دعونا نبدأ بـ "بصمة الإعفاء الذهبية". يبدو أن هناك فئة محظوظة من رؤساء الشعب ورؤساء الأقسام توصلوا إلى "اكتشاف علمي" فريد من نوعه: وهو كيفية التغلب على نظام البصمة العنيد! لا أعرف ما هي "الخلطة السرية" التي يستخدمونها، ولكن المؤكد أنها تمنحهم حصانة خارقة ضد أي مساءلة عن أيام العمل الضائعة. تخيلوا معي: أيام وساعات تطير هباءً منثورًا، بينما "قادة" العمل مشغولون بـ "مهام" أكثر أهمية... ربما البحث عن أفضل أنواع القهوة أو حضور اجتماعات "طارئة" في مقاهي بعيدة!
أما بالنسبة للموظفين "المحظوظين جدًا" المحسوبين على بعض المدراء التنفيذيين، فهم يعيشون في عالم موازٍ تمامًا. رواتب تنزل بانتظام إلى حساباتهم البنكية، بينما هم... حسنًا، هم "غير مرئيين"! لا حاجة للحضور، لا حاجة للعناء، فقط استمتع بالحياة ودع "بصمة الإعفاء السحرية" تقوم بالباقي. أتساءل: هل لديهم وظائف سرية أخرى أكثر أهمية؟ أم أنهم ببساطة اكتشفوا "ثغرة" في قانون الفيزياء يسمح لهم بالتواجد في مكانين (أو لا مكان) في نفس الوقت؟
ننتقل الآن إلى "أسطول النزهات الخاص" التابع للمؤسسة. يبدو أن المركبات الحكومية الفارهة لم تعد وسيلة لخدمة المواطنين، بل تحولت إلى سيارات أجرة خاصة تحت الطلب لخدمة المدراء ورؤساء الشعب وعائلاتهم الموقرة. تخيلوا أن سيارة دفع رباعي حديثة، مع سائق "تحت أمرك"، تقوم بتوصيل أطفال الرئيس إلى المدرسة أو بنقل مشتريات العائلة من السوبر ماركت! ويا له من "إهدار بسيط" للمال العام! ولكن لا تقلقوا، فمن المؤكد أن هذه "الخدمات الشخصية" تصب في مصلحة العمل بطريقة ما... ربما تزيد من "إنتاجية" السادة المسؤولين وهم مرتاحون ومرفهون!
أما قصة استخدام المركبات خارج أوقات الدوام الرسمي وخارج حدود المؤسسة، فهي قمة الكوميديا السوداء! يبدو أن هناك "اتفاقًا سريًا" بين بعض رؤساء الشعب ووحدة التتبع الإلكتروني. تخيلوا معي: الوحدة تراقب... ولكنها "تغض الطرف" بأوامر عليا! المركبات تجوب المملكة طولًا وعرضًا في عطلات نهاية الأسبوع، ربما في رحلات استجمام أو زيارات عائلية، بينما عدادات الكيلومترات تسجل أرقامًا فلكية على حساب دافعي الضرائب. يا له من "توفير" في ميزانية النقل الشخصي للسادة المسؤولين!
في الختام، لا يسعني إلا أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير للمؤسسة على هذا المستوى العالي من "الشفافية" و"المساءلة" و"الحرص على المال العام"! أتمنى أن تستمر هذه "السياسات الرشيدة" في جعل مدينتنا أكثر "تألقًا" و"ازدهارًا"... أو ربما أكثر "إثارة للضحك"!
مواطن "مندهش" من خدمات المؤسسة "المتميزة".
انتظروا المزيد من فصول هذه الكوميديا الإدارية في الملحق الثاني
حفظ الله الأردن والهاشميين
نضال أنور المجالي
وسوم:
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات