(01)
اهتمام جعفر حسّان
جاء حديث المعشر بعد يوم من تخصيص دولة جعفر حسان مائة مليون دينار لتطوير التعليم، والصحة! ولم نسمع شيئًا من وزارة التربية، ومجالسها عن أي حركة لاستثمار ما يخص التعليم. فلا أحدَ يريد تخصيص هذا المبلغ لتطوير امتحان التوجيهي!! وخوفي من أن يخَصّص المبلغ لما يسمّى "بنك الأسئلة "؛ خدمة لتوجيهي لن يعود علينا سوى بمنخفضات تربوية قليلة القيمة إن لم تكن عديمتها.
ومن هنا، فإنني أعُدُّ ما قدّمه المعشر، استجابة طبيعية من شخصية سياسية، غير تربوية، نتمنى أن تكون أفكار المعشر أساسًا لخطط تطوير التعليم، وتخصيص ما قدّمه دولة الرئيس لتنفيذ المُسلَّمات التربوية على حدّ قول الدكتور المعشر، فماذا قال المعشر؟
(02)
وَصْفة المعشر
تحدث د. المعشر بحماسة شديدة، وبأدب شديد، قائلًا: ما ينقِذ الأردن: سياسيّا، وأمنيّا هو تطوير التعليم، وذكَر ما أسماه عددًا من المُسلَّمات مثل:
المُسلَّمة الأولى: لا بدّ من تعليم التفكير، فليس المهم ماذا نقدم للطلبة، وبماذا يفكرون، بل المهم هو كيف يفكر الطالب، وفي هذا يلتقى المعشّر مع ما يطالب به خبراء التعليم من حاجتنا إلى مهارات التفكير، بأشكالها كافة.
المُسلَّمة الثانية: أن يتسع صدر النظام التربوي، للنقد الذي يقدّمه خبراء التعليم؛ بدلًا من أن يستسهل تقديمهم للقضاء في محاولة لإسكات أصوات، طالما وثِق المجتمع بإخلاص أصحابها.
المُسلَّمة الثالثة: دعم خبراء التعليم ، وحمايتهم من تربّص أصحاب الفكر المتطرف، والتكفيريين، الذين يدعمون البعد عن التفكير!
هذه هي وَصْفة المعشر، وهي كما وصفها مُسلَّمات تربوية، وأخلاقية، وليست اختراعات، ومعجزات!!
(03)
ترجمة وصْفة المعشر
يمكن تنفيذ وَصْفة المعشر بوضع خطة لتعليم التفكير، تستند إلى الخطط الآتية:
أولًا: تشكيل فريق وطني بمُسمّى فريق تطوير تعليم التفكير بأنواعه: الناقد، والإبداعي، والابتكاري.
ثانيًا: وضع دليل تطبيقي لإدماج مهارات التفكير في الكتب المدرسية، وخطط التدريس.
ثالثا: تدريب قيادات مؤمنة بتعليم التفكير؛ ليكونوا قادرين على نقل مهارات التفكير لمختلف المعلمين.
وهذه الخطوات تتم خلال ثلاثة شهور.
(04)
تأمّلات تربوية
أليس من المؤسف أن لا يلتقط مجلس التربية، أو إحدى المؤسسات التربوية، أو مركز تطوير المناهج، أو كلية تدريب المعلمين، أو الجامعات، أو الوزارة ! أن لا يلتقط أحد منها رسالة دولة الرئيس، وأن يقوم شخص"غير" تربوي بالحديث عن ضرورة بناء جيل يفكر منطقيّا وإبداعيّا؟!!
فهمت عليّ جنابك؟!!
وسوم:
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات