رئيسة الوزراء الإيطالية ميلوني: العملية الأمريكية في فنزويلا مشروعة ودفاعية

منذ 4 شهور
المشاهدات : 20511
رئيسة الوزراء الإيطالية ميلوني: العملية الأمريكية في فنزويلا مشروعة ودفاعية
سرايا - في أول رد فعل رسمي من عاصمة أوروبية أصدرت الحكومة الإيطالية،السبت، بيانا صادرا عن قصر "كيجي" (Palazzo Chigi)، حددت فيه رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني موقف بلادها من العملية العسكرية الخاطفة التي نفذتها الولايات المتحدة فجر السبت في فنزويلا.

وتأتي هذه التصريحات بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن نجاح قواته في "أسر" نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، في خطوة هزت الأركان الدبلوماسية العالمية.

قلق على الرعايا وتمسك بالديمقراطية أوضح البيان الإيطالي أن ميلوني تتابع المشهد الفنزويلي "منذ لحظاته الأولى"، حيث تبقى على تواصل دائم مع وزير خارجيتها أنتونيو تاجاني.

وينصب الاهتمام الأساسي لروما في هذه الساعات الحرجة على ضمان سلامة الجالية الإيطالية الضخمة المقيمة هناك، والتي يتجاوز تعدادها 160 ألف مواطن، مما يجعل لإيطاليا مصلحة مباشرة في استقرار الأوضاع الميدانية.

وأعادت الحكومة التأكيد على دعمها التاريخي لتطلعات الشعب الفنزويلي نحو "انتقال ديمقراطي" حقيقي، مجددة إدانتها لأعمال القمع التي انتهجها نظام مادورو، الذي رفضت روما وأغلب العواصم الغربية الاعتراف بنتائج انتخاباته الأخيرة.

العمل العسكري بين الرفض والتبرير في قراءة دبلوماسية متوازنة، شدد بيان قصر "كيجي" على أن القوة العسكرية الخارجية "ليست الطريق الأمثل" لإطاحة الأنظمة الاستبدادية، في إشارة ضمنية إلى التخوف من تبعات التدخل المباشر.

ومع ذلك، منحت ميلوني شرعية للعملية من زاوية أخرى، حيث اعتبرت أن التدخل يكون "مشروعا" عندما يتعلق الأمر بالدفاع ضد "الهجمات الهجينة" التي تمس الأمن القومي.

وخص البيان بالذكر الكيانات التابعة لدول ترعى "تهريب المخدرات"، وهو ما يتقاطع تماما مع اتهامات واشنطن لنظام مادورو بإدارة ما يعرف بـ "كارتيل الشمس" (Cartel de los Soles).

انقسام دولي ومصير مجهول يأتي هذا الموقف الإيطالي وسط انقسام عالمي حاد؛ فبينما يحتفي ترمب بما وصفه بـ "التطهير" من الإرهاب المخدر، سارعت روسيا والصين وإيران إلى إدانة العملية باعتبارها "عدوانا" صارخا على السيادة.

وفي المقابل، تبدي دول الجوار مثل كولومبيا قلقا بالغا من موجات نزوح بشرية قد تعقب هذا الزلزال السياسي.

وحتى اللحظة، لم تصدر أي تأكيدات مستقلة من داخل "كاراكاس" حول مكان تواجد مادورو، مما يفتح الباب أمام جميع الاحتمالات.

تعكس تصريحات روما محاولة للإمساك بالعصا من المنتصف؛ فهي تدعم رحيل مادورو سياسيا، لكنها تخشى غياب الغطاء الدولي للعمليات الخاطفة.

ويبقى السؤال القائم: هل ستؤدي هذه العملية إلى استقرار ديمقراطي منشود، أم أنها ستدخل أمريكا اللاتينية في نفق جديد من الصراعات الكبرى بين القطبين الأمريكي والروسي؟
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم