جلد إلكتروني ذاتي الإصلاح يعزز قدرات الروبوتات والغواصين تحت الماء

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 9719
جلد إلكتروني ذاتي الإصلاح يعزز قدرات الروبوتات والغواصين تحت الماء
سرايا - نجح فريق من الباحثين في الجامعة الوطنية بسنغافورة في تطوير جلد إلكتروني مبتكر قادر على استشعار اللمس والأجسام القريبة، واكتشاف التلف وإصلاح نفسه ذاتيًا، حتى أثناء العمل تحت الماء.

هذه الخطوة قد تمهد الطريق لجيل جديد من الروبوتات الذكية والأجهزة القابلة للارتداء في البيئات البحرية القاسية.

مستوحاة من الجلد البشري
يعتمد النظام الجديد، الذي أطلق عليه اسم SMES، على تصميم يحاكي خصائص الجلد البشري، إذ يستطيع الإحساس باللمس والألم عند تعرضه للثقب أو القطع، ثم يبدأ عملية إصلاح ذاتية دون الحاجة إلى تدخل خارجي.

ويتكون الجلد الإلكتروني من طبقات مرنة مصنوعة من مادة مطاطية ذاتية الالتئام مدعمة بموصلات من المعدن السائل، ما يسمح له باستعادة كفاءته الكهربائية خلال ثوانٍ بعد الأضرار البسيطة، بينما يستعيد كامل وظائفه بعد فترة أطول في حال تعرضه لقطع أكبر، حتى عند غمره بالمياه.


يعمل دون بطاريات
من أبرز مزايا التقنية أنها لا تحتاج إلى مصدر طاقة خارجي، إذ تولد الإشارات الكهربائية ذاتيًا اعتمادًا على الحث الكهرومغناطيسي، وهو المبدأ المستخدم في المولدات والمحولات الكهربائية.

كما يستطيع المستشعر التعرف على اقتراب الأجسام أو ملامستها بسرعة استجابة تبلغ نحو 41 مللي ثانية، مع الحفاظ على أدائه بعد أكثر من 10 آلاف دورة تشغيل، إضافة إلى استمرار عمله بكفاءة بعد البقاء في المياه، بما في ذلك المياه المالحة، لمدة عشرة أيام.

تطبيقات عملية
اختبر الباحثون التقنية من خلال نموذجين عمليين. الأول عبارة عن قفاز ذكي للغوص يسمح للغواصين بإرسال إشارات لاسلكية باستخدام حركات اليد، حيث تمثل كل حركة رسالة محددة مثل "كل شيء طبيعي"، أو "الصعود"، أو "النزول"، أو "المساعدة"، ما يوفر وسيلة تواصل فعالة في البيئات التي يصعب فيها استخدام وسائل الاتصال التقليدية.

أما النموذج الثاني فهو يد روبوتية مزودة بالجلد الإلكتروني تستطيع التقاط الأجسام ونقلها تحت الماء، مع مراقبة حالتها الهيكلية باستمرار والتنبيه الفوري عند تعرضها لأي تلف، ثم بدء عملية الإصلاح الذاتي تلقائيًا إذا كان الضرر محدودًا.


آفاق مستقبلية
يرى فريق البحث أن هذه التقنية يمكن أن تمثل نقلة نوعية في تطوير الروبوتات اللينة والأطراف الصناعية والأجهزة الذكية القابلة للارتداء، خاصة في البيئات البحرية أو الصناعية التي تتطلب أجهزة تتحمل الظروف القاسية وتواصل أداءها حتى بعد التعرض للتلف.

ويأمل الباحثون أن يسهم هذا الابتكار في إنتاج أنظمة إلكترونية أكثر متانة واستقلالية، قادرة على الإحساس بالأضرار والتكيف معها، على غرار الجلد البشري.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم