البطاينة يكتب: نصائح وطنية لرئيس الوزراء بخصوص التعديل الوزاري ،،،

منذ 1 ساعة
3852
 البطاينة يكتب: نصائح وطنية لرئيس الوزراء بخصوص التعديل الوزاري ،،،
الدكتور رافع شفيق البطاينة

الدكتور رافع شفيق البطاينة

دولة الرئيس أكتب لك هذه النصائح من قلب وطني صافي، وخبير سياسي غيور على مصلحة الوطن ، وعلى سمعتكم السياسية والقيادية ، وسمعة حكومتكم ، لأننا نكن لك كل المحبة والاحترام لما تتصفون به من سمات خلقية رفيعة ، وأدب جم، ونشاطكم الميداني وحرصكم الدؤوب إلى تقديم أفضل الخدمات للمواطنين ، وتحسين المستوى الاقتصادي للوطن، والمعيشي للمواطن ، وخصوصاً وحكومتكم تقترب من سنويتها الثانية ، ولهذا نصيحتي لك بأن لا تتردد بإجراء التعديل الوزاري باسرع ما يمكن لتعزز قوة حكومتكم، وتبقى ثقتها الشعبية كبيرة ، واستعادة ما فقدتها الحكومة من شعبية خلال الفترة السابقة ، والتعديل الوزاري لا ينتقص من سمعة الحكومة ، أو رئيسها لأن الإنسان بطبعه يجتهد ، قد يخطئ أو يصيب في اجتهاده ، وفي الحالتين له أجر ، والاعتراف بالخطأ فضيلة، هناك عدة وزارات عليك الإسراع بإجراء تعديل على وزرائها ليس انتقاصا من كفاءة وزرائها ، ولكن للأزمات التي اختلقوها مع القواعد الشعبية والنواب، وأثرت على شعبية وقوة الحكومة ، أو ليس لها إنجازات أو خطط للتطوير والتحديث ، فالحكومة أخطأت حينما أقدمت على حل المجالس البلدية ومجالس المحافظات قبل موعدها القانوني بأشهر قليلة لم يكن بقائها لتلك المدة أي تأثير على الدولة وعلى أداء هذه المجالس، وهذا الحل فيه مخالفة دستورية وقانونية ، علاوة على آثارها السلبية على منظومة التحديث السياسي وهي في بدايات عمرها التنفيذي ، مما انعكس على مصداقية المنظومة أمام القواعد الشعبية، ومنظومة التحديث السياسي كما نعلم هي رؤية وطموح ملكي ويجب الإلتزام بها ، بالإضافة إلى تناقض وتضارب تصريحات الحكومة بين وزير وآخر في وعودها بموعد تقديم قانون الإدارة المحلية الجديد إلى مجلس النواب، وإجراء الانتخابات بأسرع وقت ممكن ، تارة عام 2026 ، وتارة عام 2027 ، وما رافق تعيينات اللجان من لغط كبير ، فرؤساء اللجان يجب أن يكونوا متفرغين للعمل البلدي ، ولا يجوز أن يكون رئيس اللجنة يتولى منصبين أو موقعين وظيفي في وزارته ، وآخر رئيس لجنة بلدية ، وحتى في الدين أتوقع هذا حرام شرعا لأنه يتقاضى راتبا وظيفياً لا يقوم به اكمل وجه وغير متفرغ له ، وحتى لا يكون العمل في أحدهما على حساب الآخر ، الأردن زاخر بالكفاءات من المتقاعدين المتفرغين ، كما لا يجوز أن تكون التعيينات للترضية والتنفيعات على حساب الجودة والكفاءة والخبرة للشخص .
فالأردن دولة راسخة في الحياة الديمقراطية والسياسية ، ونحن تخطينا المئوية الأولى ودخلنا المئوية الثانية ، واقتربنا من موعد ذكرى المئوية الأولى لإجراء اول انتخابات نيابية لاول مجلس تشريعي عام 1929 ، لأن الأردن دولة عريقة في خبرة إجراء الانتخابات ، فلا يعقل أن تجري دولة فلسطين انتخابات البلدية ونحن ما زلنا نماطل في موعد الانتخابات ، لا بل حتى موعد مناقشة القانون وإقراره ، وهذا التلكؤ والتناقض أظهر أن الدولة الأردنية مهزوزة وغير قادرة قادرة على إعداد مشروع قانون ضمن مدة زمنية محددة ، وإجراء الانتخابات البلدية أو المحلية ، حتى مشروع القانون الذي صدر لا يلبي الطموح وفيه تناقضات تجمع بين الروتين والبيروقراطية والديمقراطية ، وتعديل وزير الإدارة المحلية ليس انتقاصا من خبرته وكفاءته ونشاطه ، ولكن احتراما وانسجاما مع الدستور الأردني الذي ينص على أن الحكومة التي تنسب بحل مجلس النواب تستقيل خلال شهر ، ولذلك تيمناً بهذا النص الدستوري فعلى الوزير الذي يقدم على التنسيب بحل المجلس البلدية ومجالس المحافظات قبل موعدها عليه أن يستقيل ، لإعادة ثقة الحكومة بهذا الشأن ، وتكليف وزير جديد لتقديم قانون جديد للإدارة المحلية وإجراء الانتخابات بموجبه ، ربما يكون دافعاً ليحفز ويشجع الناس على الإقبال على المشاركة في الانتخابات ، أما وزير العمل فكان الأصل به أن يجري حوارا واسعا صامتاً مع كل الجهات والقطاعات المعنية بقانون الضمان الاجتماعي قبل تقديمه للحكومة ، ومن ثم لمجلس النواب ، حتى لا يكون سبباً لإحراج الحكومة أمام الشعب ومجلس النواب ، مما دفع الحكومة أن تقدم على سحبه بعد الضجة الشعبية والنيابية والإعلامية الكبيرة التي رافقته، أما وزير المياه فقد أصبح فاقد للثقة الشعبية والنيابية به من كثرة الشكاوي ، ونشر قضايا التجاوزات المالية التي تجتاح وزارته وفق ما ينشر يوميا وهذا يؤثر على سمعة الأردن أمام العالم بشكل عام ، والمستثمرين بشكل خاص ، علاوة عن شكاوي النواب عليه ورفضه الرد عليهم وعلى هواتفهم أو مقابلتهم ، وهؤلاء النواب هم في النهاية ممثلين للشعب الذي انتخبهم ، والشعب هو مصدر السلطات ، أما الوزارة الأخيرة ، فهي وزارة الداخلية ، هذه الوزارة التي ما زال عملها تقليدي روتيني ولم تتطور ، وأتوقع ليس لديها خطة استراتيجية للتطوير والتحديث كباقي الوزارات .
هذه هي الوزارات مع كل الاحترام والتقدير الشخصي لوزرائها ولجهودهم ، وبعض الوزارات أصبحت مواد إعلامية وشعبية على مواقع التواصل الاجتماعي والإعلامي ، حتى استطلاع راصد أفاد بتراحع شعبية الحكومة أمام مجلس النواب ، وثقة النواب بالحكومة ، أما باقي الوزرارات فالأمر متروك لدولتكم، هذه عناوين ، والباقي تفاصيل لديكم ، فالوطن للجميع ، والوطن فوق الجميع ، وللبقية حديث .
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم