ابو السندس تكتب: "ثلجي المجالي… سيرة رجلٍ حمل وطنًا في قلبه"

منذ 2 ساعة
2896
 ابو السندس تكتب: "ثلجي المجالي… سيرة رجلٍ حمل وطنًا في قلبه"

سرايا - ليس كلُّ الرجال رجالًا، فبعضهم خُلق ليعيش لنفسه، وبعضهم خُلق ليحمل همَّ وطنٍ بأكمله. وليس كل من لبس ثوب الرجولة استحقها، فالرجل الحقيقي هو من يثبت نفسه في ميادين الشرف والتضحية. لقد خُلق الرجال ليكونوا درعًا لأوطانهم، يقاتلون دفاعًا عنها، ويقفون في وجه كل خطر يهدد أمنها واستقرارها. ومن بين هؤلاء الرجال برزت شخصيات سطّرت معاني العطاء والانتماء، وكان العميد المتقاعد ثلجي المجالي واحدًا من هؤلاء الذين جعلوا من خدمة الوطن رسالة حياة لا تنتهي.العميد المتقاعد ثلجي المجالي هو أحد أبناء الأردن الذين ليس كلُّ الرجال رجالًا، فبعضهم خُلق ليعيش لنفسه، وبعضهم خُلق ليحمل همَّ وطنٍ بأكمله. وليس كل من لبس ثوب الرجولة استحقها، فالرجل الحقيقي هو من يثبت نفسه في ميادين الشرف والتضحية. لقد خُلق الرجال ليكونوا درعًا لأوطانهم، يقاتلون دفاعًا عنها، ويقفون في وجه كل خطر يهدد أمنها واستقرارها. ومن بين هؤلاء الرجال برزت شخصيات سطّرت معاني العطاء والانتماء، وكان العميد المتقاعد ثلجي المجالي واحدًا من هؤلاء الذين جعلوا من خدمة الوطن رسالة حياة لا تنتهي. خدموا وطنهم بإخلاص من خلال عملهم في القوات المسلحة الأردنية، حيث كرّس سنوات طويلة من حياته في الدفاع عن الوطن والحفاظ على أمنه واستقراره. وقد نشأ في بيئة تُقدّر القيم الوطنية، مما ساهم في تكوين شخصيته القائمة على الانضباط، وتحمل المسؤولية، والالتزام بالواجب.
التحق ثلجي المجالي بالسلك العسكري في سن مبكرة، وتدرّج في الرتب العسكرية نتيجة اجتهاده وكفاءته، حتى وصل إلى رتبة عميد. وخلال خدمته، شارك في العديد من المهام التي تطلبت الجدية والدقة، وكان معروفًا بحسن قيادته وقدرته على اتخاذ القرارات المناسبة في الأوقات الصعبة. كما كان حريصًا على تطبيق القوانين العسكرية، والعمل بروح الفريق، مما أكسبه احترام زملائه وقادته.
ومن أبرز ما ميّزه أيضًا أخلاقه العالية، حيث كان يتعامل مع الآخرين بكل احترام وتواضع، وكان قريبًا من الناس، يساعدهم ويقف إلى جانبهم. وقد كان يؤمن بأن الجندي الحقيقي لا يقتصر دوره على أداء الواجب فقط، بل يجب أن يكون قدوة في سلوكه وأخلاقه داخل المجتمع.
وبعد تقاعده من القوات المسلحة الأردنية، لم يبتعد عن خدمة الوطن، بل استمر في متابعة القضايا الوطنية والمجتمعية، وشارك بخبرته في توجيه الشباب ونصحهم، مؤكدًا دائمًا على أهمية حب الوطن والعمل من أجله كما بقي مثالًا للشخص الذي يضع مصلحة بلده فوق كل اعتبار.
أما بالنسبة لإنجازاته، فقد تمثلت في مسيرته العسكرية الطويلة والمليئة بالعطاء، حيث ساهم في تعزيز الأمن والاستقرار وترك بصمة واضحة من خلال التزامه وتفانيه في أداء مهامه كما يُحسب له دوره في بناء علاقات قائمة على الاحترام داخل المؤسسة العسكرية، إضافة إلى كونه نموذجًا يُحتذى به في الانضباط والأخلاق.
وفيما يتعلق بوفاته، فقد توفي العميد المتقاعد ثلجي المجالي بعد مسيرة حافلة بالعطاء والخدمة، حيث شكّل خبر وفاته حزنًا كبيرًا لدى كل من عرفه أو عمل معه وكان رحيله خسارة لشخصية وطنية عُرفت بصدقها وإخلاصها
وفي الختام، يبقى ذكر العميد ثلجي المجالي حاضرًا في قلوب الناس، وستظل سيرته مثالًا يُحتذى به في حب الوطن والتفاني في خدمته. فرغم رحيله، إلا أن أثره الطيب لا يزال باقيًا، وكأن رسالته في الحياة تستمر من خلال القيم التي زرعها فيمن حوله. رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته

شكرٌ خاص و إهداء لمعلمتي الفاضلة دعاء ثلجي المجالي، فقد أنجب والدكِ ابنةً تترك أثرًا جميلًا في نفوس طالباتها، كما ترك هو أثرًا عطرًا على ثرى الأردن. تختلف المهام بينكما، لكن يبقى صاحب الأثر لا يُنسى فأنتم أهل العطاء الذين يزرعون الخير أينما حلّوا. كل الشكر والتقدير لكِ على ما تقدمينه من علمٍ وقيمٍ تبقى راسخة في قلوبنا.

الكاتبة :راما رامي ابو السندس
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم