حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأربعاء ,18 مارس, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 12645

معركة بلا مخرج .. أميركا والكيان الصهيوني وإيران أمام حرب استنزاف؟

معركة بلا مخرج .. أميركا والكيان الصهيوني وإيران أمام حرب استنزاف؟

معركة بلا مخرج ..  أميركا والكيان الصهيوني وإيران أمام حرب استنزاف؟

18-03-2026 08:46 AM

تعديل حجم الخط:

سرايا - تشهد الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران تعقيدات متزايدة، تجعل مسألة الخروج منها أشبه بمعضلة مفتوحة على احتمالات متعددة.


وبحسب محللين، فإن واشنطن تواجه ضغوطا داخلية وسياسية واقتصادية متصاعدة بفعل ارتفاع أسعار الطاقة وتداعياتها العالمية، فيما ترى إسرائيل أن استمرار المواجهة يمنحها فرصة لتعزيز مكاسبها عبر استهداف قيادات الصف الأول في إيران وزعزعة استقرار النظام من الداخل.


وأشاروا إلى أن طهران هي الأخرى، تحاول إظهار صمودها أمام العالم مستندة إلى ترسانتها الصاروخية رغم الضربات التي أضعفت قدراتها بشكل ملحوظ.


وفي ظل هذه المعادلة، يبدو أن عامل الوقت لا يعمل لصالح إيران بينما تستفيد الولايات المتحدة ودولة الاحتلال من إطالة أمد الحرب، ما يجعل إنهاءها مرهونا بتحولات سياسية عميقة داخل النظام الإيراني أو بتغيرات في حسابات الأطراف الدولية المنخرطة في الصراع.


ضغوط على واشنطن وصمود إيراني
وفي هذا السياق، قال أستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الألمانية الأردنية د. بدر الماضي، إن جميع الأطراف المنخرطة في الحرب الراهنة، تواجه معضلة الخروج منها، غير أن الولايات المتحدة تبدو الأكثر عرضة لضغوط داخلية هائلة، سواء على المستوى السياسي المرتبط بالرئيس وإدارته، أو على الصعيد الاقتصادي نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة وتداعياتها العالمية.


ولفت الماضي، إلى أن إسرائيل لا تُبدي استعجالا بإنهاء الحرب، إذ ترى أنها تحقق مكاسب كبيرة عبر استهداف قيادات الصف الأول في إيران، سواء السياسية أو العسكرية، إضافة إلى محاولات إحداث اختراقات في المجتمع الإيراني لزعزعة النظام من الداخل.


أما إيران، فتحاول إظهار صورة الصمود أمام العالم، مستندة إلى ترسانتها الصاروخية الضخمة، رغم أن كثيرا من منصات الإطلاق قد دُمرت بالفعل، ما يثير تساؤلات حول مدى قدرتها على الاستمرار باستخدام الصواريخ كأداة ردع ضد إسرائيل والولايات المتحدة.


وأشار الماضي، إلى أن إنهاء الحرب قد يخدم الولايات المتحدة وإيران على حد سواء، لكنه لن يصب في مصلحة إسرائيل التي ترى في استمرارها فرصة لتعزيز مكاسبها الإستراتيجية.


وأضاف، أن وقف العمليات العسكرية دون إعادة تموضع للسياسة الإيرانية أو حدوث تغييرات جذرية في بنية النظام السياسي سيجعل أي تسوية غير مجدية، مؤكدا أن الأمل في إنهاء الحرب يرتبط بتحولات داخلية عميقة في إيران.


وشدد الماضي، على أن الولايات المتحدة ليست بصدد إنهاء الحرب في المدى القريب، لكنها تواجه ضغوطا متزايدة داخليا وخارجيا فيما يبقى السؤال مفتوحا حول قدرة إيران على الصمود أمام الاستنزاف المستمر، أو قدرة واشنطن على تحمل تبعاته السياسية والاقتصادية في المرحلة المقبلة.


الوقت ليس في صالح إيران
الخبير الأمني والإستراتيجي د. عمر الرداد، قال إن الولايات المتحدة تدرك بأن القيادة الإيرانية، تراهن على إطالة أمد الحرب في إطار ما يُعرف بـ"حرب الاستنزاف"، معتبرة بأن مرور الوقت لا يكلفها الكثير، بينما يضاعف الخسائر على واشنطن. مؤكدا أن الإدارة الأميركية تعاملت مع هذا السيناريو منذ البداية، إذ أعلنت أن العمليات ستستمر أسبوعين ثم مددت لـ4 أسابيع، وصولا إلى 6، في إشارة إلى إدراكها لطبيعة الرهان الإيراني على عامل الزمن. وأضاف أن هذه المقاربة تمثل سلاحا ذا حدين، فالصمود يعتمد على القدرات العسكرية والاقتصادية ومخزون الأسلحة، فضلا عن القدرة على إدارة الحرب سياسيا واقتصاديا. مشيرا إلى أن إيران تراهن على مضيق هرمز والأزمة الاقتصادية في الولايات المتحدة وارتفاع أسعار النفط، غير أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكد أن واردات بلاده من نفط هرمز لا تتجاوز واحدا في المئة، وأن واشنطن عوضت ذلك بالنفط الفنزويلي وبمخزوناتها الاستراتيجية.


ورأى الرداد أن إطالة الحرب تصب في مصلحة الولايات المتحدة وإسرائيل، نظرا لتفوقهما في المخزون العسكري والقدرة على التكيف مع الخسائر، بينما تخسر إيران نقاطا إستراتيجية يوما بعد يوم. موضحا بأن طهران فقدت عددا من قادتها البارزين الأسابيع الماضية، بينهم قائد الباسيج غلام رضا سليماني، مع احتمال الإعلان عن اغتيالات جديدة تطال شخصيات رفيعة في السلطة القضائية والبرلمان.


وأشار إلى أن حجم الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة تراجع بشكل ملحوظ، حتى ضد دول الخليج التي سعت طهران لتوسيع رقعة الحرب إليها.


وخلص الرداد إلى أن عامل الوقت لا يخدم إيران، وأن الورقة الاستراتيجية المرتبطة بمضيق هرمز باتت مهددة، خاصة مع الضربات التي طالت بندر عباس وقواعد الحرس الثوري هناك، وسط مؤشرات على خطط أميركية لاحتلال جزر خرج وقشم وعدد من الجزر الأخرى لضمان بقاء المضيق مفتوحا.


وأكد أن استمرار الحرب سيؤدي إلى مزيد من الخسائر لإيران، بينما تستفيد الولايات المتحدة وإسرائيل من إطالة أمدها، مشددا على أن الطرف الأكثر خسارة في هذه المعادلة هو إيران بلا شك.


لعبة الوقت بين واشنطن وطهران
بدوره، قال الباحث والمحلل السياسي جهاد حرب، إن المشهد الراهن يعكس ما يشبه "لعبة العض على الأصابع" بين الولايات المتحدة وإيران حيث يسعى كل طرف إلى إطالة أمد الحرب لكسب مزيد من أوراق الضغط على الآخر.


وأشار حرب إلى أن طهران تراهن على أن استمرار المواجهة سيؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط، ما ينعكس على الأسواق العالمية ويهدد بركود اقتصادي يضع ضغوطا إضافية على الرئيس الأميركي الذي يقدم نفسه باعتباره رمزا لتحسين الاقتصاد الوطني.


في المقابل، تواصل الإدارة الأميركية عملياتها العسكرية مركزة على تدمير القدرات الإيرانية، فيما تتولى إسرائيل تنفيذ سلسلة اغتيالات تستهدف شخصيات بارزة في النظام الإيراني.


ومع ذلك، يرى حرب، أن شخصية ترامب التي تميل إلى استعجال تحقيق الانتصار، قد تدفعه إلى خيارات أكثر حدة خاصة في ظل الضغوط الداخلية والخارجية، وامتناع بعض الدول الأوروبية المؤثرة في حلف شمال الأطلسي عن الانخراط المباشر في الحرب. وأشار إلى أن إيران لن تُقدم على وقف عملياتها العسكرية في الخليج أو ضد إسرائيل في هذه المرحلة، لأنها تدرك أن أي تهدئة دون اتفاق يضمن توقف الهجمات الإسرائيلية سيبقيها في موقع الخطر.


ومن المرجح أن تستمر في إطلاق هجمات متفرقة سواء بالصواريخ أو الطائرات المسيرة، بهدف إبقاء حالة التوتر قائمة، إلى أن يتم التوصل إلى حلول تفاوضية شاملة.

 











طباعة
  • المشاهدات: 12645
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
18-03-2026 08:46 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم