همام أبو هزاع يكتب: لماذا يلف الشهداء بالعلم

منذ 2 شهر
المشاهدات : 6870
همام أبو هزاع يكتب: لماذا يلف الشهداء بالعلم
همام أبو هزاع

همام أبو هزاع

العلم الأردني هو النص البصري في خطاب الدولة، وهوية سيادية تختصر ذاكرة شعب، وعهد جيش، ورسالة أمن، وصورة الوطن كما يراد أن يرى في الوعي الجمعي للأمة، إنه العنوان الرمزي لهيبة الدولة، والأيقونة السيادية التي تختزل سردية الأردن الممتدة من التضحية إلى الثبات.

ولهذا… حين يلف شهداؤنا بالعلم، هو إعلان وفاء رسمي صادر عن الدولة إلى رجال كتبوا بدمهم بيان السيادة على حدودها وداخل جغرافيتها المعنوية، نلفهم بالعلم لأنهم كانوا خط الدفاع المتقدم عن المعنى الأردني نفسه، كانوا حدودا تمشي على الأرض، وكرامة تحرس الكرامة، ورسالة تحمي الرسالة.

نلف الشهداء بالعلم لأن أجسادهم أصبحت امتدادا حيا لجغرافيا الوطن، ولأن أرواحهم ارتفعت كما ترتفع الراية فوق القمم، ولأن الوطن في أعلى مستويات خطابه الرمزي يقول لهم ستبقون أنتم الراية الخالدة…

في يوم العلم، نقف أمام الراية كشركاء في إنتاج معناها الوطني، نراها تخفق فنرى الجيش عقيدة وانضباطا، ونسمع الأمن حضورا ميدانيا وهيبة دولة، ونستحضر القيادة بوصفها مركز الاستقرار في السردية الوطنية الأردنية، ونلمس وجدان الأردنيين وهم يكتبون كل يوم فصلا جديدا من الثبات والانتماء.....

سيبقى العلم الأردني راية عزّ خفاقة، ومشهد دولة راسخة في الوعي والتاريخ والميدان، وعهد رجال إذا لفوا به شهداء… ازداد ارتفاعا في السماء، وازددنا نحن بهم فخرا واعتزازا، وازدادت الدولة بهم رسوخا في معناها وهيبتها ورسالتها....

فامضي يا وطن…بعزم رجال يصنعون السيادة بالفعل، ويحفظون الراية بالدم، ويكتبون الأردن خطابا دائم الحضور على مر الزمان.....
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم