حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الثلاثاء ,10 مارس, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 18939

ما زالوا موجودين حتى اليوم في دول عربية .. من هم أهل مدين الذين ذكرهم القرآن وهددوا نبيّ الله شعيب؟ وكيف كانت نهايتهم؟

ما زالوا موجودين حتى اليوم في دول عربية .. من هم أهل مدين الذين ذكرهم القرآن وهددوا نبيّ الله شعيب؟ وكيف كانت نهايتهم؟

ما زالوا موجودين حتى اليوم في دول عربية ..  من هم أهل مدين الذين ذكرهم القرآن وهددوا نبيّ الله شعيب؟ وكيف كانت نهايتهم؟

10-03-2026 09:41 AM

تعديل حجم الخط:

سرايا - دعونا نروي قصة نبي الله شعيب عليه السلام، وقصة قومه التي تحمل الكثير من العبر.

كانت هناك مدينة تُسمّى مدين، تقع في شمال غرب الجزيرة العربية، في منطقة قريبة من محافظة البدع في منطقة تبوك بالمملكة العربية السعودية حاليًا.

وقد سماهم القرآن أصحاب الأيكة، والأيكة تعني الشجر الكثيف الملتف الذي كانوا يعبدونه من دون الله.

كان أهل مدين بارعين في التجارة والبيع والشراء، وكانت هذه مهنتهم الأساسية. كانت حياتهم تبدو مستقرة ومزدهرة، لكنهم كانوا يرتكبون خطأً كبيرًا؛ إذ كانوا يغشّون في التجارة ويبخسون حقوق الناس ويستغلون حاجة الآخرين. كانوا يساومون بشدة حتى يُنقصوا الأسعار ويستفيدوا على حساب غيرهم، ويعدّون ذلك مهارةً في التجارة.

لكن هذا الفعل عند الله عظيم، فبخس حقوق الناس والغش في الميزان والكيل من الظلم والحرام.

لهذا أرسل الله إليهم نبيّه شعيب عليه السلام، فدعاهم إلى عبادة الله وحده، وترك الظلم، وإيفاء الكيل والميزان، وعدم إنقاص حقوق الناس، وأن يتقوا الله في تجارتهم كما يتقونه في عبادتهم.

كان كلام شعيب واضحًا وصادقًا، وبذل جهدًا كبيرًا في نصح قومه.

لكن كبار القوم رفضوا دعوته وغضبوا منه، وقالوا له: إما أن تعود إلى طريقتنا، أو نطردك أنت ومن آمن معك من مدين.

كانوا يرون أن التجارة منفصلة عن الدين، بينما كان شعيب يؤكد أن الدين يجب أن يكون حاضرًا في كل جوانب الحياة، حتى في البيع والشراء.

ومع ذلك، كان هناك أمر يمنعهم من إيذائه مباشرة، وهو أن شعيبًا كان من قبيلة قوية ذات مكانة. فقالوا له صراحة:
"لولا رهطك لرجمناك"، أي لولا قومك الذين يحمونك لقتلناك.

فردّ عليهم بهدوء قائلاً:
"أرهطي أعزّ عليكم من الله؟"
أي أنكم تتركون إيذائي خوفًا من قبيلتي، لا خوفًا من الله!

لم يكن يتباهى بقومه، بل كان يكشف تناقضهم؛ كيف يخافون من الناس ولا يخافون من خالق الناس جميعًا.

وبعد أن أصرّ القوم على كفرهم وظلمهم، جاء العذاب الإلهي.

ذكر القرآن أنهم عُوقبوا بالرجفة، وذكر في موضع آخر الصيحة، وفي سورة أخرى يوم الظلة. وقد بيّن العلماء أن هذه ليست أحداثًا متفرقة، بل مراحل لعذاب واحد.

بدأ الأمر بحرٍ شديد وخوفٍ كبير، حتى خرج الناس من بيوتهم غير قادرين على تحمّل الحر.

ثم ظهرت فوقهم سحابة، فظنّوا أنها ستحمل لهم الظل والراحة من الحر.

لكن فجأة وقعت صيحة عظيمة، وتبعها زلزال شديد هزّ الأرض وأسقطهم في لحظة واحدة.

وصفهم القرآن بقوله:
"فأصبحوا في دارهم جاثمين"،
أي سقطوا في أماكنهم لا حراك بهم، كأن الحياة انتُزعت منهم فجأة.

ثم قال تعالى: "كأن لم يغنوا فيها"، أي كأنهم لم يعيشوا في تلك الأرض يومًا، ولم يعمّروها قط؛ فكل قوتهم وأموالهم وبيوتهم زالت في لحظة.

أما نبي الله شعيب عليه السلام، فقد نجّاه الله ومن آمن معه قبل وقوع العذاب.

ويذكر القرآن أنه بعد هلاك قومه قال: "يا قوم لقد أبلغتكم رسالات ربي ونصحت لكم فكيف آسى على قوم كافرين".

أي إنه أدّى رسالته كاملة، وبلّغ ونصح وصبر، ولم يُقصّر في دعوته.

لم يفرح بهلاكهم ولم يشمت بهم، لكنه بيّن أنه أدّى الأمانة التي كُلّف بها.

ولا توجد نصوص تفصيلية كثيرة عن حياته بعد ذلك، لكن المعروف أنه عاش مع المؤمنين واستمر في الدعوة إلى الله، وقد لقّبه بعض أهل العلم بـ "خطيب الأنبياء" لما عُرف عنه من بلاغة وقوة في الخطاب.











طباعة
  • المشاهدات: 18939
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
10-03-2026 09:41 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم