بعد قرن .. الجدل يتجدد حول "بديعة" ابنة عصابة "ريا وسكينة"

منذ 58 دقيقة
المشاهدات : 25184
بعد قرن ..  الجدل يتجدد حول "بديعة" ابنة عصابة "ريا وسكينة"

سرايا - عاد لغز وفاة الطفلة بديعة، نجلة المجرمة التاريخية الشهيرة "ريا"، إلى واجهة النقاشات على منصات التواصل الاجتماعي في مصر، بعد أكثر من قرن على إعدام عصابة "ريا وسكينة" في ديسمبر عام 1921، في القضية التي هزّت المجتمع المصري مطلع القرن الماضي، باعتبارها واحدة من أبشع جرائم القتل المتسلسل في تاريخ البلاد.

وتكتسب قصة بديعة خصوصيتها من كونها شاهدة العيان الوحيدة التي أسهمت، وفق الروايات المتداولة، في كشف خيوط الجرائم التي ارتكبتها العصابة، لتنتهي أسطورة الدم، التي ارتبطت باسم الشقيقتين الأشهر في سجل الجريمة المصري، غير أن مصير الطفلة نفسها ظل غارقًا في الغموض، ليتحول مع مرور السنوات إلى لغز تاريخي متجدد.


وعاد الجدل مؤخرًا عقب تداول تقارير إعلامية تناولت دون الاستناد إلى دلائل قاطعة مصير بديعة ومكان دفنها، وسط تضارب واسع في الروايات التي تناقلتها كتب ومراجع تاريخية وأعمال صحفية مختلفة.


ووفق الروايات الأكثر تداولًا، فقد نُقلت بديعة إلى دار لرعاية الأيتام عقب القبض على أفراد العصابة، حيث قيل إنها لقيت مصرعها وهي لا تزال طفلة إثر حريق شبّ داخل الملجأ، لتنتهي حياتها في ظروف مأساوية لم توثق رسميًا بصورة حاسمة.

في المقابل، تطرح روايات أخرى سردية مختلفة، مفادها أن الطفلة جرى تهريبها قبل تنفيذ حكم الإعدام بحق والدتها وخالتها، وسافرت برفقة جدتها وخالها إلى مدينة كفر الزيات، حيث عاشت حياة صعبة لكن بعيدًا عن قسوة الأحكام عليها بأنها نجلة السفاحة الشهيرة، دون وجود معلومات دقيقة بشأن سنواتها الأخيرة أو تاريخ وفاتها.

وبسبب غياب التوثيق الرسمي، ظل مكان قبرها مجهولًا حتى اليوم. ويرجح بعض المهتمين بتاريخ القضية أنها دُفنت في مقابر الصدقة أو في مقابر المدينة التي شهدت وفاتها، إذا صحت رواية الحريق، من دون شاهد قبر معروف أو سجل موثق يحدد موقع دفنها.


وأعاد هذا الغموض التاريخي اهتمام المتابعين بالأبعاد الإنسانية لقصة بديعة، وتداول عدد من المهتمين بالأعمال الدرامية والقصص المستوحاة من الوقائع الحقيقية مقترحات لتحويل قصة بديعة إلى عمل تلفزيوني أو أدبي، يمزج بين البعد الإنساني واللغز التاريخي، في ظل ندرة الأعمال الأدبية، التي تناولت سيرتها بصورة مباشرة.

ومن بين أبرز المؤلفات التي تعرضت لمصير بديعة، كتاب "بديعة بنت ريا وسكينة" للكاتب مصطفى عوض، وكتاب "أسرار ريا وسكينة" للمؤرخ محمد عبد الوهاب، الذي أورد روايات متعددة حول اختفائها أو سفرها مع جدتها، إلى جانب كتاب "عالم ريا وسكينة" للدكتور توفيق عمر، الذي تناول تفاصيل إيداعها في ملجأ وما تردد حول مصيرها، من دون الوصول إلى رواية نهائية قاطعة.

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم