق أو في مسلسل أليس في بلاد العجائب
ما الذي يحدث؟
نظرت باندهاش قدر ما أستطيع إلى المصباح وسط هذا الظلام الدامس وإذا بدخان أبيض يخرج من مقدمته؟
أصبح الدخان يعلو ويعلو وأنا متسمر في مكاني من شدة الخوف والرعب
فإذا بمارد كبير يقف أمامي وسط هذه الغابة الموحشة وينظر إليّ بعين واحدة تتوسط وجهه ويقول لي بصوت عالٍ مرعب: شبيك لبيك… المارد بين إيديك.. اطلب وتمنى؟
أصبت برجفة في كل أوصالي وقد كنت أعتقد حتى خروج المارد من المصباح أنني أحلم أو أنه قد أُغمي عليّ وأن ما يحدث ما هو إلا هذيان الرهبة.
نظرت يمينًا وشمالًا علّ أحدًا من أصدقائي يأتي وينقذني لكن عبثًا أحاول الصراخ لأن الصراخ أصلًا لم يكن يخرج من فمي من شدة الخوف.
تمالكت نفسي وقررت أن أتعايش مع اللحظة وأن أكتم خوفي وأسأل المارد الذي كان ينتظر مني إشارة لكي أطلب ما أشاء.
قلت له بصوت خافت وسألته: أيها المارد
أريد أن تعرف لي ما هي الأسس التي تعتمد عليها لجنة تسعير المشتقات النفطية في تحديد أسعار المحروقات في الأردن؟
نظر إليّ المارد بشيء من الأمل أن أتجاوز هذا السؤال لكنه أجابني قائلًا بعد أن اغرورقت عيناه بالبكاء والارتباك: هاي علمها عند ربي
ثم فجأة ثار دخان أزرق كثيف حول المصباح واختفى المارد واختفى المصباح..
لم تكد تمضي ثوانٍ حتى وصل العياصرة بالكراسي
ثم وصل باقي الشباب من السوق وبدأت حفلتنا المسائية وانتهت دون أن أعرف حتى اللحظة ما هي الأسس التي تعتمد عليها لجنة تسعير المشتقات النفطية في تحديد أسعار المحروقات.
ملاحظة: النص إسقاط سياسي ساخر
( بقلمي / هاشم الخالدي - أبو زيد )
وقد اخترنا مساء الخميس لعلمنا أن الغابة لن يكون فيها زوار وبالتالي نستمتع بالهدوء أكثر من الذهاب يوم الجمعة حيث الضجة والصراخ في كل مكان.
وصلت أنا وأحمد عياصرة إلى منطقة جميلة مطلة في الغابة بينما ذهب الشباب.. فيصل الحربي وعلي الطرمان وخالد مظهور وخالد عطا مناحي وعلي مفرح وبسيوني وعبد الله جبر إلى وسط جرش لشراء أغراض الرحلة واللحاق بنا عبر لوكيشن المكان الذي اخترناه للجلوس هناك.
فجأة اكتشف العياصرة أنه نسي بعض الكراسي فذهب بالسيارة لإحضار الكراسي بينما بقيت وحيدًا في الغابة.
في بداية الأمر لم أشعر بالخوف أو الرهبة، لكن مع تسلل العتمة في المكان بدأ الرعب يدخل شرايين القلب خاصة أن الشباب تأخروا عن موعدهم فبات عليّ التعايش مع العتمة والهدوء القاتل.
فجأة… سمعت صوتًا غريبًا خلف الشجرة المقابلة للمكان الذي أقف فيه
تحركت باتجاه الصوت بخطى متثاقلة ونظرت خلف الشجرة لأجد ثمة شيء يلمع؟
لم أصدق في البداية
عدت ثلاث خطوات إلى الخلف مرتعبًا من هول المشهد
تصلبت رجلاي ثم قررت تحريكهما باتجاه الضوء المنبعث من خلف الشجرة
اقتربت.. اقتربت أكثر وإذا به مصباح صغير مذهّب يشبه مصباح علاء الدين.
لم أستوعب ما يجري.. ولا أدري كيف تجرأت على خطف المصباح وكيف تحركت الدماء المتجمدة في أصابعي لأقوم بفرك المصباح ثم قذفه لأمتار أمامي من شدة الخوف.
تراجعت خطوات للخلف وأنا أردد: يا لطيف.. يا لطيف.
بعد هنيهات نظرت إلى المصباح ولم أصدق ما يحدث وكأنني في بلاد الواق واق أو في مسلسل أليس في بلاد العجائب
ما الذي يحدث؟
نظرت باندهاش قدر ما أستطيع إلى المصباح وسط هذا الظلام الدامس وإذا بدخان أبيض يخرج من مقدمته؟
أصبح الدخان يعلو ويعلو وأنا متسمر في مكاني من شدة الخوف والرعب
فإذا بمارد كبير يقف أمامي وسط هذه الغابة الموحشة وينظر إليّ بعين واحدة تتوسط وجهه ويقول لي بصوت عالٍ مرعب: شبيك لبيك… المارد بين إيديك.. اطلب وتمنى؟
أصبت برجفة في كل أوصالي وقد كنت أعتقد حتى خروج المارد من المصباح أنني أحلم أو أنه قد أُغمي عليّ وأن ما يحدث ما هو إلا هذيان الرهبة.
نظرت يمينًا وشمالًا علّ أحدًا من أصدقائي يأتي وينقذني لكن عبثًا أحاول الصراخ لأن الصراخ أصلًا لم يكن يخرج من فمي من شدة الخوف.
تمالكت نفسي وقررت أن أتعايش مع اللحظة وأن أكتم خوفي وأسأل المارد الذي كان ينتظر مني إشارة لكي أطلب ما أشاء.
قلت له بصوت خافت وسألته: أيها المارد
أريد أن تعرف لي ما هي الأسس التي تعتمد عليها لجنة تسعير المشتقات النفطية في تحديد أسعار المحروقات في الأردن؟
نظر إليّ المارد بشيء من الأمل أن أتجاوز هذا السؤال لكنه أجابني قائلًا بعد أن اغرورقت عيناه بالبكاء والارتباك: هاي علمها عند ربي
ثم فجأة ثار دخان أزرق كثيف حول المصباح واختفى المارد واختفى المصباح..
لم تكد تمضي ثوانٍ حتى وصل العياصرة بالكراسي
ثم وصل باقي الشباب من السوق وبدأت حفلتنا المسائية وانتهت دون أن أعرف حتى اللحظة ما هي الأسس التي تعتمد عليها لجنة تسعير المشتقات النفطية في تحديد أسعار المحروقات.
ملاحظة: النص إسقاط سياسي ساخر
( بقلمي / هاشم الخالدي - أبو زيد )
وسوم:
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات