علي الدلايكة يكتب: الليمون .. والأمن الغذائي

منذ 1 سنة
المشاهدات : 19850
علي الدلايكة يكتب: الليمون ..  والأمن الغذائي
علي الدلايكة

علي الدلايكة

يعتبر الليمون مادة رئيسية على المائدة الاردنية ولا يمكن الاستغناء عنه او استبداله وهو يدخل في كثير من الاستعمالات الغذائية طعاما وشرابا وله فوائد صحية جمة تجعل الاقبال عليه يومي وعلى مدار السنة...
لذلك من المستغرب ان ندخل في هكذا وضع من الشح والذي رافقه ارتفاع مجنون في الاسعار وغير مسبوق اصبح عنده غالبية الاردنيين عاجزين عن الشراء.... الا يوجد هناك استشعار مسبق بناء على العرض والطلب وبناء على المتوفر من المنتج لدى المعنين وهذة يجب ان لا تكون صعبة عليهم لتوفر جميع المعلومات ووضوح المعطيات مسبقا ...
لماذا لم نستدرك الامر مبكرا وهنا اوجه الحديث الى وزارة الزراعة والمزارعين والجمعيات المعنية بالحمضيات والتي لم تهدأ وتيرة المناكفات بينها وبين الوزارة وانشغلت بالمهم عن الاهم واين دور اتحاد المزارعين في ذلك ايضا الا يجدر بهم ان تم الاستدراك عندما كان هناك فائض كبير بالانتاج قبل اشهر وكانت الاسعار متدنية جدا تكبد المزارعون بسببها خسائر فادحه بان تم التخزين واتخاذ خطوات كفيلة تغنينا عن كل هذا اللغط والارباك والارتباك وكل جهة تحمل الاخرى المسؤولية والمزيد من كيل الاتهامات هنا وهناك ونذهب صاغرين وبنظام الفزعة الى الاستيراد وباسعار لن تكون كما يتوقعه المستهلك... لمصلحة من كل ذلك ومن المستفيد من ذلك ولماذا ندفع بالعملة الصعبة مبالغ كان بالامكان ان نستثمرها في جوانب اخرى...
اذكر ان جلالة الملك وخلال ازمة كورونا زار احدى المزارع في وادي الاردن وفي الشونة الجنوبية على ما اعتقد وقد كان جل اهتمامه كيف نصل الى الاكتفاء الذاتي والامن الغذائي وخصوصا في المحاصيل الرئيسية والاستراتيجية فاين نحن من ذلك والى اين وصلنا في ذلك وهل ما حدث في منتج الليمون يقاس على باقي المنتجات والمحاصيل؟؟؟
القطاع الزراعي من القطاعات الرئيسية والحساسة وخصوصا في ظروف سياسية متقلبة بين الدول في المحيط والعالم وهذا ما يهدد سلاسل التزويد بالانقطاع وزيادة التكلفة نتيجة الظروف الامنية التي تمر بها دول الانتاج او مسارات التزويد وهذا ان حدث من شأنه ان يصيب امننا الغذائي والاقتصادي بضرر كبير خارج حساباتنا ... ولكن يمكننا تجنبه بان نحقق الاكتفاء الذاتي وامننا الغذائي وكما وجه لذلك جلالته وحاز على اهتمام ومتابعة سمو ولي عهده الامين في أكثر من مناسبة ...
ان الاتجاه الى الصناعات الغذائية الوطنية كذلك جزء مهم من الامن الغذائي الذي يوفر المواد الغذائية والذي يدعم القطاع الزراعي والاقتصادي الاردني ايضا في الوقت الذي يكون هناك فائض كبير في الانتاج يؤدي الى تدني كبير في الاسعار ينعكس اثاره على المزارع بخسائر مالية كبيرة تثقل كاهله ويغنينا عن تكاليف الاستيراد...
الظروف الجيوسياسية تحتم على جميع المعنيين بالقطاع الزراعي ان يتعاونوا ويتشاركوا ويتواصلوا ويتبادلوا الخبرات ويتصارحوا وبكل شفافية في سبيل الوصول الى الافضل وما يجب ان يكون في صالح الوطن والمواطن فلا مجال ولا مكان للتناكف والتنافر امام ما يتعلق بامن الوطن الغذائي والذي هو جزء مهم من الامن الوطني الشامل وعلينا ان لا ننسي ايضا الذكر ان هذا القطاع يشكل ما نسبته ٣٠ بالميه تقريبا من الدخل القومي الاجمالي وهذة نسبة مهمة لا يستهان بها يجب ان نعمل علي زيادتها وتعزيزها لاننا نعي وندرك ان تعافي القطاع الزراعي سينعكس حتما بالعافية ايضا على باقي القطاعات وهذا ما نريده وما يجب ان نصل اليه ونحققه كهدف استراتيجي....
فهل سيكون الليمون هو جرس الانذار لتصحيح مسار القطاع الزراعي الاستراتيجي؟؟؟
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم