د. ايهاب الشقيرات يكتب: ( في حضرة أبي .. أبو إيهاب )

منذ 0 سنة
المشاهدات : 8582
د. ايهاب الشقيرات يكتب: ( في حضرة أبي ..  أبو إيهاب )
الدكتور ايهاب الشقيرات

الدكتور ايهاب الشقيرات

ما كان الحرف يومًا ليكفي إن أردت الحديث عنك، وما كانت اللغة لتسع كل ما في قلبي من امتنان، لكنني أكتب… علّ الحروف تقترب، ولو قليلًا، من ملامح صورتك الساكنة في أعماقي.

يا من سُميتَ في قلبي أبًا وأمانًا وسندًا…
يا من إن نطقتُ باسمك “أبو إيهاب”، شعرت وكأن الأرض تزداد ثباتًا، وكأن المعنى يستقيم بعد اضطرابه.

رأيت فيك الرجولة حين كانت الرجولة نادرة، وعاينت فيك الشهامة حين عزّت على كثيرين.
ما وقف يومًا على بابك محتاج إلا وسبقك عطاؤك إليه، وما سمعناك تتحدث عن كرمك… لأنك كنت تعطي بصمت الكبار.

لم تكن فقط أبًا… كنت المعلم الأول، والموجّه الحكيم، والظل الذي يرافقني دون أن أشعر، والمرايا التي أراني فيها ما يجب أن أكون عليه.

في كل لحظة ضعف، أستحضر صبرك؛
وفي كل موقف ارتباك، أستلهم هدوءك؛
وفي كل لحظة قرار، أتذكّر حكمتك؛
فأنت ملهمي الذي لا يغيب، وقدوتي التي لا تشيخ.

يا أبي،
أيُّ قلبٍ يسكنك حتى تُحب دون مقابل؟
وأيُّ نبضٍ في صدرك هذا الذي يربّي أبناءه على العزّة، ويعلّمهم أن الإنسان بمواقفه لا بماله؟
منك تعلمت أن الشرف لا يُشترى، وأن الكلمة وعدٌ، وأن الرجولة مبدأ، لا مظهر.

كلما تقدّمتُ في العمر، كلما فهمتُك أكثر، وكلما زاد احترامي لك…
أدركت أنك كنت تصنع من العطاء حياةً، ومن الصمت حكمة، ومن التواضع مقامًا لا يُطال.

والدي الحبيب
لو جفّ الحبر، وذبل اللسان، وخاب البيان…
فإنني لا أملك إلا أن أرفع كفّي إلى السماء، وأقول:

اللهم كما زرعت في قلبي حبّه، فازرع في قلبي برّه.
اللهم أطل في عمره، واحفظه لنا، واجعل ما قدّمه في ميزان حسناته يوم يلقاك.



ابنك المُحب ايهاب محمد الشقيرات.

وسوم:
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم