صاحب المعالي .
نحن نعيش في مجتمع تشرب العادات والتقاليد وحب الجاه والحضور الاجتماعي من حليب الأمهات فأصبحت راسخة في صميم الشخصية العشائرية الأردنية التي أحبت الكرم وجمع الأهل والأصدقاء والجيران وتفتقد القريب و البعيد في المصاب والأحزان.
العقلية الأردنية مجبولة على حب الجمعة وحب الأهل وحضورهم فهل تعتقد صاحب المعالي إن قرارا أو مقترحا يلغي الحب.
ديننا الحنيف جاء ليتمم مكارم الاخلاق ويحث عليها من غير إسراف أو تبذير وفي ذات السياق أكد أن كل ذي سعة ينفق من سعته.
إن التوجه الذي قال به وزير الداخلية والذي أصفه بالمتسرع لم يكن مدروسا لما له من انعكاسات اقتصادية فكثيرا من المحال والفنادق والعمال فكل هذه الجهات تعتاش على فكرة حب الجاه والوجاهة عند البعض فالبشر درجات وهذا التباين به فائدة اقتصادية للبعض.
ومن المنظور الاجتماعي فإن المناسبات أيا كان شكلها بها ترابط اجتماعي وتألف أخوي ونحن نسعى إلى الترابط والتماسك لا إلى التباعد وافقاد المناسبات الاجتماعية نكهتها التي اعتدنا عليها ، وهذا يعني معالي الوزير أن نفرح ثلاثين نفر ونعزي يوم واحد؟! لا فرحة مكتملة ولا عزاء محترم! المبادرات اللي تمس العادات والتقاليد في مجتمعنا الأردني يجب تُدرس بعناية أكثر قبل ما تُفرض.
يجب يا معالي الوزير أن نحافظ على قيمنا ونسيجنا الاجتماعي من غير إسراف أو تبذير الان نسعى إلى نحر المتجمع بمبادرة غير مدروسة.
سيبقى الوطن راسخاً في نزاهته وشامخاً بقيادته وشعبه ...
حمى الله الأردن وقيادته الهاشمية.
الدكتور : جاسر عبدالرزاق النسور
دكتور الإدارة الاستراتيجية وتقييم الأداء المؤسسي
وسوم:
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات