من لعبة إلى ظاهرة نفسية .. "لابوبو" أكثر من مجرد دمية

منذ 9 شهور
المشاهدات : 23875
من لعبة إلى ظاهرة نفسية ..  "لابوبو" أكثر من مجرد دمية

سرايا - انتشرت لعبة محشوة غريبة تُدعى "لابوبو"مؤخرًا بشكل واسع، مستحوذة على منصات التواصل الاجتماعي وقلوب الأطفال والبالغين على حد سواء حول العالم. لكن علماء النفس يحذرون من أن هذا الاتجاه يتجاوز مجرد الظاهر اللطيف، لأن "لابوبو" قد تكون رمزًا عميقًا لطريقة تعامل الناس مع الحياة الحديثة.

وبعيونها الواسعة ومظهرها المشاغب، قد تبدو لابوبو مجرد دمية قابلة للجمع. لكن الدكتورة تريسي كينغ، أخصائية علم النفس السريري، قالت لموقع Tyla إن انتشار مثل هذه الألعاب يعكس حاجة عاطفية متزايدة، خاصة بين جيل الشباب.


 "الفرح اللحظي"

وتؤكد "من الخارج، تبدو ممتعة ومرحة.. لكن من الناحية النفسية، تقدم لحظات صغيرة وسهلة من الراحة، والتحكم، والتعبير عن الهوية في عالم غير متوقع."

فبينما كانت الأجيال السابقة تركز على الأهداف بعيدة المدى مثل امتلاك منزل أو الحصول على وظيفة مستقرة، فإن شباب اليوم يستثمرون في "الفرح اللحظي". وتُعد لابوبو مثالًا على ذلك، فهي كائن ملموس ومريح في بيئة رقمية، ومتقلبة بشكل متزايد.

وتشمل جاذبية اللعبة جميع الأعمار. فبالنسبة للأطفال، يمكن أن تكون لابوبو "جسمًا انتقاليًّا" يوفر الأمان العاطفي والتعبير عن الذات. والعديد من الأطفال يطلقون أسماء على كل دمية ويمنحونها شخصية تعبّر عن مشاعرهم. أما بالنسبة للبالغين، فإن امتلاك أو جمع لابوبو يلامس مشاعر الحنين للطفولة، والراحة النفسية، والاتجاه المتزايد لما يسمى بـ"ثقافة البالغين الأطفال"، حيث توفر الأشياء المرحة والمريحة وسيلة للتخفيف من التوتر وتنظيم المشاعر.


هناك أيضًا عامل نفسي في طريقة بيع لابوبو، فالعديد منها يأتي في صناديق مغلقة، حيث لا تعرف أي نسخة ستحصل عليها؛ ما يفعّل نظام المكافأة غير المتوقع، الآلية النفسية ذاتها وراء الإدمان على المقامرة أو تصفح وسائل التواصل الاجتماعي.

وبحسب الخبراء النفسيين فإن لابوبو "ليست مجرد موضة عابرة،" وتؤكد كينغ: "ثقافة الرموز الصغيرة هي استجابة نفسية للإرهاق، وعدم اليقين، ومتطلبات الحياة الحديثة. وطالما يشعر الناس بالتشتت أو الإرهاق، ستستمر هذه الأشياء الرمزية الصغيرة في حمل معانٍ قوية."

وسواء من أجل الراحة أو الهوية أو الشعور بالانتماء، أصبحت لابوبو أكثر بكثير من مجرد دمية، إنها انعكاس للحالة النفسية لجيل بأكمله.

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم