حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الخميس ,26 مارس, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 7655

ملك غيث تكتب: ريادة الأعمال التعليمية: سردية أردنية تتشكل

ملك غيث تكتب: ريادة الأعمال التعليمية: سردية أردنية تتشكل

 ملك غيث تكتب: ريادة الأعمال التعليمية: سردية أردنية تتشكل

26-03-2026 12:59 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم : ملك غيث
لم تعد ريادة الأعمال في الأردن مجرد خيار إضافي، بل مسارًا يتقدم في صلب النقاش التعليمي والاقتصادي. ومع تزايد التركيز على تمكين الشباب، يتجه التعليم تدريجيًا نحو دور جديد: إنتاج الفرص، لا انتظارها.

هذا التوجه ينسجم مع ما أكده ولي العهد حفظة الله الحسين بن عبد الله الثاني حول أهمية الاستثمار في طاقات الشباب، وتهيئة البيئة التي تمكّنهم من تحويل أفكارهم إلى مشاريع منتجة. الرسالة واضحة: المستقبل يُبنى بالمبادرة.

الأرقام تعزز هذا الاتجاه. فبحسب دائرة الإحصاءات العامة، بلغ معدل البطالة نحو 21.4% خلال عام 2025، فيما تقترب بطالة الشباب من 40%. هذه المؤشرات لا تعكس أزمة فقط، بل تفتح المجال أمام حلول جديدة، في مقدمتها ابتكار مشاريع ريادية.

في التعليم، بدأت ملامح التحول تظهر. لم يعد التركيز على المعرفة النظرية وحدها، بل على المهارات التطبيقية، والتفكير الابتكاري، والعمل ضمن فرق. والأهم، القدرة على تحويل الفكرة إلى مشروع.

نتيجة ذلك، ظهرت نماذج طلابية لافتة. منصات تعليمية رقمية تقدم محتوى تفاعليًا مخصصًا. تطبيقات تستخدم الذكاء الاصطناعي لإرشاد الطلبة أكاديميًا ومهنيًا. حلول منخفضة الكلفة لدعم تعليم ذوي الإعاقة. ومبادرات تربط التدريب بالتجربة العملية.

بعض هذه المشاريع تجاوز الفكرة إلى التنفيذ، وحصل على تمويل أولي، وبدأ بالدخول إلى السوق. وهذا مؤشر على أن البيئة التعليمية لم تعد معزولة عن الاقتصاد، بل أصبحت جزءًا منه.

الأهم أن هذه الجهود لم تعد متفرقة كما في السابق. هناك اتجاه متصاعد نحو دمج ريادة الأعمال في العملية التعليمية، وربطها باحتياجات السوق، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص.

هذه التحولات تتقاطع مع أولويات وطنية أوسع، تركز على الابتكار كأداة للنمو. والتعليم هنا يشكل نقطة البداية، بوصفه المساحة التي تتشكل فيها مهارات الجيل القادم.

الأردن يمتلك قاعدة صلبة: رأس مال بشري متعلم، وانتشارًا واسعًا للتعليم، وبيئة داعمة آخذة بالتطور. ومع استمرار هذا المسار، يمكن لريادة الأعمال التعليمية أن تتحول من مبادرات واعدة إلى رافعة اقتصادية حقيقية.

في المحصلة، لم تعد ريادة الأعمال التعليمية خيارًا تجريبيًا، بل ضرورة تفرضها معطيات الواقع وتدعمها رؤية واضحة. ما يتشكل اليوم ليس مجرد مبادرات متفرقة، بل ملامح مسار وطني يضع الشباب في موقع الإنتاج والتأثير. ومع استمرار هذا التوجه، فإن التحدي لم يعد في إثبات جدوى ريادة الأعمال، بل في تسريع تعميمها وتحويلها إلى جزء أصيل من تجربة التعليم في الأردن. عندها فقط، لن يكون الحديث عن تمكين الشباب طموحًا، بل واقعًا ملموسًا يقاس بالأثر والفرص التي يصنعها











طباعة
  • المشاهدات: 7655
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
26-03-2026 12:59 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
برأيك.. هل سيُقرّ مجلس النواب مشروع قانون الضمان الاجتماعي الجديد؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم