سرايا - صدر حديثًا للكاتبة هناء الرملي كتاب جديد يحمل عنوان «إلى أطفال غزة.. أنتم فلسطين.. تصبحون على نورها وخيرها»، وهو عمل أدبي موجّه للأطفال، يجمع بين القصص والقصائد ضمن إطار ما يُعرف بـ الأدب العلاجي الذي يسعى إلى دعم الأطفال نفسيًا وتعزيز قدرتهم على مواجهة التجارب الصعبة بالأمل والخيال.
ويأتي هذا الكتاب في طبعته الأولى لعام 2026، وهو من تصميم وإخراج المؤلفة نفسها، ويقدَّم بوصفه رسالة إنسانية وأدبية موجهة إلى أطفال غزة، تستند إلى فكرة أن الحكاية يمكن أن تكون ملاذًا نفسيًا ووسيلة لترميم الذاكرة وتخفيف آثار الصدمة.
يضم الكتاب مجموعة من القصص والقصائد التي تنطلق من البيئة الفلسطينية وذاكرتها الثقافية، وتستحضر عناصر الطبيعة والرموز التراثية مثل مفاتيح البيوت، والزيتون، والبرتقال، والقرى الفلسطينية، لتعيد بناء علاقة الطفل بوطنه وهويته من خلال لغة بسيطة وصور قريبة من عالم الطفولة.
ومن بين القصص التي يتضمنها الكتاب قصة «مفاتيح العودة في رقبة الجدة» التي تستعيد ذاكرة البيت الفلسطيني المهجَّر من خلال حكاية جدّة تحتفظ بمفتاح بيتها القديم، وتحاول عبر السرد أن تنقل إلى أحفادها صورة القرية والحياة التي كانت فيها، فيتحول المفتاح في القصة إلى رمز للأمل والهوية وحق العودة. كما يضم الكتاب قصة «عصفور الشمس الفلسطيني في سماء الحرية» التي تقدم حكاية طفل ينقذ طائرًا صغيرًا، لتتحول القصة إلى درس في الحرية وحماية الطبيعة والارتباط بالوطن.
ولا يقتصر العمل على السرد القصصي، بل يتضمن أيضًا قصائد وأغانٍ قصيرة موجهة للأطفال، تعزز روح الأمل والانتماء، مثل النصوص الشعرية التي تستحضر رمزية مفتاح الدار وعودة الحرية، إضافة إلى نصوص تغنّي بالطبيعة الفلسطينية وعصافيرها وأزهارها.
ويتميّز الكتاب كذلك بإضافة دليل تطبيقي للأهالي والمعلمين والمرشدين النفسيين يوضح كيفية استخدام القصص في جلسات القراءة العلاجية مع الأطفال، مستندًا إلى ثلاثة محاور رئيسة هي: المطابقة الوجدانية مع شخصيات القصة، والتنفيس عن المشاعر، وبناء الاستبصار والأمل بالمستقبل. كما يقترح الدليل أنشطة تربوية مرافقة مثل الرسم وصناعة الرموز والكتابة الإبداعية لتعميق الأثر النفسي الإيجابي لدى الطفل.
ويقدّم الكتاب في مجمله تجربة أدبية تجمع بين الخيال القصصي والبعد التربوي والإنساني، حيث تحاول الكاتبة من خلال الحكايات والقصائد أن تمنح الأطفال مساحة من الدفء والأمل، وتؤكد أن الذاكرة والهوية يمكن أن تبقيا حيّتين في وجدان الأجيال رغم قسوة الواقع.
ويُعد هذا العمل إضافة إلى أدب الطفل العربي المعاصر، لا سيما في مجال الأدب العلاجي الموجّه للأطفال في مناطق النزاع، حيث تتقاطع فيه الحكاية مع الرسالة الإنسانية والتربوية في آن واحد.
إقرأ ايضاَ
وسوم:
شارك المقال:
الأكثر قراءة
02
03
04
05
الأردن اليوم
تسببت لي بمشكلة مع زوجي” .. مواطنة تطالب بالتحقق من مخالفة سُجلت بحقها في عجلون
منذ 5 أيام
آخر الأخبار
ثقافة
مبادرة الصيف لا يحلو الا بمكتبتي تختتم نشاطها الثقافي
منذ 1 يوم
ثقافة
قصة أغنية .. على ضفافك يا أردن
منذ 2 يوم
ثقافة
جمهورية مالي تحتضن فعاليات الدورة الخامسة من ملتقى الشعر العربي في العاصمة باماكو
منذ 3 أيام
ثقافة
عرض مسرحي سعودي وآخر ليبي ضمن فعاليات مهرجان المونودراما المسرحي الرابع
منذ 5 أيام
ثقافة
"سردية الحضارات والآثار": الأردن إرث إنساني يمتد لملايين السنين
منذ 1 أسبوع
أخبار فنية
فن
الأول من نوعه .. "غينيس" تحتفي بإنجاز عمرو دياب
منذ 3 ساعات
فن
محمد رمضان: أغنيتي الجديدة حبيبي أنا من غيرك
منذ 4 ساعات
فن
ياسمين صبري: قوتي تكمن في نعومتي
منذ 4 ساعات
فن
محمد هنيدي بتعليق أول على وفاة شقيقه: فقدت أخًا وكان حولي ألف أخ
منذ 6 ساعات
فن
غدير السبتي تثير الجدل بتصريحاتها عن نجاح "شارع الأعشى"
منذ 6 ساعات
أخبار رياضية
رياضة
المكسيك تنضم إلى الأرجنتين في دعم إنفانتينو
منذ 43 دقيقة
رياضة
"لا أريد شيئًا" .. شهادة مؤثرة تكشف الكلمات الأخيرة لمارادونا
منذ 45 دقيقة
رياضة
تسريب الفار سُرق وتم بيعه .. محمد عادل يوجه اتهامات صادمة ويكشف سر ابتعاده عن التحكيم
منذ 56 دقيقة
رياضة
الأكثر طلبًا .. 8 عروض أوروبية لجوهرة منتخب السنغال
منذ 2 ساعة
رياضة
طاقم حكام كوري جنوبي لإدارة مباراة الحسين إربد وباختاكور الأوزبكي
منذ 3 ساعات
منوعات من العالم
منوعات من العالم
الفلبين .. زلزال بقوة 5.8 درجة يضرب قبالة سواحل جزيرة ميندورو
منذ 18 دقيقة
منوعات من العالم
حشرة قد تساعد في كشف حرائق الغابات مبكراً .. ما اسمها؟
منذ 19 دقيقة
منوعات من العالم
هل تجعلنا الشاشات أقل ذكاءً؟ .. العلم يبحث عن الإجابة
منذ 20 دقيقة
منوعات من العالم
علماء يحددون 3 عادات بمنتصف العمر قد تؤخر الإصابة بالزهايمر لـ13 عاماً
منذ 41 دقيقة
منوعات من العالم
"سر أميان" .. شاهد يروي تفاصيل بداية علاقة ماكرون وبريجيت
منذ 49 دقيقة
الرجاء الانتظار ...
التعليقات