27-03-2026 06:55 PM
سرايا - يتوجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأسبوع المقبل إلى اليابان وكوريا الجنوبية، حيث سيسعى لإيجاد "حلول مشتركة" مع هاتين الدولتين الآسيويتين اللتين تضررتا بشدة من التداعيات الاقتصادية للأزمة الجيوسياسية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.
وكانت الزيارة المقررة منذ فترة طويلة ترمي في الأساس لتعزيز العلاقات الاقتصادية والثقافية، لكنها تأثرت بشكل مباشر بالحرب التي اندلعت إثر هجوم الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران قبل شهر، والذي أشعل ردا إيرانيا شمل إغلاق طهران مضيق هرمز في الخليج بصورة شبه تامة.
وتعتمد كل من اليابان وكوريا الجنوبية على واردات النفط من الشرق الأوسط، والتي يمر معظمها عبر هذا الممر المائي الضيق. وقد وقّعت الدولتان، إلى جانب فرنسا، إعلانا مشتركا أعربت فيه نحو عشرين دولة عن استعدادها للمساهمة في الجهود الرامية إلى تسهيل إعادة فتح المضيق، ولكن بشرط توقف القتال.
أعلن قصر الإليزيه للصحافيين الجمعة قبيل الزيارة أن "الأزمة في الشرق الأوسط ستكون محور مناقشاتنا" خلال لقاء الرئيس الفرنسي مع رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي والرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ.
وأضافت الرئاسة الفرنسية "نتأثر أيضا بالتداعيات الاقتصادية للأزمة"، مع ارتفاع أسعار الوقود، ولذلك سيناقش القادة "كيفية إيجاد حلول مشتركة".
وتوقعت الرئاسة "مناقشات معمقة للغاية" حول التعاون المحتمل بشأن مبادرة فرنسية لتشكيل تحالف من "الأطراف الراغبة" في قضية مضيق هرمز.
وتؤكد باريس ضرورة وجود تفاهم مشترك مع طوكيو وسيول "بشأن الحاجة إلى الحوار" و"الدبلوماسية لإيجاد مخرج"، في وقت ينأى فيه حلفاء واشنطن التقليديون بأنفسهم بوضوح عن هذه الحرب التي شنها دونالد ترامب من دون استشارتهم.
إلى جانب هذا الشق المرتبط بالتطورات العالمية الحالية، تهدف الزيارة الرسمية إلى طوكيو من الثلاثاء إلى الخميس، تليها زيارة دولة إلى سول يومي الخميس والجمعة في أول زيارة لرئيس فرنسي إلى كوريا الجنوبية منذ عام 2015، إلى تعزيز الشراكات التي تُعتبر أساسية لاستراتيجية فرنسا في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
كما تهدف إلى التحضير لقمة مجموعة السبع في حزيران في إيفيان بجبال الألب الفرنسية، مع اليابان، العضو في هذا النادي من الدول الغنية، وكوريا الجنوبية، العضو في مجموعة العشرين والمدعوة للمشاركة في هذه القمة.
وسيُسلط إيمانويل ماكرون الذي سيرافقه في الزيارة قادة أعمال فرنسيون، الضوء أيضا على "جاذبية فرنسا"، لا سيما من خلال لقاءات مع مسؤولين تنفيذيين من شركة "سوفت بنك" الاستثمارية الرائدة في مجال التكنولوجيا، و"هوريبا"، وهي شركة مصنعة لمعدات البحث في اليابان، ومع ممثلين عن "سامسونغ" و"هيونداي" في كوريا الجنوبية.
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
27-03-2026 06:55 PM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||