د. ذوقان عبيدات يكتب: مستقبل قد يأتي!!

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 12881
 د.  ذوقان عبيدات يكتب: مستقبل قد يأتي!!
د. ذوقان عبيدات

د. ذوقان عبيدات

تفاءلت اليوم، وألغيت "شكّي"؛والشك هنا ليس عكس
" الكاش"!!، وقرأت مقالات فيها إثراء معرفي: مقالة د. ليث القهيوي عن إدارة المستقبل، ومقالة أخرى للأستاذ موفق ملكاوي حول الضمور المعرفي. تفاءلت وغيّرت رأيي في أن المستقبل الجيد لن يأتي، وقلت: بلى! قد يأتي.
طبعًا قرأت مقالات نفاقية عديدة بأقلام الناقل الوطني الرديف؛ لأن الناقل الأساسي لم أقرأ له منذ فترة.

(١)
*الضمور المعرفي!*

هناك قاعدة عن الدماغ تقول: استخدمه، أو اخسره!

Use or lose
من لا يستخدم عقله يفقد قدرته على التفكير، ومن لا يستخدم عضلاته يفقد قدرته على الحركة.
والضمور لا يأتي فقط من استخدام الآلات، فالذكاء الصناعي فكّر عنّا، والعجلة قديمًا قللت اعتمادنا على الحركة، والسيارة أفقدتنا الرغبة في المشي. وهكذا كل آلة تفقدنا بعض عضلاتنا، وبعض حواسنا، وبعض قدرتنا على التفكير،تكيفنا معها وفكرنا بغيرها،
وفي مواجهة الذكاء الاصطناعي هل يمكننا استخدام الدماغ؟.
ما دور التعليم؟
هل يقتصر على المنع، تنظيم الاستخدام؟ هذا طبعًا لن يجدي، فكل قوانين المنع لم تفلح
في منع مخالفة سير!
لعل المطلوب من التعليم تغيير الفلسفة التربوية، وأهدافها التي احتفظنا فيها منذ مائة عام!!
ما زلنا نسمع مصفُقين للوزارة يمدحون امتحاناتها تحت عنوان:
كل الأسئلة من الكتب! وسؤالي:
إذا كان الذكاء الاصطناعي يستطيع الإجابة عن أسئلة التوجيهي، فلماذا أرهق الطلبة بها، بل ما دامت الإجابات موجودة في الكتاب، فلماذا أطلبها من المفحوصين في قاعات التوجيهي!؟؟
ما زال المجد للحفّاظ!!
المطلوب:
التعليم من أجل التفكييييير!!

(٢)
*المستقبل: دور الوزير*

"جِبْنا" جامعات،ومعاهد تنمية إدارية، ومعاهد تنمية بشرية، وانتهينا إلى أكاديمية للتطوير الإداري برئاسة حمارنة، ومعه مجلس مهيب، وأفترض بحسن النوايا أن العجلة تسير- وهذا يؤكد تفاؤلي- لكن ماذا يعني أن يقول دولة رئيس الوزراء:
"بدّي" كل وزير يعرف كل موظف عنده. بدّي وبدّي..إلخ
هنا نسأل التطوير الإداري: هل دور الوزير سياسي، أم موظف إحصاءات يجمع معلومات عن كل مواطن؟ وهل الوزير معالي، أم عطوفة، أم رئيس ديوان؟
هنا، قلّ تفاؤلي بالمستقبل الذي قد يأتي!!!

(٣)
*غياب الناقل الوطني!*

لا أدري لماذا لم أعدْ أسمع، أو أشاهد انطلاقات جديدة لرموز الناقل الوطني للنفاق! هل عملوا مراجعات ذاتية؟ هل اكتفوا بما حصلوا عليه من امتيازات؟ هل اكتشفوا أن المواطن كشف دوافعهم؟ أم أن جهاتٍ ما طلبت منهم التوقف؟
لست أدري!

(٤)
*النفاق جدار يضلل المسؤول*

في علم الإدارة، وفي تعليمات ماكفيلي، وفي منطق الأمور، وفي التجارب اليومية: لا يستفيد من المدح إلّا المادح، فهو وحده الذي يفوز بالغنيمة! أما الممدوح، فلا يلقى سوى تضخم الذات، وبناء جدار حوله يمنعه من رؤية الخطأ، فتقل رغبته في نقد الذات، وتصحيح الأخطاء.
إذا تحدثنا عن المستقبل، فإننا نحتاج إلى تعليم مستقبلي، وتخطيط مستقبلي، وإدارة مستقبلية، وليس إلى وزراء يعرفون كل شي عن موظفيهم!!
فهمت عليّ؟!!
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم