سرايا - أكد سياسيون ومحللون أن جلالة الملك عبد الله الثاني، قدم في خطابه باجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورته الـ80، أمس الثلاثاء، وثيقة سياسية وإنسانية متكاملة لأقدم أجندة على جدول أعمال الأمم المتحدة منذ 77 عاما وهي نكبة أبناء فلسطين واحتلال أرضهم.
وقالوا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن جلالته وجه عدة رسائل سياسة حازمة تؤكد أن المنطقة لن تنعم بالاستقرار إلا بإقامة دولة فلسطين المستقلة وأن الفلسطينيين يجردون من كل شيء “من حقهم في الحياة والمأوى والكرامة والأمل”.
وأكد مدير عام دائرة الشؤون الفلسطينية، المهندس رفيق خرفان، أن خطاب جلالة الملك كان بمثابة وثيقة سياسية وإنسانية متكاملة، قدم فيها جلالته سردا صادقا للواقع الذي يعيشه الشعب الفلسطيني ودعوة واضحة للمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته.
وأشار إلى أن خطابه شدد على أن “الصمت الدولي يعني القبول بالواقع القائم”، وهي رسالة قوية بأن التغاضي عن الانتهاكات المستمرة هو بمثابة تواطؤ وأن الاستمرار في تجاهل القضية الفلسطينية لن يؤدي إلا إلى المزيد من التوتر والدمار.
وأضاف، إن جلالته لفت الانتباه إلى أن “الصراع الفلسطيني الإسرائيلي هو أقدم صراع في المنطقة،” وهو ما يحمل المجتمع الدولي مسؤولية أكبر في معالجته بجدية، لا سيما في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي الذي وصفه بأنه ما زال قائما منذ عامين بقسوته وهمجيته دون توقف.
وشدد على أن هذه العبارات لم تكن مجرد توصيف، بل دعوة واضحة لتحويل الأقوال إلى أفعال، ولوقف الإجراءات الأحادية والانتهاكات اليومية على الأرض، بدءا من الاستيطان، مرورا بتهجير العائلات، وصولا إلى الاعتداءات على المقدسات.
وأوضح أن خطاب جلالة الملك حمل في طياته بعدا إنسانيا وأخلاقيا، لكنه في الوقت ذاته حمل رسائل سياسية حازمة، تؤكد أن لا استقرار في المنطقة دون حل عادل وشامل، يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
من جهته، قال مدير عام مركز التوثيق الملكي الأردني الهاشمي، الدكتور مهند المبيضين، إن جلالته في خطاباته في الجمعية العامة للأمم المتحدة ركز على ثلاث مفردات السلام، التنمية وحقوق الإنسان، مبينا أن قضية غزة والصراع الفلسطيني تعتبر ثابتا أساسيا في خطابات جلالته.
وأشار إلى أنه في نداء جلالته ومخاطبته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد مرور 80 عاما على تأسيسها، كان واضحا تأكيده أهمية التعلم من دروس التاريخ والماضي.
وأضاف إن خطاب جلالته أكد أن الأردن كان دائما حريصا على عالم يعيش فيه الجميع بسلام في بيوتهم مطمئنين فيها، كما شدد على الوصاية الهاشمية للمقدسات الدينية الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف وعدم انتهاك الوضع التاريخي فهي رسالة مهمة إلى العالم أن القدس مدينة عالمية لكل الأديان.
بدوره، قال الوزير السابق والقانوني الدكتور إبراهيم العموش، إن جلالة الملك خاطب الضمير الإنساني العالمي، وذكر الجمعية العامة للأمم المتحدة بواجباتها التي نص عليها ميثاقها منذ تأسيسها ومن ذلك واجبها في منع تكرار مآسي الماضي التي سبقت تأسيسها.
وأضاف، إن جلالته خاطب أيضا الدول الديمقراطية التي تتبنى الدفاع عن حقوق الإنسان وطالبها بالوقوف بحزم لمواجهة العدوان الإسرائيلي والضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف أعمال الإبادة الجماعية في قطاع غزة.
من جانبه، أوضح أستاذ القانون الدستوري في كلية الحقوق في جامعة العلوم التطبيقية الدكتور محمد الشباطات، أن الملك أعاد للأمم المتحدة القسم التي أقسمت عليه وأن تنتهي الحروب والقتل والدمار لكن ومنذ ذلك الوقت يعيش الفلسطينيون في دوامة قاسية جراء تكرار تلك الأخطاء، وأن اختيار الصمت قد يعني قبول الوضع الحالي والتخلي عن إنسانيتنا وهو أمر أكده جلالة ويستمر في تأكيده بأنه لا يمكنه القيام به.
وأشار الى أن السؤال الأكثر مرارة الذي طرحه جلالة الملك وتناقلته كل وسائل الإعلام والناشطين على منصات التواصل الاجتماعي كان عن إيجاد حل للصراع في الشرق الأوسط، ومتى نجد حلا يحمي حقوق جميع الأطراف وتوفير حياة طبيعية للأسر التي تعيش في قلب الصراع؟ ومتى سأتحدث أمامكم عن الفرص والإزدهار والإمكانات في منطقتي لا عن المعاناة والدمار؟.
وبين أن جلالته توجه لدوائر صنع القرار في العالم بسؤال يكسر جدار الصمت العالمي، وأن هذا الصمت يعني قبول الوضع الحالي في قطاع غزة وهو أمر لا يمكن القبول به، متسائلا إلى متى سنكتفي بإصدار الإدانة تلو الأخرى، دون أن يتبعها قرار ملموس؟.
خطاب الملك .. وثيقة سياسية وإنسانية متكاملة لأقدم أجندة بالأمم المتحدة
منذ 7 شهور
15879
إقرأ ايضاَ
وسوم:
شارك المقال:
الأكثر قراءة
01
02
الأردن اليوم
"القضية الفلسطينية قضية الفلسطينيين فقط لا قضية غيرهم" .. هل قالها سميح المعايطة فعلًا؟
منذ 1 يوم
05
الأردن اليوم
حبس موظف في الضمان الاجتماعي وعامل وافد 7 سنوات ونصف وتغريمهم 1.2 مليون دينار بقضية فساد
منذ 2 يوم
آخر الأخبار
الأردن اليوم
الأمن: حريق داخل احد المطاعم بهاشمية الزرقاء بسبب تسرب غاز
منذ 5 ساعات
الأردن اليوم
"الغذاء العالمي": النزاعات المسلحة تهدد بمفاقمة الجوع
منذ 7 ساعات
الأردن اليوم
نائب رئيس وزراء أسبق: الأردن أكثر الدول نجاحا في إدارة الأزمات
منذ 7 ساعات
الأردن اليوم
بلدية جرش تعتمد موقعًا رسميًا لبيع الاضاحي
منذ 8 ساعات
الأردن اليوم
"أشغال البترا": إغلاق طريق بئر البيطار _ وادي موسى لاستكمال خلطات اسفلتية
منذ 8 ساعات
أخبار فنية
فن
بيلي أيليش في محبة نانسي عجرم: واحدة من مغنياتي المفضلات
منذ 5 ساعات
فن
كواليس حادث الإعلامية بسمة وهبة .. المتسبب لاذ بالفرار
منذ 10 ساعات
فن
10 حلقات فقط .. هنا الزاهد تبدأ تصوير مسلسل «بنت وداد»
منذ 10 ساعات
فن
مفاجأة الموسم .. أغنية جديدة تجمع بين بهاء سلطان وشيرين عبدالوهاب
منذ 12 ساعة
فن
ديانا كرزون نجمة افتتاح "جرش 2026" تلتقي جمهورها بالمهرجان مرتين
منذ 12 ساعة
أخبار رياضية
رياضة
مصدر: يزن النعيمات قد لا يشارك في المونديال
منذ 5 ساعات
رياضة
عملاق إنجلترا يتلقى نصيحة هامة بضم محمد صلاح
منذ 5 ساعات
رياضة
ريال مدريد في مفترق طرق .. بيريز يبحث عن "قائد الأوركسترا" الجديد
منذ 7 ساعات
رياضة
الحسين يلتقي الجزيرة في ربع نهائي كأس الأردن الخميس
منذ 10 ساعات
رياضة
قبل قمة أرسنال .. كيف تمرد سيميوني على "جيناته"؟
منذ 12 ساعة
منوعات من العالم
منوعات من العالم
سجن أُم أسترالية زعمت إصابة طفلها بالسرطان لتعيش «حياة باذخة» بالتبرعات
منذ 8 ساعات
منوعات من العالم
أوروبا تسجل عاما شديد الحرارة في 2025
منذ 10 ساعات
منوعات من العالم
يصطاد سمكة ثمنها 2.6 مليون دولار .. ويأكلها مع أصدقائه
منذ 10 ساعات
منوعات من العالم
تحذير أممي .. 840 ألف وفاة سنوياً بسبب ضغوط العمل النفسية
منذ 10 ساعات
منوعات من العالم
لاخفاء أصل كورونا .. هل باع مسئول أمريكي ضميره بالنبيذ والمطاعم الفاخرة؟
منذ 10 ساعات
الرجاء الانتظار ...
التعليقات