05-03-2026 09:26 AM
بقلم : محمود الحوامدة
في ظلّ التصعيد الإقليمي المتسارع، وما تشهده المنطقة من تطورات عسكرية متلاحقة، تبرز أهمية الموقف الوطني الموحّد القائم على الالتفاف حول مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها القوات المسلحة والأجهزة الأمنية ودائرة المخابرات العامة، باعتبارها الركيزة الأساسية في حماية الاستقرار وصون السيادة.
إن المرحلة الراهنة، بما تحمله من تحديات وتقاطعات إقليمية، تتطلب أعلى درجات الجاهزية والوعي، سواء في ما يتعلق بحماية الأجواء والحدود، أو في تعزيز منعة الجبهة الداخلية في مواجهة أي محاولات اختراق أو استغلال للظرف القائم. فالأردن، بحكم موقعه ودوره، يدير ملفاته الوطنية بمسؤولية واتزان، واضعًا أمنه القومي فوق أي اعتبارات أخرى.
القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، إلى جانب الأجهزة الأمنية ودائرة المخابرات العامة، تعمل ضمن منظومة مؤسسية متكاملة، هدفها الأول حماية الوطن ومقدراته، والتصدي لأي مساس بالأمن الوطني، وفق عقيدة راسخة أساسها الدفاع عن السيادة وعدم السماح بتحويل الأراضي أو الأجواء الأردنية إلى ساحة لأي صراع.
وفي أوقات الأزمات، تتعاظم أهمية الثقة بالمؤسسات الرسمية، والالتزام بالمعلومات الصادرة عنها، وتجنّب تداول الشائعات أو الأخبار غير الموثوقة التي قد تُستغل لإرباك المشهد الداخلي. فالحروب الحديثة لا تقتصر على المواجهات الميدانية، بل تمتد إلى الفضاء الإعلامي ومحاولات التأثير المعنوي، ما يجعل الوعي المجتمعي خط الدفاع الأول إلى جانب الجهد العسكري والأمني.
إن التأكيد على سيادة الأردن ليس موقفًا ظرفيًا، بل مبدأ ثابت في نهج الدولة، يستند إلى الشرعية الدستورية والإجماع الوطني لتصان السيادة بتكامل الأدوار بين القيادة والمؤسسات والشعب، في إطار من الانضباط والمسؤولية الوطنية.
اليوم، وفي ظل مشهد إقليمي دقيق، تتجدد الرسالة الوطنية الجامعة: الأردن دولة ذات سيادة، وجبهته الداخلية متماسكة، وشعبه يقف صفًا واحدًا خلف قيادته الهاشمية الحكيمة وجيشه وأمنه ومخابراته ومؤسساته، حمايةً للوطن وترسيخًا لاستقراره.
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
05-03-2026 09:26 AM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||