صدور كتاب إلى أطفال غزة .. لهناء الرملي

منذ 1 شهر
10550
صدور كتاب إلى أطفال غزة ..  لهناء الرملي

سرايا - صدر حديثًا للكاتبة هناء الرملي كتاب جديد يحمل عنوان «إلى أطفال غزة.. أنتم فلسطين.. تصبحون على نورها وخيرها»، وهو عمل أدبي موجّه للأطفال، يجمع بين القصص والقصائد ضمن إطار ما يُعرف بـ الأدب العلاجي الذي يسعى إلى دعم الأطفال نفسيًا وتعزيز قدرتهم على مواجهة التجارب الصعبة بالأمل والخيال.

ويأتي هذا الكتاب في طبعته الأولى لعام 2026، وهو من تصميم وإخراج المؤلفة نفسها، ويقدَّم بوصفه رسالة إنسانية وأدبية موجهة إلى أطفال غزة، تستند إلى فكرة أن الحكاية يمكن أن تكون ملاذًا نفسيًا ووسيلة لترميم الذاكرة وتخفيف آثار الصدمة.

يضم الكتاب مجموعة من القصص والقصائد التي تنطلق من البيئة الفلسطينية وذاكرتها الثقافية، وتستحضر عناصر الطبيعة والرموز التراثية مثل مفاتيح البيوت، والزيتون، والبرتقال، والقرى الفلسطينية، لتعيد بناء علاقة الطفل بوطنه وهويته من خلال لغة بسيطة وصور قريبة من عالم الطفولة.

ومن بين القصص التي يتضمنها الكتاب قصة «مفاتيح العودة في رقبة الجدة» التي تستعيد ذاكرة البيت الفلسطيني المهجَّر من خلال حكاية جدّة تحتفظ بمفتاح بيتها القديم، وتحاول عبر السرد أن تنقل إلى أحفادها صورة القرية والحياة التي كانت فيها، فيتحول المفتاح في القصة إلى رمز للأمل والهوية وحق العودة. كما يضم الكتاب قصة «عصفور الشمس الفلسطيني في سماء الحرية» التي تقدم حكاية طفل ينقذ طائرًا صغيرًا، لتتحول القصة إلى درس في الحرية وحماية الطبيعة والارتباط بالوطن.

ولا يقتصر العمل على السرد القصصي، بل يتضمن أيضًا قصائد وأغانٍ قصيرة موجهة للأطفال، تعزز روح الأمل والانتماء، مثل النصوص الشعرية التي تستحضر رمزية مفتاح الدار وعودة الحرية، إضافة إلى نصوص تغنّي بالطبيعة الفلسطينية وعصافيرها وأزهارها.

ويتميّز الكتاب كذلك بإضافة دليل تطبيقي للأهالي والمعلمين والمرشدين النفسيين يوضح كيفية استخدام القصص في جلسات القراءة العلاجية مع الأطفال، مستندًا إلى ثلاثة محاور رئيسة هي: المطابقة الوجدانية مع شخصيات القصة، والتنفيس عن المشاعر، وبناء الاستبصار والأمل بالمستقبل. كما يقترح الدليل أنشطة تربوية مرافقة مثل الرسم وصناعة الرموز والكتابة الإبداعية لتعميق الأثر النفسي الإيجابي لدى الطفل.

ويقدّم الكتاب في مجمله تجربة أدبية تجمع بين الخيال القصصي والبعد التربوي والإنساني، حيث تحاول الكاتبة من خلال الحكايات والقصائد أن تمنح الأطفال مساحة من الدفء والأمل، وتؤكد أن الذاكرة والهوية يمكن أن تبقيا حيّتين في وجدان الأجيال رغم قسوة الواقع.

ويُعد هذا العمل إضافة إلى أدب الطفل العربي المعاصر، لا سيما في مجال الأدب العلاجي الموجّه للأطفال في مناطق النزاع، حيث تتقاطع فيه الحكاية مع الرسالة الإنسانية والتربوية في آن واحد.

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم