حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأربعاء ,15 أبريل, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 3258

نسرين أبو الرب تكتب: "ألفُ تحية للعلم الأردني في يومه الوطني"

نسرين أبو الرب تكتب: "ألفُ تحية للعلم الأردني في يومه الوطني"

 نسرين أبو الرب تكتب: "ألفُ تحية للعلم الأردني في يومه الوطني"

15-04-2026 08:37 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : نسرين غازي أبوالرب
في يومٍ تتجدد فيه الحكاية، ويرتفع فيه صوت القلب قبل الحناجر، نقف أمام العلم الأردني لا كقطعة قماش تلوّن السماء، بل كحكاية وطن، وكبرياء أمة، وكلمةٍ كتبتها الدماء على مرّ السنين.

العلم الأردني ليس مجرد ألوانٍ أربعة، بل هو ذاكرةٌ تنبض. الأسود يهمس بتاريخٍ عريق، والأبيض يعكس صفاء الرسالة، والأخضر يروي حكاية الأرض التي لم تنحنِ، أما الأحمر فهو نبض التضحية الذي لم يخفت يومًا. وفي قلبه، نجمةٌ سباعية تضيء الدرب، كأنها بوصلةٌ تهدي الأردنيين نحو المجد والكرامة.

وليس العلم الأردني رمزًا يُرفع في المناسبات فحسب، بل هو يسكن في وجدان الأردنيين على اختلاف أعمارهم؛ من طفلٍ يرسمه بألوانٍ بريئة، إلى شيخٍ يراه خلاصة عمرٍ من الانتماء. هو الحكاية التي تربط الأجيال ببعضها، والنبض الذي لا يهدأ في صدورهم. وفي لحظات الشدّة، لم يكن العلم يومًا شاهدًا صامتًا، بل كان حاضرًا في ميادين البطولة، محمولًا بأيدي الرجال الذين آمنوا أن استشهادهم فداء للأردن وللراية. في معركة الكرامة، وفي كل موقفٍ سُطّر فيه المجد، تقدّم الشهداء وهم يحتضنون العلم، فارتقوا وبقي مرفوعًا، كأن أرواحهم أوصته ألا ينحني. وهكذا، ظلّ العلم خفّاقًا، لا تحمله السواعد فقط، بل ترفعه القلوب المؤمنة بأن الأردن أكبر من كل التحديات، وأن رايته ستبقى عنوان الكرامة ما بقي في الأرض أردنيّ ينبض بالوفاء.
في اليوم الوطني للعلم الأردني ، نرى العلم يرفرف شامخًا فوق جبال عجلون، يعانق الصنوبر والهواء، وكأنه يروي للريح قصة صمود هذا الوطن. نراه فوق قلاع الكرك، وعلى أسوار عمّان، وفي صحراء وادي رم حيث يمتد الأفق كقصيدةٍ لا تنتهي. في كل زاويةٍ من الأردن، للعلم حكاية، وفي كل بيتٍ له مكانة، وفي كل قلبٍ له نبض.
الأردن، هذا الوطن الذي صاغته الحكمة والشجاعة، يقف اليوم أكثر ثباتًا، مستندًا إلى إرثٍ هاشميٍ عظيم، تقوده رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، الذي حمل الأمانة بإخلاص، وجعل من راية الوطن عنوانًا للعزة والكرامة. تحت قيادته الهاشمية المظفرة، بقي الأردن واحة أمنٍ واستقرار، وصوتًا للحق، وبيتًا لكل من ضاقت به الأرض.
إن رفع العلم ليس طقسًا عابرًا، بل هو عهدٌ متجدد، بأن يبقى الأردن عاليًا، وأن تبقى رايته خفاقة، لا تنحني إلا لخالقها. هو وعدٌ بأن نحمي هذا الوطن، وأن نصون تاريخه، وأن نكتب فصوله القادمة بعملنا وإخلاصنا.
وفي لحظة الغروب، حين تلامس أشعة الشمس أطراف العلم، يبدو وكأنه يشتعل نورًا، كأن الأرض نفسها تبايع السماء على أن يبقى الأردن وطنًا لا يُكسر، ورايةً لا تسقط.
كل عام والعلم الأردني عنوان عزّنا، وكل عام والأردن بقيادته الهاشمية شامخٌ كجباله، خالدٌ كقصصه، حيٌّ في قلوب أبنائه.











طباعة
  • المشاهدات: 3258
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
15-04-2026 08:37 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
برأيك.. هل تنجح الضربات الأمريكية والإسرائيلية على منشآت الطاقة في إيران بإسقاط النظام أو التعجيل باستسلامه؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم