حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأحد ,22 مارس, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 11644

"إسرائيل" تصعّد "حرب الجسور" في لبنان فما علاقة "الرجل المجنون"؟

"إسرائيل" تصعّد "حرب الجسور" في لبنان فما علاقة "الرجل المجنون"؟

"إسرائيل" تصعّد "حرب الجسور" في لبنان فما علاقة "الرجل المجنون"؟

22-03-2026 05:09 PM

تعديل حجم الخط:

سرايا - يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي سياسته الممنهجة في ضرب البنية التحتية الحيوية في جنوب لبنان، في مسعى -وفق مراقبين- لقطع خطوط الإمداد وعزل مناطق جنوب نهر الليطاني، وسط تحذيرات من تداعيات إنسانية واسعة.

وفي ضوء ذلك، يندرج قصف جسر القاسمية، اليوم الأحد، ضمن ما وصفه مدير مكتب الجزيرة في بيروت مازن إبراهيم بـ"حرب الجسور"، حيث بدأ الجيش الإسرائيلي بالفعل باستهداف جسور رئيسية في الجنوب، من بينها جسر الزهراني وجسر فرعي في القاسمية، قبل استهداف الجسر الرئيسي.

ويقع جسر القاسمية على الطريق الساحلي الرابط بين صيدا وصور، ويبعد نحو 6 كيلومترات عن صور و30 كيلومترا عن صيدا، ويُعد أحد أبرز الشرايين الحيوية في جنوب لبنان، كونه من بين 5 جسور رئيسية تربط ضفتي نهر الليطاني. ويعني استهداف هذا الجسر فعليا فصل مناطق جنوب لبنان عن بعضها، وقطع التواصل بين شمال الليطاني وجنوبه، حسب إبراهيم.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، في بيان، أنه سيهاجم جسر القاسمية والطريق الساحلي، بهدف "منع حزب الله من نقل تعزيزاته"، قبل أن يقصفه بعد ساعات قليلة.

وأشار إبراهيم إلى أن التهديد الإسرائيلي دفع القوات الأممية (اليونيفيل) والقوى الأمنية اللبنانية إلى إخلاء مواقعها القريبة من الجسر، في ظل تحليق مكثف للطائرات الحربية، وتحذيرات للسكان من الاقتراب.

ولا يقتصر تأثير استهداف الجسر على البعد العسكري، وإنما يمتد إلى تداعيات إنسانية مباشرة، إذ تُشكِّل المنطقة المحيطة به ممرا رئيسيا للإمدادات الغذائية والطبية نحو مدينة صور وقضائها، في حين لا يزال نحو 20% من سكان جنوب الليطاني في مناطقهم، وهو ما ينذر بأزمة معيشية خانقة لمئات الآلاف في حال انقطاع هذه الطرق.

وفي أكثر من مناسبة، أنذر الجيش الإسرائيلي اللبنانيين بإخلاء منازلهم في جنوب نهر الزهراني والتوجه إلى شماله، تمهيدا لغارات جديدة وسط حديث عن عملية برية موسعة لاحتلال هذه المنطقة.


ويدعو مسؤولون إسرائيليون إلى إقامة ما يسمونها "منطقة أمنية عازلة" في جنوب لبنان، الذي تحتل إسرائيل مناطق فيه بعضها منذ عقود.


وفي قراءة أوسع، يرى أستاذ العلوم السياسية عبد الله الشايجي أن استهداف الجسور يأتي ضمن إستراتيجية ضغط نفسي وعسكري، تقوم على ما يُعرف بـ"نظرية الرجل المجنون"، بهدف إرباك الخصم ودفعه إلى تقديم تنازلات، خصوصا فيما يتعلق بسلاح حزب الله.

ويضيف الشايجي، في حديثه للجزيرة، أن هذا النهج لا يقتصر على إسرائيل، إذ يتقاطع مع سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي يفضل تحقيق أهدافه عبر التهديد والتصعيد المدروس، من خلال حشد القوات والتلويح بالقوة دون الانخراط في مواجهة شاملة، سعيا لفرض شروط تفاوضية، سواء في لبنان أو في ملفات إقليمية أوسع مثل مضيق هرمز.

وفي 2 مارس/آذار الجاري، شن حزب الله هجوما على موقع عسكري شمالي إسرائيل ردا على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، والاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024.

وفي اليوم نفسه، بدأت إسرائيل عدوانا جديدا على لبنان بشن غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب البلاد وشرقها، كما شرعت في اليوم التالي في توغل بري محدود في الجنوب.











طباعة
  • المشاهدات: 11644
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
22-03-2026 05:09 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم