من رحم الأزمة يولد الأمل: الرؤيه الملكيه لخريطة التحول الاقتصادي الجديد؟

منذ 6 شهور
المشاهدات : 13116
من رحم الأزمة يولد الأمل: الرؤيه الملكيه لخريطة التحول الاقتصادي الجديد؟
د. رأفت غالب البيايضة

د. رأفت غالب البيايضة

في زمن تتسارع فيه الأزمات وتتشابك التحديات، يطلّ جلالة الملك عبدالله الثاني برؤية تختلف عن السائد، رؤية ترى في الصعوبات طريقاً للنهضة لا ذريعة للتراجع. فحين يتحدث جلالته عن الواقع الاقتصادي الصعب، لا يكتفي بوصف الحال، بل يفتح نوافذ الأمل ويزرع بذور العمل.

الملك يدرك أن العالم كله يواجه ضغطاً اقتصادياً، لكن الفرق يكمن في كيفية التعامل مع هذا الضغط. فكما نهضت اليابان من رماد الحرب وسنغافورة من الفقر إلى القمة، يدعو جلالته لأن تكون تجربة الأردن قصة نجاح جديدة تُكتب بسواعد أبنائه وإصرارهم.

وفي خطابه المتزن والعميق، يوجّه رسالة واضحة: أن الإدارة الذكية، والانضباط بالوقت، والتنفيذ الواقعي هي مفاتيح النجاح. فالمشاريع لا تُبنى بالأمنيات، بل بالتخطيط، والعمل، والجدية. ومن هنا، يؤكد جلالته أن المطلوب اليوم ليس انتظار المعجزات، بل صناعة الفرص من رحم الأزمة.

رؤية الملك تحمل في طياتها فلسفة اقتصادية وإنسانية معاً، إذ يُصرّ على أن نُحوّل الضغط إلى إنتاج، وأن نحرك عجلة الاقتصاد المحلي بمشاريع تسويقية مبتكرة تعيد الحياة إلى السوق الأردني. فهذه ليست مجرد دعوة رسمية، بل صرخة وعي وطنية تطال كل مواطن، وكل مسؤول، وكل شاب يسعى لأن يكون جزءاً من التغيير.

أما الحكومات، فعليها أن تتحرك بذهنية القطاع الخاص: سرعة في القرار، كفاءة في الإدارة، واستثمار للوقت كأنه ذهب. فالمستقبل لا ينتظر المترددين، والفرص لا تزور إلا من يستحقها.

إنها رسالة ملكية تتجاوز الكلمات إلى الفعل: أن نصنع من الأزمة حافزاً للإنجاز، ومن التحدي منطلقاً للإبداع، وأن يبقى الأردن – كما أراده قائده – وطناً لا يعرف الاستسلام، بل يكتب قصته من جديد... قصة اسمها الأمل والعمل.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم